القلعة نيوز - أكد سفير جمهورية إندونيسيا لدى الأردن، آدي بادمو سارونو، أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني هو منارة للسلام والاستقرار في المنطقة، معربا عن تقدير بلاده لقيادة جلالة الملك وموقفه الراسخ في مواصلة تعزيز الاستقرار القائم على الإنسانية في المنطقة.
جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الدبلوماسي الذي أقامته السفارة الإندونيسية في عمان مساء أمس الثلاثاء بمناسبة الذكرى 81 لاستقلال جمهورية إندونيسيا بحضور وزيرة الدولة للشؤون الخارجية نانسي نمروقة وعدد من المسؤولين والسفراء والصحفيين والمدعوين.
وقال السفير إن بلاده والأردن يحتفلان هذا العام بمرور 75 عاما على الصداقة بين البلدين، مشيرا إلى أن هذه المسيرة تعكسها أجيال من القادة والسفراء والطلاب والقطاع الخاص والمواطنين الذين بنوا روابط دائمة بين البلدين.
وأضاف، إن البلدين، وإن اختلفا في الموقع والتاريخ والثقافة، إلا أن الشعبين تجمعهما صلة وتفاهم متبادل، لافتا إلى أن هذا الزخم واصل قادة البلدين الحاليون دفعه إلى الأمام، وأن العلاقات بينهما تشهد روابط أخوية قوية.
وأشار إلى أن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو زار الأردن في نيسان 2025 وفي شباط 2026، فيما زار جلالة الملك عبدالله الثاني إندونيسيا في تشرين الثاني 2025.
وبين أن حكومتي البلدين وسعتا التعاون في مجالات الدفاع والاقتصاد والتعليم والصحة والزراعة والشؤون الإسلامية.
وأكد التزام إندونيسيا باستكشاف فرص الاستثمار في الأردن، مشيرا إلى أهمية الروابط بين الشعبين في تقريب البلدين من بعضهما.
ولفت إلى أن إندونيسيا شاركت في آب الماضي للمرة الأولى في مهرجان الأردن لأفلام الأطفال والشباب، حيث امتلأت قاعتان سينمائيتان في "تاج"، كما أقامت النسخة الثانية من فعالية "مذاق إندونيسيا" في سوق جارا، في أجواء مماثلة لما يقام في إندونيسيا، وهو "بيستا راكيات" أو "المهرجان الشعبي"، حيث استمتع الحضور بموسيقى الدانغدوت والطعام والأجواء الترفيهية.
وقال، إن الجامعات الأردنية ما تزال تحظى بشعبية بين الإندونيسيين، وهو ما يعزز الروابط التعليمية، وبناء أساس للعلاقات المستقبلية بين البلدين.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد السفير سارونو أن إندونيسيا لم تدر ظهرها لمعاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مشيرا إلى أن بلاده تواصل الدعوة بشكل واضح إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي.
وقال، إن الحكومة والشعب الإندونيسيين يواصلان الالتزام بدعم المساعدات الإنسانية المقدمة إلى غزة واللاجئين الفلسطينيين في الأردن، والحفاظ على موقف بلادهما الداعم لحل الدولتين.
وأكد وقوف إندونيسيا بثبات إلى جانب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بما في ذلك الحرم الشريف، مشيرا إلى أن ذلك يتجاوز كونه مسألة دبلوماسية، وأن فلسطين تحتل مكانة خاصة في قلوب الشعب الإندونيسي، وأن الدعم الثابت للقضية الفلسطينية لم يتغير.
وأشار إلى أن الرئيس برابوو جدد هذا الالتزام الشهر الماضي خلال فعالية الذكرى المئوية لتأسيس مدرسة غونتور الإسلامية الداخلية في جاوة الشرقية، حيث دعا مرارا إلى "فلسطين حرة".
وفي الشأن الإندونيسي، قال السفير إن بلاده، أعلنت قبل 81 عاما استقلالها، موضحا أن شعبها المتنوع، الذي يضم أكثر من 600 مجموعة عرقية، اتحد لنيل الحرية، ومارس مقاومة الاستعمار باعتبارها جزءا من شخصية كل إندونيسي ونضاله اليومي.
وأضاف، إنه في ظل التحديات العالمية غير المسبوقة، تغير شكل جهود إندونيسيا، وأصبح هدفها بناء دولة مزدهرة، وتحسين رفاه شعبها، إلى جانب المشاركة الفاعلة في تعزيز السلام العالمي.
وأوضح أن حكومة الرئيس برابوو سوبيانتو تواصل التركيز على تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء والطاقة، وتعزيز جودة تنمية الموارد البشرية، ومواصلة تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون.
وأشار إلى أن إندونيسيا حققت مؤخرا الاكتفاء الذاتي من الأرز لنحو 280 مليون نسمة، مبينا أن هذا الإنجاز تحقق من خلال الشراكات العالمية، وكان الأردن واحدا من أكثر شركائها ثباتا، من خلال توريد الفوسفات المستخدم في صناعة الأسمدة، والمساهمة في نجاح إنتاج الأرز في إندونيسيا.
وقال السفير، إن أفضل سنوات الصداقة بين إندونيسيا والأردن ما تزال تكتب، معربا عن أمله بأن تواصل الصداقة بين البلدين ازدهارها، وأن يواصل البلدان العمل جنبا إلى جنب لتعزيز السلام والإنسانية والازدهار.
وفي الشأن الرياضي، أعرب عن اعتزازه بفوز المنتخب الوطني الإندونيسي لكرة القدم الليلة الماضية في جاكرتا بأول بطولة لكأس "آسيان" ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيرا إلى أن المنتخب سيزور عمان في تشرين الثاني المقبل لخوض مباراة ودية أمام منتخب «النشامى».
بترا - صالح الخوالدة

التحكم بالخط:
السفير الإندونيسي: الأردن منارة للسلام والاستقرار في المنطقة












































