هذا الوطن هو وطن الجميع ولعل ما يجمع ما بين أبناء أُسرتنا الأردنية الهاشمية الواحدة الكثير الكثير فلا يليق بنا اليوم ونحن نسترق الخطى نحو المئوية الثانية من عمر الدولة أن نستحضر خطاب القبيلة أو أن نعبث بنسيجنا الاجتماعي والوطني فنستدعي أدبيات جاهليتنا الأُولى و نتزل بعضنا البعض على كل هفوة وكبوة...ومن المهم هنا أن نفهم وأن نعي بأن وطننا الأردن بناه الأردنيون كل الأردنيين يداً بيد وأنه لا فضل لأيٍ من الأردنيين على الآخر إلا بما قدّم لهذا الوطن وأهله وقيادته.
إن ما دفعني للكتابة اليوم هو خوف المُحب مما نشهده من تراشقٍ إعلاميٍ غير موزون وغير سوي عبر وسائل التواصل يُستشفُ منه إذكاءُ نار الفتنة وبثِ روح الفرقة والدسيسة والضرب في وحدتنا الوطنية ويمسُّ تاريخ وموروث قبائل عزيزة وكريمة لها ولرجالاتها في وجدان الأردنيين مكانة عاليةً ورفيعة.
لا يمكن لنا أن نقف منها موقف المتفرج الصامت فالأهل أهلنا والقبائل هي قبائلنا والتحديات جسام والعبث بنسيجنا الوطني هو أمرٌ لا ينبغي أن نسمح به جميعاً وما سمعناه من حديثٍ للقامة الوطنية المحترمة الشيخ عبدالكريم الحويان حول أحداث الأخوين واستشهاد جده ودور قبائل البلقاء في صد حركة الأخوين الوهابية لم يمس أبداً كرامة احد وكذلك لم يلغي دور أحد ونحسب أن قبيلة بني صخر قبيلة العز والكرامة لا تحتاج شهادة أحد ومن منى لا يعي الدور العظيم الذي اضطلعت به هذه القبيلة العريقة في بناء الدولة والذود عن حدودها ومقدراتها.
وأما فيما يتعلق بالملاحم التي خاضتها قبيلة بني صخر في صد غزوات الأخوين فلازالت أرض زيزيا والقسطل وام العمد والطنيب واللبن وام رمانة شاهدة صامتة على تلك الأحداث ولازالت أسماء فرسان هذه القبيلة تشنفُ آذان الأجيال حتى يومنا هذا ..فرحم الله الشيوخ والفرسان الأجلاء .درداح البخيت الفايز وعواد السطام الفايز ومثقال الفايز وتركي الحيدر الزبن وطراد ابن نويرس وفهد كنيعان الفايز وشراري البخيت الفايز وظاهر الذياب الفايز وحتمل ابن زبن .
رحم الله شهداء الغبين هلهول وذوقان وبطين ومشعل وهزيم ومبارك وعوض وسليمان الغبين.









































