آخر الأخبار
بريطانيا تفرج بكفالة عن رجلين اعتقلا في قاعدة جوية تستخدمها أميركاأكثر من 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"منتخب رفع الأثقال البارالمبي يواصل استعداداته لدورة الألعاب الآسيوية البارالمبيةقلق أممي إزاء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سورياالأمم المتحدة تحذر من انزلاق اليمن في حرب شاملةسماء العقبة تتزين بالأمطار الرعدية في مشهد شتوي مبكرالزميل عمر سلامة يقيم حفل غداء بمناسبة زفاف نجله "قصي"العفو العام... كيف نحقق عدالة تحمي المجتمع ولا نغلق باب الإصلاح؟النقيب الدكتور محمد العموش يحصل على البورد الأردني في الجراحة العامة وجراحة المنظارجبهة لبنان تراوح في ملعب " تحت الطاولة "
رأي

جبهة لبنان تراوح في ملعب " تحت الطاولة "

منذ 45 دقيقة5 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
جبهة لبنان  تراوح في ملعب "  تحت الطاولة "
د . راشد الشاشاني
بقلمد . راشد الشاشانيكاتب مقال · 6 مقالات
كل مقالات الكاتب

• فشل الفكرة لا يمنع من تأثيرها بطريقةٍ ما .

لبنان الواحد ؛ لا يصبّ في مصلحة إسرائيل كما لا يصب في مصلحتها تقسيمه .

لا تخدم هذه الفوضى غرضها أي اسرائيل في السيطرة على خطر حزب الله فقط ، بل تخدم إلى جانب ذلك لحظة تربّص أمريكيّة ، تحاول الإستفادة من السير في ضباب أحداثٍ تُخلّفها سياسة الإندفاع الإسرائيلي ؛ المذخّر بذهول اكتوبر ، و تمرّد نتنياهو ؛ الذي يحمل في حشوته طلَبا للرضا الأمريكيّ في سعيه لتحقيق لحظة حاسمة ، كان ترمب قد أُحبِطَ لفشلها ؛ بعد اعتماده على نتنياهو ؛ لم يعد مع إحباطه هذا ؛ قادراً على منحه ضوءًا ، ولو بلونٍ غير أخضر لأيّة ضربة ، لكنّه مع ذلك : يغضّ طرفاً ويفتح آخر نحو تحرّكات نتنياهو .

يمكننا ملاحظة صورة ما تراه عين ترمب في مشهد حيرة القرار الأمريكي المترقّب ؛ في لقاء رئيس الوزراء نواف سلام لروبيو وزير خارجية واشنطن ، في صورة تفوق صورة ظهور نظيره اللبناني في موقف كهذا . حتما هناك تنسيق مع السفيرة اللبنانيّة ، هذه الأخيرة ليست منعزلةً عن الصراع بين رئيس الوزراء والرئيس عون من جهة ، و حزب القوّات اللبنانيّة مع هذين الطرفين من جهة ثانية ، لكنّ رئيس الوزراء بدا و كأنّه يريد تسليط الضوء على جهده في مقابل إطفائه عن غيره .

حين تلمع شارة كهذه ، في سماء وسطٍ سياسيٍّ ؛ تخيّم عليه فكرة الرضا الأمريكي - السعودي - القطري - عن حكومة سلام ، بما يضمن بقائها حتى نهاية ولاية الرئيس عون نستذكر افتراق الطريق بين هذه القوى الفاعلة وإنّ جمعها ميدان واحد .

حين نضع هذا الرضا في موازين حساباتنا السياسيّة ؛ لا نقبل أن نضيف فيه فكرة " المحبّة الخالصة " للرئيس سلام ومعه عون وكل الشعب اللبنانيّ ، ترمب لن يدخل " سوق لبنان " ويخرج منه قبل صفقة ، سواء أكانت سياسيّةً ؛ يستعمل فيها جوارها ، ويشاكس معها إيران وتركيّا ، أم اقتصاديّةً ؛ يحصد فيها امتيازات الابراج والمناطق الإقتصاديّة الغنيّة بالموارد .

فإذا كانت الحسابات السياسيّة تنحو باتجاهٍ كهذا ؛ فإنّ ضبطنا العسكريّ للعمليّة ؛ يقتضي : أن تتوسّع فكرة تشييد السياسة الى حدّ تمزيق متاريس موقع الاقتحام ؛ التي قد تعني إجابةً عن واحدٍ من تساؤلاتٍ عدّةٍ لا يمكننا تجاوزها ، قد لا تكون فاعلةً الآن وربّما قبل ذلك ، لكنّ الأيّام القادمة لن تترك فرصةً لتجاهلها من قبل العقلين : الأمريكي والإسرائيلي .

سبقت إشارتنا إلى أنّ العراق سيتحول إلى لبنان ثانٍ ، لكن ماذا لو كان ترمب يخطّط لتحويل لبنان الى عراق آخر ، نعني هنا فكرة الحكم الذاتي في جهةٍ ما أو أكثر ، قد لا تكون إدارة ترمب متحمّسةً لهذا النوع من الحلول ، بالذات توم براك ، لكنّ مجريات الأحداث المفاجئة لن ترحم أيّاً منهما .

في تساؤلٍ آخر ؛ يمكننا إحاطة المشهد بمزيد من الإضاءة ؛ حين نُفكّر في فائدةِ واشنطن من نزاع - او عدم انسجام - القوّات اللبنانيّة بقيادة سمير جعجع مع رئيس الحكومة سواء من طريق وزير الخارجيّة ووزير الطاقة أو من قبله رئيس الجمهوريّة ؛ في ولادة فكرة حكم ذاتي ، سيّما مع تصاعد دعوات الفدراليّة ، التي تسلك واشنطن في طريقها عادةً خَلق أقطابٍ متناحرةٍ من داخل منطقة الحكم ذاتها ، أيّ : أقطاب مسيحيّة تتنازع السلطة على المركز والحكم الذاتي ؛ بما يسمح بتمرير قنوات نحو حزب الله وإيران للتسلّل بينهما من خلال شق صف تلك الكتلة المسيحيّة ، قبل تسليمها لمشروع جديد ربّما يُزعم أنّه " مركزيّ " هذا ينطبق على غيرها طبعاً .

هناك تساؤلٌ تدعم الإجابة عليه فكرتنا هذه ؛ يتمحور حول " ارتخاء " واشنطن في موضوع الفصائل العراقيّة ؛ وهو ما يعني " ارتخاءً " مثله أو ربّما يغيّر شكله مع حزب الله .

واشنطن تعلن ذلك وتقصده ؛ فهل تقلب اللعب ضدّ سوريا من خلال حزب الله ؟

هل يكون اللعب بطائفة السنّة ، المسيحيّة ، الشيعة ، أم الدروز ؟

نبيه برّي أحد قطبي الثنائي ، يتقرّب من السعوديّة ؛ التي تشكّل جبهةً مناوئةً لنفوذِ واشنطن في لبنان ، وإن لم يكن ذلك ظاهراً . هذا لا يحدث بمعزلٍ عن فَهم واشنطن لتقاربٍ درزيٍّ مع سوريا من جهة ما ، وصدامٍ معها من جهةٍ أخرى ، تلتقي جهة الإلتقاء من خلالها مع واشنطن ، و تلتقي أيضا جهة الصدام مع واشنطن ، لكن من طريق إسرائيل!!

فإذا علمنا أن لا مصلحة لإسرائيل بقيام دولة من أيٍّ من هذه المكوّنات ، لا بصورة المركز ولا بوضعيّة الأقاليم ، فإنّنا سننتهي حتماً إلى : أنّ اسرائيل لا تعرف حتى اللحظة جواب سؤالها النهائي : ما ذا لو قضينا على حزب الله ؟

لن ينتهي الخطر ، ما يمكن ان يخفّف من ضياع بوصلة إسرائيل ليس وجود لبنان قويّ ، بل مشروعٌ " منصّةٌ متحرّكةٌ " يضمن لها تحريك الفلسطنيّين ، بالذات المقيمين في لبنان كيفما شاءت ، هذا من جهة ، من جهة ثانية : ضبط الوجود السوري ، وإبعاد خطر تَشَكُّلِهِ في جماعاتٍ ذات مصلحةٍ في إقلاق إسرائيل .

قلق إسرائيل هذا ؛ لا يقلّ عن قلق هذه المجموعات من سيطرة فريقٍ سياسيٍّ لبنانيٍّ ما على أرض الحُكم ، كما لا يقلُّ عن قلق أحد هؤلاء الفرقاءِ من حيازةِ قوّةِ اللجوءِ هذه من قِبَلِ أحد التيّاراتِ السياسيّةِ .

يبدو ان حصر المفاوضات المزمع انعقادها الشهر الحالي بين لبنان وإسرائيل " تامبا " في اطار الوفد العسكري ؛ يأتي في سياق منسجم ، يُبعد ترتيباتٍ معيّنة عن الخلافات السياسيّة ؛ و يمنحها ليونة الحركة بين أقطاب السياسة في حال تمّ الإتّفاق على ترتيبٍ ما .

لكنّ هذه الفكرة " وعود حكم تحت الطاولة " تجد صدىً آخر لها ؛ في خشية فرنسا ، التي تسعى إلى فرض وجودها في لبنان بغطاءٍ سياسيٍّ ، وتوافُقٍ إيراني ، من خلال دعمها جهود منسّق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان " جان أرنو " في طهران ، وهو ما لا يحيدُ عن أجواءٍ أوروبيّةٍ تُبدي مخاوفاً من الزجّ بها في صدامٍ عسكريّ مع حزب الله ؛ إذا ما تمّت تلبية رغبة إسرائيل بتغيير الوضع الراهن للقوّة الدوليّة ، بعثت إشاراتها المبطّنة " كايا كالاس " في زيارتها لبنان .

. فهل تدعم فرنسا " وربّما أوروبا " فيدراليّةً شيعيّة ؟!

تذكّروا ما قلناه بخصوص التقارب الأوروبي الإيراني حول فتح مضيق هرمز ، لكن لا تَنسوا أبداً أنّنا قرّرنا : بأن الفدراليّة لا تصلح للبنان ، وإن كانت إدارة ترمب تعلم ذلك ، لكنّها تحاول التأثير من جهة ما .

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962