القلعة نيوز- السلط خليل قطيشات - تصوير محمد خريسات
في أجواء اتسمت بالحوار والمسؤولية الوطنية، احتضن منتدى السلط الثقافي مساء الأربعاء 30 أيلول 2026 ندوة حوارية متخصصة بعنوان «قانون الإدارة المحلية»، نظمتها مديرية ثقافة محافظة البلقاء ومنتدى السلط الثقافي بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، بحضور مديرة ثقافة محافظة البلقاء الدكتورة منى السعود، وعدد من رؤساء وأعضاء الهيئات الثقافية، إلى جانب نخبة من المهتمين بالشأن العام والثقافي والانتخابي.
وشكلت الندوة مساحة مفتوحة لمناقشة قانون الإدارة المحلية وما يرتبط به من تعديلات وتوجهات، في لقاء عكس أهمية الحوار المجتمعي في قراءة التشريعات وفهم أهدافها وانعكاساتها على العمل المحلي، وسط حضور تفاعل مع مختلف المحاور التي طرحت خلال اللقاء.
واستهل رئيس منتدى السلط الثقافي السيد ليث القصير أعمال الندوة بكلمة ترحيبية أكد خلالها أن الحوار الوطني يشكل ركيزة أساسية في بناء الوعي العام، وأن اختلاف وجهات النظر لا ينتقص من قيمة النقاش، بل يمكن أن يشكل مدخلًا للوصول إلى رؤى أكثر نضجًا، مؤكدًا أن الوطن يبقى الجامع لكل الآراء والمواقف، وأن الحفاظ على خصوصية الأردن لا يعني الانغلاق، وإنما الانفتاح الواعي على محيطه العربي والعالم.
وأشار القصير إلى أهمية ترسيخ ثقافة الحوار حول القضايا الوطنية التي تمس حياة المواطنين ومستقبل مؤسسات الدولة، مستحضرًا مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني، ولا سيما ما تضمنه خطاب جلالته الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من مواقف وقضايا تعكس ثوابت الدولة الأردنية ومواقف شعبها تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأدار الندوة الدكتور يوسف خريسات، الذي قدم المحاضر السيد قصي الزعبي ممثلًا عن وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، حيث تناول أبرز المحاور المرتبطة بقانون الإدارة المحلية، مستعرضًا رؤية الوزارة تجاه القانون والتعديلات التي طرأت عليه، والأسباب والدوافع التي تقف وراء هذه التعديلات، إلى جانب توضيح عدد من المواد والمحاور ذات الصلة بالإدارة المحلية والعمل البلدي.
وتركزت المداخلات على أهمية تطوير منظومة الإدارة المحلية بما يعزز المشاركة المجتمعية، ويفتح المجال أمام فهم أوسع للأدوار والمسؤوليات المرتبطة بالمجالس المحلية، إلى جانب أهمية مواصلة الحوار بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الثقافية والمواطنين حول التشريعات الناظمة للعمل المحلي.
وفي ختام الندوة، تحول اللقاء إلى حوار مباشر بين المحاضر والحضور، شهد تفاعلًا لافتًا وطرح مجموعة من الأسئلة والاستفسارات والملاحظات والرؤى، بما أضفى على الندوة طابعًا تفاعليًا عكس اهتمام الحاضرين بقانون الإدارة المحلية وأثره في مسار العمل العام والتنمية المحلية.
وأكد اللقاء في مجمله أن منتدى السلط الثقافي يواصل دوره كمساحة للحوار المجتمعي ومناقشة القضايا الوطنية، وأن الثقافة لا تقتصر على الفعل الأدبي والفني، بل تمتد لتكون منصة واعية للنقاش حول التشريعات والسياسات والقضايا التي تشكل حاضر المجتمع ومستقبله.









































