لَيْسَ يَوْمُ الْمُعَلِّمِ مُنَاسَبَةً عَابِرَةً تَتَكَاثَرُ فِيهَا كَلِمَاتُ الثَّنَاءِ، وَلَا مَوْعِدًا سَنَوِيًّا نُرَدِّدُ فِيهِ عِبَارَاتِ الِامْتِنَانِ ثُمَّ نَعُودُ إِلَى حَيَاتِنَا كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ؛ إِنَّهُ مُنَاسَبَةٌ لِإِعَادَةِ اكْتِشَافِ قِيمَةِ رِسَالَةٍ تَقِفُ فِي الْخَلْفِيَّةِ الْعَمِيقَةِ لِكُلِّ تَقَدُّمٍ إِنْسَانِيٍّ.
فَحَيْثُ يُوجَدُ مُعَلِّمٌ يَعْرِفُ قِيمَةَ مَا يَفْعَلُ، هُنَاكَ عَقْلٌ يَتَشَكَّلُ، وَشَخْصِيَّةٌ تَنْضَجُ، وَقِيمَةٌ تَنْتَقِلُ مِنْ جِيلٍ إِلَى جِيلٍ، وَأُمَّةٌ تُرَسِّخُ أُسُسَ مُسْتَقْبَلِهَا.
إِنَّ الْمُعَلِّمَ لَيْسَ مُوَظَّفًا يَنْتَهِي دَوْرُهُ بِانْتِهَاءِ الْحِصَّةِ، وَلَا نَاقِلًا لِمَعْلُومَاتٍ يَسْتَطِيعُ الطَّالِبُ الْيَوْمَ أَنْ يَجِدَ مُعْظَمَهَا فِي ثَوَانٍ عَلَى الشَّبَكَةِ؛ بَلْ هُوَ صَانِعُ مَعْنًى، وَمُوَجِّهُ فِكْرٍ، وَبَانِي شَخْصِيَّةٍ، وَحَارِسُ قِيَمٍ، وَمُيَسِّرُ تَعَلُّمٍ، وَشَرِيكٌ فِي صِنَاعَةِ الْإِنْسَانِ قَبْلَ صِنَاعَةِ الشَّهَادَةِ. فَالْمَعْلُومَةُ قَدْ تَنْتَقِلُ مِنْ شَاشَةٍ إِلَى أُخْرَى، أَمَّا بِنَاءُ الْعَقْلِ فَيَحْتَاجُ إِلَى إِنْسَانٍ يَرَى الْإِنْسَانَ الَّذِي أَمَامَهُ، وَيَفْهَمُ احْتِيَاجَاتِهِ، وَيُؤْمِنُ بِقُدْرَتِهِ عَلَى النُّمُوِّ وَالتَّغَيُّرِ.
وَلَعَلَّ أَعْظَمَ مَا فِي رِسَالَةِ الْمُعَلِّمِ أَنَّ أَثَرَهَا لَا يَظْهَرُ كَامِلًا فِي لَحْظَةِ الْعَطَاءِ. فَقَدْ يَقْفُ الْمُعَلِّمُ أَمَامَ طُلَّابِهِ لِسَاعَاتٍ، وَيَشْرَحُ مَفْهُومًا، وَيُوَجِّهُ سُلُوكًا، وَيَفْتَحُ أُفُقًا، ثُمَّ يَمْضِي؛ لِيَكْتَشِفَ بَعْدَ سِنِينَ أَنَّ كَلِمَةً قَالَهَا فِي حِصَّةٍ قَدْ أَسْهَمَتْ فِي تَغْيِيرِ مَسَارِ حَيَاةٍ، وَأَنَّ مَوْقِفًا تَرْبَوِيًّا صَغِيرًا كَانَ لَهُ أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي تَكْوِينِ شَخْصِيَّةٍ، وَأَنَّ ثِقَةً مَنَحَهَا لِطَالِبٍ فِي لَحْظَةِ ضَعْفٍ كَانَتْ أَوَّلَ سُلَّمٍ صَعِدَ بِهِ ذَلِكَ الطَّالِبُ نَحْوَ النَّجَاحِ.
وَمِنْ هُنَا فَإِنَّ تَقْدِيرَ الْمُعَلِّمِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَزَلَ فِي شِعَارٍ أَوْ هَدِيَّةٍ أَوْ مَرَاسِمَ احْتِفَالٍ، مَهْمَا كَانَتْ جَمِيلَةً. فَالْوَفَاءُ الْحَقِيقِيُّ لِلْمُعَلِّمِ يَبْدَأُ مِنْ تَقْدِيرِ رِسَالَتِهِ، وَتَحْسِينِ بِيئَةِ عَمَلِهِ، وَتَمْكِينِهِ مِنْ أَدَوَاتِ التَّطْوِيرِ، وَمَنَحِهِ فُرَصَ التَّعَلُّمِ الْمِهْنِيِّ الْمُسْتَمِرِّ، وَإِشْرَاكِهِ فِي صِنَاعَةِ الْقَرَارَاتِ التَّرْبَوِيَّةِ الَّتِي تَمَسُّ مَهْنَتَهُ وَطُلَّابَهُ.
فَالْمُعَلِّمُ الَّذِي نُرِيدُهُ لِلْغَدِ لَمْ يَعُدْ ذَلِكَ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى الْإِلْقَاءِ وَالْحِفْظِ فَقَطْ، بَلْ أَصْبَحَ مُطَالَبًا بِأَنْ يَكُونَ مُصَمِّمًا لِخَبْرَاتِ التَّعَلُّمِ، وَمُحَفِّزًا لِلتَّفْكِيرِ النَّقْدِيِّ، وَمُوَجِّهًا لِلتَّعَلُّمِ الذَّاتِيِّ، وَمُوَظِّفًا لِلتِّقْنِيَةِ بِوَعْيٍ، وَقَادِرًا عَلَى قِرَاءَةِ الْفُرُوقِ الْفَرْدِيَّةِ بَيْنَ طُلَّابِهِ. وَفِي عَصْرِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ، لَا تَتَرَاجَعُ قِيمَةُ الْمُعَلِّمِ، بَلْ تَتَعَاظَمُ؛ لِأَنَّ تَوَفُّرَ الْمَعْلُومَةِ بِغَزَارَةٍ يَجْعَلُ الْحَاجَةَ إِلَى مَنْ يُحْسِنُ تَوْجِيهَهَا وَتَفْسِيرَهَا وَنَقْدَهَا أَكْبَرَ.
إِنَّ الْمُعَلِّمَ فِي عَالَمِ التَّحَوُّلَاتِ الْمُتَسَارِعَةِ لَمْ يَعُدْ يَسْأَلُ فَقَطْ: مَاذَا أُعَلِّمُ؟ بَلْ أَصْبَحَ مَطَالَبًا بِأَنْ يَسْأَلَ: مَاذَا سَيَحْتَاجُ طَالِبِي بَعْدَ عَشْرِ سَنَوَاتٍ؟ وَأَيَّ مَهَارَاتٍ سَتَبْقَى ذَاتَ قِيمَةٍ فِي عَالَمٍ تَتَغَيَّرُ فِيهِ الْمِهَنُ بِسُرْعَةٍ؟ وَكَيْفَ أُعَلِّمُ الطَّالِبَ أَنْ يَتَعَلَّمَ بِنَفْسِهِ، وَأَنْ يَتَكَيَّفَ، وَأَنْ يَبْتَكِرَ، وَأَنْ يَتَّخِذَ قَرَارَهُ بِمَسْؤُولِيَّةٍ؟
وَلَكِنَّ الْمُعَلِّمَ، مَهْمَا بَلَغَتْ مَهَارَتُهُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْنَعَ تَعْلِيمًا مُؤَثِّرًا فِي بِيئَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى إِعَادَةِ نَظَرٍ شَامِلَةٍ. فَالْمَدْرَسَةُ الَّتِي تَطْلُبُ مِنَ الْمُعَلِّمِ الِابْتِكَارَ، ثُمَّ تُقَيِّدُهُ بِنَظَامٍ جَامِدٍ، وَالْمَنْهَجُ الَّذِي يُحَفِّزُ عَلَى التَّفْكِيرِ، ثُمَّ يَقِيسُ الطَّالِبَ بِالْحِفْظِ وَحْدَهُ، وَالْمُؤَسَّسَةُ الَّتِي تَدَّعِي أَنَّهَا تَدْعَمُ الْمُعَلِّمَ، ثُمَّ تَحْرِمُهُ مِنْ فُرَصِ التَّطَوُّرِ؛ كُلُّهَا تَضَعُ الْمُعَلِّمَ فِي مُفَارَقَةٍ مُهْنِيَّةٍ تَحُدُّ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى التَّجْدِيدِ.
وَلِذَلِكَ فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَ التَّعْلِيمِ يَبْدَأُ مِنْ مُسْتَقْبَلِ الْمُعَلِّمِ. فَإِذَا أَرَدْنَا تَحْسِينَ نَوَاتِجِ التَّعَلُّمِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِعَادَةِ بِنَاءِ مَسَارِ إِعْدَادِ الْمُعَلِّمِ وَتَدْرِيبِهِ وَتَقْوِيمِهِ، وَرَبْطِ تَطَوُّرِهِ الْمِهْنِيِّ بِالْحَاجَاتِ الْفِعْلِيَّةِ لِلصَّفِّ وَالْمَنْهَجِ وَالْمُتَغَيِّرَاتِ التِّقْنِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ. فَالْمُعَلِّمُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّمُ بِاسْتِمْرَارٍ، سَيَجِدُ نَفْسَهُ يَعْمَلُ بِأَدَوَاتِ الْيَوْمِ فِي عَالَمٍ يَحْتَاجُ إِلَى أَدَوَاتِ الْغَدِ.
وَالْمَعَلِّمُ الْمُؤَثِّرُ لَا يَصْنَعُ الْمَعْرِفَةَ وَحْدَهَا، بَلْ يَصْنَعُ الثِّقَةَ، وَالِانْضِبَاطَ، وَالطُّمُوحَ، وَالْقُدْرَةَ عَلَى التَّحَمُّلِ، وَاحْتِرَامَ الِاخْتِلَافِ، وَالِاسْتِعْدَادَ لِخِدْمَةِ الْمُجْتَمَعِ. فَكَمْ مِنْ مُعَلِّمٍ كَانَتْ كَلِمَتُهُ أَثْقَلَ فِي حَيَاةِ طَالِبٍ مِنْ عَشَرَاتِ الْكُتُبِ، وَكَمْ مِنْ مَوْقِفٍ تَرْبَوِيٍّ صَغِيرٍ صَنَعَ فَرْقًا كَبِيرًا فِي سُلُوكِ إِنْسَانٍ سَيَكْبُرُ لِيَكُونَ طَبِيبًا أَوْ مُهَنْدِسًا أَوْ مُعَلِّمًا أَوْ قَائِدًا أَوْ صَانِعَ قَرَارٍ.
وَهُنَا تَظْهَرُ الصِّلَةُ الْعَمِيقَةُ بَيْنَ الْمُعَلِّمِ وَبِنَاءِ الْأُمَمِ. فَالْأُمَمُ لَا تُبْنَى بِالْمَبَانِي وَحْدَهَا، وَلَا بِالطُّرُقِ وَالْمَشَارِيعِ وَالْأَدَوَاتِ، بَلْ تُبْنَى بِالْعَقْلِ الَّذِي يُدِيرُهَا، وَالْقِيَمِ الَّتِي تَحْكُمُهَا، وَالْإِنْسَانِ الَّذِي يَحْمِلُ مَسْؤُولِيَّتَهَا. وَفِي قَلْبِ هَذَا الْبِنَاءِ يَقِفُ الْمُعَلِّمُ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَامَلُ يَوْمِيًّا مَعَ الْإِنْسَانِ وَهُوَ فِي أَكْثَرِ مَرَاحِلِ تَشَكُّلِهِ قَابِلِيَّةً لِلتَّغَيُّرِ وَالنُّمُوِّ.
وَمَا يُمَيِّزُ رِسَالَةَ الْمُعَلِّمِ أَنَّهَا تَصْنَعُ الْمُسْتَقْبَلَ دُونَ أَنْ تَرَاهُ. فَهُوَ يُعَلِّمُ طُلَّابًا سَيَكُونُونَ بَعْدَ عِقْدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ فِي مَوَاقِعَ لَمْ تُخْلَقْ بَعْضُهَا بَعْدُ. وَيَبْنِي مَهَارَاتٍ سَتُوَاجِهُ تَحَدِّيَاتٍ لَا يَعْرِفُهَا الْيَوْمَ. وَيَغْرِسُ قِيَمًا سَتَكُونُ مَوْزُونَةَ الْقَرَارِ فِي أَزْمِنَةٍ أَكْثَرَ تَعْقِيدًا. وَهَذَا هُوَ أَحَدُ أَعْظَمِ أَسْرَارِ الْمِهْنَةِ: أَنَّ الْمُعَلِّمَ يَعْمَلُ فِي الْحَاضِرِ لِصِنَاعَةِ زَمَنٍ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ.
وَلِذَلِكَ فَإِنَّ يَوْمَ الْمُعَلِّمِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ يَوْمًا لِمُرَاجَعَةِ الْأَوْلَوِيَّاتِ، لَا يَوْمًا لِلتَّهَانِي فَقَطْ. يَوْمًا نَسْأَلُ فِيهِ: هَلْ نَمْنَحُ الْمُعَلِّمَ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْ تَقْدِيرٍ؟ هَلْ نَمْنَحُهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ تَمْكِينٍ؟ هَلْ نُشَارِكُهُ فِي صِنَاعَةِ الْإِصْلَاحِ التَّرْبَوِيِّ؟ هَلْ نُقَيِّمُ أَدَاءَهُ بِمَا يَعْكِسُ تَعْقِيدَ مَهَامِّهِ؟ وَهَلْ نَفْهَمُ أَنَّ الْإِنْفَاقَ عَلَى تَطْوِيرِ الْمُعَلِّمِ لَيْسَ نَفَقَةً، بَلْ اسْتِثْمَارٌ فِي رَأْسِ الْمَالِ الْبَشَرِيِّ؟
إِنَّ الْمُجْتَمَعَ الَّذِي يُكَرِّمُ مُعَلِّمَهُ بِالْكَلِمَاتِ، ثُمَّ يَتْرُكُهُ وَحِيدًا فِي مُوَاجَهَةِ أَعْبَاءِ الْمَهْنَةِ، لَمْ يَكْتَمِلْ وَفَاؤُهُ لِلتَّعْلِيمِ. أَمَّا الْمُجْتَمَعُ الَّذِي يَرَى فِي الْمُعَلِّمِ شَرِيكًا فِي بِنَاءِ الْمُسْتَقْبَلِ، فَيُطَوِّرُهُ، وَيَحْمِي كَرَامَتَهُ، وَيَدْعَمُ ابْتِكَارَهُ، وَيُصْغِي إِلَى خِبْرَتِهِ، فَإِنَّهُ يَسْتَثْمِرُ فِي أَعْمَقِ مَا يَمْلِكُهُ: الْإِنْسَانِ.
وَفِي النِّهَايَةِ، فَإِنَّ يَوْمَ الْمُعَلِّمِ لَيْسَ يَوْمَ مَنْ يَقِفُ أَمَامَ السَّبُّورَةِ فَقَطْ، بَلْ يَوْمُ مَنْ يَقِفُ فِي الْخَطِّ الْأَوَّلِ مِنْ مَعْرَكَةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى الْجَهْلِ، وَالتَّسَطُّحِ، وَالْيَأْسِ، وَضَعْفِ الْقِيَمِ. إِنَّهُ يَوْمُ مَنْ يَحْمِلُ مِهْنَةً قَدْ لَا يَرَى ثَمَرَتَهَا فَوْرًا، لَكِنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّ مَا يَزْرَعُهُ الْيَوْمَ سَيَحْصُدُهُ الْمُجْتَمَعُ غَدًا.
فَإِذَا كَانَتِ الْأُمَّةُ تَبْحَثُ عَنْ مُسْتَقْبَلٍ أَقْوَى، فَلْتَبْدَأْ بِمَنْ يَصْنَعُ عُقُولَ ذَلِكَ الْمُسْتَقْبَلِ. وَإِذَا أَرَادَتْ أَجْيَالًا أَكْثَرَ عِلْمًا وَوَعْيًا وَإِبْدَاعًا وَأَخْلَاقًا، فَلْتَضَعِ الْمُعَلِّمَ فِي مَقْدِّمَةِ أَوْلَوِيَّاتِهَا، لَا فِي آخِرِهَا.
فَتَكْرِيمُ الْمُعَلِّمِ لَيْسَ تَكْرِيمًا لِفَرْدٍ، بَلْ تَكْرِيمٌ لِرِسَالَةٍ؛ وَالْوَفَاءُ لِرِسَالَةِ الْمُعَلِّمِ لَيْسَ وَفَاءً لِمِهْنَةٍ فَقَطْ، بَلْ وَفَاءٌ لِفِكْرَةِ أُمَّةٍ تُدْرِكُ أَنَّ أَعْظَمَ مَا تَبْنِيهِ لَيْسَ مَا يَرْتَفِعُ مِنْ حَجَرٍ، وَإِنَّمَا مَا يَرْتَفِعُ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ عَقْلٍ وَضَمِيرٍ وَقِيمَةٍ وَقُدْرَةٍ.
فَيَوْمُ الْمُعَلِّمِ لَيْسَ ذِكْرَى لِمَنْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نَنْجَحُ فَقَطْ، بَلْ وَفَاءٌ لِمَنْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نَكُونُ إِنْسَانًا يَسْتَحِقُّ النَّجَاحَ، وَكَيْفَ نَجْعَلُ مِنَ الْعِلْمِ قُوَّةً تَبْنِي، وَمِنَ الْقِيَمِ رُوحًا تَحْمِي، وَمِنَ التَّعْلِيمِ رِسَالَةً تَصْنَعُ أُمَّةً.









































