لَمْ تَعُدْ مَسْأَلَةُ تَصْنِيفِ الْجَامِعَاتِ مُجَرَّدَ سِبَاقٍ بَيْنَ أَرْقَامٍ وَمَرَاكِزَ تَظْهَرُ فِي قَوَائِمَ دَوْلِيَّةٍ، وَلَا مُنَافَسَةً عَلَى مَوْقِعٍ أَفْضَلَ فِي جَدْوَلٍ عَالَمِيٍّ؛ فَالتَّصْنِيفُ الْجَامِعِيُّ أَصْبَحَ جُزْءًا مِنْ صُورَةِ الْجَامِعَةِ عَنْ ذَاتِهَا، وَمِرْآةً لِقُدْرَتِهَا عَلَى إِنْتَاجِ الْمَعْرِفَةِ، وَجَذْبِ الْكِفَايَاتِ، وَتَحْقِيقِ الْجَوْدَةِ، وَالِارْتِبَاطِ بِالِاقْتِصَادِ وَالْمُجْتَمَعِ.
وَلَكِنَّ السُّؤَالَ الْأَعْمَقَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَسْبِقَ الِاحْتِفَالَ بِأَيِّ تَرْتِيبٍ هُوَ: هَلْ نَقِيسُ الْجَامِعَةَ بِمَا تُمْلِيهِ مَعَايِيرُ التَّصْنِيفِ فَقَطْ، أَمْ نَقِيسُهَا أَيْضًا بِمَا تُحْدِثُهُ فِي الْإِنْسَانِ وَالْمُجْتَمَعِ وَالْوَطَنِ؟
وَتُظْهِرُ النَّتَائِجُ الدُّوَلِيَّةُ الْحَدِيثَةُ أَنَّ الْجَامِعَاتِ الْأُرْدُنِّيَّةَ حَاضِرَةٌ فِي أَكْثَرَ مِنْ تَصْنِيفٍ دَوْلِيٍّ، وَلَكِنْ بِمُؤَشِّرَاتٍ وَمَنْهَجِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ.
فَفِي تَصْنِيفِ «كْيُو إِس» الْعَالَمِيِّ لِعَامِ 2026، جَاءَتِ الْجَامِعَةُ الْأُرْدُنِّيَّةُ فِي الْمَرْتَبَةِ 324 عَالَمِيًّا، فِي حِينِ جَاءَتْ جَامِعَةُ الْعُلُومِ وَالتِّكْنُولُوجْيَا الْأُرْدُنِّيَّةُ فِي الْمَرْتَبَةِ 461 عَالَمِيًّا.
وَتَكْشِفُ هَذِهِ النَّتَائِجُ عَنْ حُضُورٍ أُرْدُنِيٍّ فِي الْخَرِيطَةِ الْعَالَمِيَّةِ لِلْجَامِعَاتِ، مَعَ بَقَاءِ الْمُقَارَنَةِ رَهْنًا بِمَعَايِيرِ كُلِّ تَصْنِيفٍ وَسَنَوَاتِهِ.
أَمَّا تَصْنِيفُ «التَّايْمْزْ هَايَرْ إِدْيُوكَيْشَن» لِلْجَامِعَاتِ الْعَرَبِيَّةِ 2026، فَقَدْ شَمِلَ 20 جَامِعَةً أُرْدُنِّيَّةً، وَكَانَتِ الْجَامِعَةُ الْأَهْلِيَّةُ عَمَّانَ أَعْلَى الْجَامِعَاتِ الْأُرْدُنِّيَّةِ ظُهُورًا فِي هَذِهِ الْقَائِمَةِ بِالْمَرْتَبَةِ 23 عَرَبِيًّا.
وَهَذَا التَّفَاوُتُ بَيْنَ التَّصْنِيفَاتِ لَا يَعْنِي تَنَاقُضًا ضَرُورِيًّا، بَلْ يَكْشِفُ حَقِيقَةً أَسَاسِيَّةً: لَا يُوجَدُ «مِقْيَاسٌ وَاحِدٌ» لِلتَّمَيُّزِ الْجَامِعِيِّ.
فَتَصْنِيفُ «التَّايْمْزْ هَايَرْ» الْعَرَبِيُّ 2026 يَبْنِي مُؤَشِّرَاتِهِ عَلَى خَمْسَةِ مَحَاوِرَ رَئِيسَةٍ: التَّدْرِيسِ، وَبِيئَةِ الْبَحْثِ، وَجَوْدَةِ الْبَحْثِ، وَالِانْفِتَاحِ الدَّوْلِيِّ، وَالْعَلَاقَةِ مَعَ الصِّنَاعَةِ وَنَقْلِ الْمَعْرِفَةِ.
كَمَا يَسْتَنِدُ إِلَى 17 مُؤَشِّرًا مُفَصَّلًا، مِنْهَا سُمْعَةُ التَّدْرِيسِ، وَنِسْبَةُ أَعْضَاءِ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ إِلَى الطَّلَبَةِ، وَإِنْتَاجِيَّةُ الْبَحْثِ، وَقُوَّةُ الْبَحْثِ وَتَأْثِيرُهُ، وَالْإِيرَادَاتُ مِنَ الصِّنَاعَةِ، وَبَرَاءَاتُ الِاخْتِرَاعِ، وَالطُّلَّابُ وَالْعَامِلُونَ الدَّوْلِيُّونَ، وَالتَّأْلِيفُ الْبَحْثِيُّ الْمُشْتَرَكُ.
وَهُنَا نَصِلُ إِلَى النُّقْطَةِ الْأَهَمِّ: التَّصْنِيفُ يَقِيسُ مَا يُمْكِنُ قِيَاسُهُ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا يَصْنَعُ قِيمَةَ الْجَامِعَةِ قَابِلًا لِلاخْتِزَالِ فِي رَقْمٍ.
فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ نَقِيسَ بِمُؤَشِّرٍ وَاحِدٍ قُدْرَةَ الْجَامِعَةِ عَلَى بِنَاءِ الْإِنْسَانِ؟ وَهَلْ يُمْكِنُ اخْتِزَالُ أَثَرِهَا فِي تَرْسِيخِ قِيَمِ النَّزَاهَةِ وَالْمَسْؤُولِيَّةِ وَالْمُواطَنَةِ وَاحْتِرَامِ الِاخْتِلَافِ وَخِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِ فِي نِسْبَةٍ أَوْ دَرَجَةٍ؟ قَدْ تَظْهَرُ هَذِهِ الْقِيَمُ فِي سِيَاسَاتِ الْجَامِعَةِ وَبِيئَتِهَا وَثَقَافَتِهَا وَعَلَاقَاتِ طَلَبَتِهَا بِمُجْتَمَعِهِمْ، لَكِنَّهَا لَا تَظْهَرُ دَائِمًا بِالْوَزْنِ نَفْسِهِ فِي جَدَاوِلَ التَّصْنِيفِ.
وَلِذَلِكَ فَإِنَّ الْجَامِعَةَ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَتَقَدَّمَ فِي التَّصْنِيفَاتِ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُحَوِّلَ التَّصْنِيفَ إِلَى غَايَةٍ فِي ذَاتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَقُودُ إِلَى سُلُوكٍ مُؤَسَّسِيٍّ يَسْعَى إِلَى «تَحْسِينِ الْمُؤَشِّرِ» بَدَلَ تَحْسِينِ الْجَوْهَرِ.
وَالتَّحَدِّي الْحَقِيقِيُّ هُوَ أَنْ تَتَطَابَقَ مُؤَشِّرَاتُ التَّمَيُّزِ مَعَ الْأَدَاءِ الْفِعْلِيِّ، بِحَيْثُ يَكُونُ ارْتِفَاعُ الْجَامِعَةِ فِي التَّصْنِيفِ نَاتِجًا عَنْ تَحَسُّنٍ حَقِيقِيٍّ فِي التَّعْلِيمِ وَالْبَحْثِ وَالِابْتِكَارِ وَالْخِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ.
إِنَّ أَوَّلَ مُؤَشِّرَاتِ التَّمَيُّزِ يَبْدَأُ مِنْ «جَوْدَةِ التَّعَلُّمِ». فَالْجَامِعَةُ لَا تُقَاسُ بِعَدَدِ مَبَانِيهَا وَبَرَامِجِهَا، بَلْ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ خَرِيجٍ يَمْلِكُ مَعْرِفَةً رَصِينَةً، وَمَهَارَاتٍ قَابِلَةً لِلتَّطْبِيقِ، وَقُدْرَةً عَلَى التَّفْكِيرِ النَّقْدِيِّ وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ وَالتَّعَلُّمِ الْمُسْتَمِرِّ.
فَالْجَامِعَةُ الَّتِي تَرْفَعُ نِسَبَ النَّجَاحِ وَلَا تَرْفَعُ مَسْتَوَى التَّعَلُّمِ قَدْ تَكُونُ قَدْ حَسَّنَتْ رَقْمًا، لَكِنَّهَا لَمْ تَحْسِنْ مَنْتَجًا.
ثُمَّ يَأْتِي الْبَحْثُ الْعِلْمِيُّ، لَا بِوَصْفِهِ كَمًّا مِنَ الْأَوْرَاقِ الْمَنْشُورَةِ، بَلْ بِوَصْفِهِ قُدْرَةً عَلَى إِنْتَاجِ مَعْرِفَةٍ تُسْهِمُ فِي حَلِّ مُشْكِلَاتٍ حَقِيقِيَّةٍ.
فَالْبَحْثُ الَّذِي لَا يَتَجَاوَزُ جُدْرَانَ الْمَجَلَّةِ الْعِلْمِيَّةِ يَبْقَى جُزْءًا مِنْ دَوْرِ الْجَامِعَةِ، أَمَّا الْبَحْثُ الَّذِي يَنْتَقِلُ إِلَى السِّيَاسَةِ الْعَامَّةِ، أَوِ الصِّنَاعَةِ، أَوِ الطِّبِّ، أَوِ التِّقْنِيَةِ، أَوِ التَّعْلِيمِ، فَهُوَ يَصْنَعُ أَثَرًا يَتَجَاوَزُ حُدُودَ الْحَرَمِ الْجَامِعِيِّ.
وَمِنْ هُنَا، تَكْتَسِبُ مُؤَشِّرَاتُ الِابْتِكَارِ وَنَقْلِ الْمَعْرِفَةِ أَهَمِّيَّةً مُتَزَايِدَةً. وَقَدْ أَصْبَحَتْ بَرَاءَاتُ الِاخْتِرَاعِ وَدَخْلُ الْجَامِعَةِ مِنَ الصِّنَاعَةِ وَالشَّرَاكَاتُ مَعَ الْقِطَاعِ الْإِنْتَاجِيِّ ضِمْنَ مُؤَشِّرَاتٍ صَرِيحَةٍ فِي بَعْضِ التَّصْنِيفَاتِ الْكُبْرَى.
وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ جَامِعَةَ الْمُسْتَقْبَلِ لَنْ تَكْتَفِي بِتَخْرِيجِ الْحَامِلِينَ لِلشَّهَادَاتِ، بَلْ سَتَكُونُ جُزْءًا مِنْ مَنْظُومَةِ الِاقْتِصَادِ الْمَعْرِفِيِّ.
وَلَكِنَّ «الأَثَرَ الْقِيَمِيَّ» يَضَعُ الْجَامِعَةَ أَمَامَ مِرْآةٍ أَكْثَرَ عُمْقًا. فَمَا الَّذِي تَصْنَعُهُ الْجَامِعَةُ فِي شَخْصِيَّةِ طَلَبَتِهَا؟ هَلْ تُخَرِّجُ عَقْلًا مُتَخَصِّصًا فَقَطْ، أَمْ إِنْسَانًا يَجْمَعُ بَيْنَ التَّخَصُّصِ وَالنَّزَاهَةِ، وَالْمَعْرِفَةِ وَالْمَسْؤُولِيَّةِ، وَالْحُرِّيَّةِ وَالِالْتِزَامِ، وَالِاخْتِلَافِ وَاحْتِرَامِ الْآخَرِ؟
فَالْجَامِعَةُ الَّتِي تَزْرَعُ فِي طَلَبَتِهَا الْأَمَانَةَ الْعِلْمِيَّةَ، وَاحْتِرَامَ الْمَلْكِيَّةِ الْفِكْرِيَّةِ، وَالِالْتِزَامَ بِالْعَمَلِ، وَحِوَارَ الْأَفْكَارِ، وَخِدْمَةَ الْمُجْتَمَعِ، إِنَّمَا تُنْتِجُ رَأْسَ مَالٍ بَشَرِيًّا أَعْمَقَ مِنْ أَيِّ مُؤَشِّرٍ رَقْمِيٍّ مُنْفَرِدٍ.
وَلَا يَعْنِي ذَلِكَ إِهْمَالَ التَّصْنِيفَاتِ، بَلْ إِعَادَةَ وَضْعِهَا فِي مَكَانِهَا الصَّحِيحِ. فَهِيَ أَدَاةٌ مُهِمَّةٌ لِلْمُقَارَنَةِ، وَكَشْفِ مَوَاطِنِ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، وَتَحْفِيزِ الْجَامِعَاتِ عَلَى تَحْسِينِ أَدَائِهَا، وَتَعْزِيزِ حُضُورِهَا الْدُّوَلِيِّ. وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ حُكْمًا نِهَائِيًّا عَلَى قِيمَةِ الْجَامِعَةِ، لِأَنَّ الْمَنْهَجِيَّاتِ تَخْتَلِفُ، وَالْأَوْزَانَ تَخْتَلِفُ، وَالْأَهْدَافَ تَخْتَلِفُ.
وَهَذَا مَا يَجْعَلُ الْمُقَارَنَةَ بَيْنَ الْجَامِعَاتِ الْأُرْدُنِّيَّةِ أَكْثَرَ نُضْجًا عِنْدَمَا تُنْقَلُ مِنْ سُؤَالِ «مَنْ الْأَوَّلُ؟» إِلَى سُؤَالِ «مَنْ يَتَمَيَّزُ فِي مَاذَا؟». فَقَدْ تَكُونُ جَامِعَةٌ أَقْوَى فِي الْبَحْثِ، وَأُخْرَى أَكْثَرَ تَمَيُّزًا فِي التَّعْلِيمِ، وَثَالِثَةٌ أَكْثَرَ قُدْرَةً عَلَى الِارْتِبَاطِ بِالْقِطَاعِ الصِّنَاعِيِّ، وَرَابِعَةٌ أَكْثَرَ تَجْذُّرًا فِي الْخِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ.
وَمِنْ هُنَا، فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ لِقِطَاعِ التَّعْلِيمِ الْعَالِي فِي الْأُرْدُنِّ لَيْسَ مُجَرَّدَ الِارْتِقَاءِ فِي جَدَاوِلَ التَّصْنِيفِ، بَلْ بِنَاءُ مَنْظُومَةٍ جَامِعِيَّةٍ تَتَحَسَّنُ فِيهَا جَوْدَةُ التَّدْرِيسِ، وَتَنْتَعِشُ فِيهَا الْبُحُوثُ الْمُؤَثِّرَةُ، وَتَتَّسِعُ دَائِرَةُ الِابْتِكَارِ، وَتَتَعَزَّزُ الدُّوَلِيَّةُ، وَتَتَحَوَّلُ الْمَعْرِفَةُ إِلَى اقْتِصَادٍ، وَالْعِلْمُ إِلَى حُلُولٍ، وَالْجَامِعَةُ إِلَى مَرْكَزٍ لِلتَّغْيِيرِ الْمُجْتَمَعِيِّ.
فَالْمَعْرَكَةُ الْحَقِيقِيَّةُ لَيْسَتْ مَعَ جَدْوَلِ التَّصْنِيفِ، بَلْ مَعَ مَا وَرَاءَ الْجَدْوَلِ: جَوْدَةُ الْعِلْمِ، وَنَزَاهَةُ الْمَعْرِفَةِ، وَقُدْرَةُ الْخَرِّيجِ، وَقُوَّةُ الْبَحْثِ، وَحَيَوِيَّةُ الِابْتِكَارِ، وَاتِّسَاعُ الِانْفِتَاحِ، وَعُمْقُ الْأَثَرِ الْإِنْسَانِيِّ وَالْوَطَنِيِّ.
وَفِي النِّهَايَةِ، لَيْسَتِ الْجَامِعَةُ الْأَفْضَلُ بِالضَّرُورَةِ هِيَ الَّتِي تَمْلِكُ أَعْلَى رَقْمٍ فِي جَدْوَلٍ، وَإِنَّمَا الَّتِي تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْعَلَ الْعِلْمَ قِيمَةً، وَالْمَعْرِفَةَ قُدْرَةً، وَالْبَحْثَ أَثَرًا، وَالطَّالِبَ إِنْسَانًا أَكْثَرَ وَعْيًا وَمَهَارَةً وَمَسْؤُولِيَّةً.
وَهُنَا تَكْمُنُ الْمُعَادَلَةُ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ تَحْكُمَ مَسِيرَةَ الْجَامِعَاتِ الْأُرْدُنِّيَّةِ فِي الْمَرْحَلَةِ الْمُقْبِلَةِ: تَصْنِيفٌ يَقِيسُ التَّمَيُّزَ، وَمَنْهَجِيَّةٌ تُحَسِّنُ الْأَدَاءَ، وَبَحْثٌ يَصْنَعُ الْمَعْرِفَةَ، وَابْتِكَارٌ يُحَرِّكُ الِاقْتِصَادَ، وَقِيَمٌ تَحْمِي مَعْنَى الْجَامِعَةِ.
فَإِذَا ارْتَفَعَتِ الْجَامِعَةُ فِي التَّصْنِيفِ وَارْتَفَعَ مَعَهَا مُسْتَوَى الْعِلْمِ، وَقُدْرَةُ خَرِّيجِيهَا، وَتَأْثِيرُ بُحُوثِهَا، وَخِدْمَتُهَا لِمُجْتَمَعِهَا، وَمَنَاعَتُهَا الْقِيَمِيَّةُ، فَهُنَا لَا يَكُونُ الرَّقْمُ مُجَرَّدَ تَرْتِيبٍ؛ بَلْ يَكُونُ شَاهِدًا عَلَى تَحَوُّلٍ حَقِيقِيٍّ.
فَالْجَامِعَةُ الَّتِي تُرَتِّبُ نَفْسَهَا لِلْجَدْوَلِ قَدْ تَفُوزُ بِمَرْكَزٍ؛ أَمَّا الْجَامِعَةُ الَّتِي تَبْنِي الْإِنْسَانَ وَالْمَعْرِفَةَ وَالْوَطَنَ، فَإِنَّهَا تَبْنِي أَثَرًا يَبْقَى بَعْدَ أَنْ يَتَغَيَّرَ الْجَدْوَلُ.









































