القلعة نيوز- خليل قطيشات - توشحت مدينة السلط العريقة بعبق التاريخ وسحر الفن وهي تسدل الستار على فعاليات ملتقى السلط التشكيلي الثاني عشر، في احتفالية فنية استثنائية نظمتها جمعية البلقاء للفنون التشكيلية بالشراكة المثمرة مع مديرية ثقافة محافظة البلقاء.
لقد تحولت بيوت السلط الذهبية وأزقتها العتيقة إلى لوحة حية تنبض بالحياة، حيث تآلفت ألوان الفنانين المبدعين مع عراقة المكان لترسم ملحمة بصرية تحاكي روح التراث الأردني الأصيل وتخلد أمجاده عبر أساليب تشكيلية معاصرة جمعت بين مختلف المدارس الفنية، مما أتاح لجمهور الثقافة وعشاق الإبداع فرصة العيش في رحاب تجربة استثنائية عززت من مكانة السلط كعاصمة دائمة للجمال والحضارة.
إن هذا النجاح المبهر والألق الذي أشرقت به هذه الدورة لم يكن وليد المصادفة، بل كان ثمرة ناضجة لجهود مخلصة ورؤية ثاقبة وعمل دؤوب قدمته جمعية البلقاء للفنون التشكيلية ومديرية الثقافة وكافة اللجان التنظيمية والكوادر الفنية والإدارية التي عملت بكل احترافية واقتدار لهندسة كافة التفاصيل، ليخرج الختام بصورة مشرفة تباهت بها المحافظة وتليق بمسيرة الفن التشكيلي المعاصر.
ومع خبو أضواء هذه التظاهرة الثقافية الفريدة، تتوجه أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان لكل من ساهم بفكره ووقت وجهده من مؤسسات وأفراد وفنانين وقائمين على التنظيم، والذين وضعوا بصمة خالدة في ذاكرة المدينة ووجدان زوارها، لتظل هذه الدورة منارة إلهام تجدد العهد مع الإبداع وتورث ألق الفن للأجيال القادمة.











































