القلعة نيوز- السلط - خليل قطيشات تصوير محمد خريسات - انطلقت في مدينة السلط، اليوم السبت، فعاليات ملتقى السلط لدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، في قاعة الاستقلال ببلدية السلط الكبرى، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية وشركاء من القطاع المجتمعي، بهدف تعزيز مفاهيم الدمج والتمكين، وتسليط الضوء على الحلول العملية التي تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصًا أوسع في التدريب والعمل والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
ويأتي الملتقى تأكيدًا على أهمية بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة، يقوم على إتاحة الفرص للجميع وإزالة الحواجز التي تحد من مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقًا من أن التمكين الحقيقي لا يتحقق بالشعارات وحدها، بل بتوفير البيئة المناسبة التي تساعد الأفراد على إبراز قدراتهم وتطوير مهاراتهم وتحقيق طموحاتهم.
وتخللت فعاليات الملتقى كلمات لكل من الدكتور شادي أبو رمان، رئيس أكاديمية لنتعلم معًا للتعليم المهني والتقني ورئيس اللجنة المؤسسة لحزب شبابنا، والسيدة دينا اللامي، رئيسة مجالس الشبكات والمجالس التطويرية لمحافظة البلقاء، والسيد رعد أبو حمور، رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة البلقاء، حيث تناولت الكلمات أهمية العمل التشاركي وتكامل الجهود المؤسسية والمجتمعية في دعم المبادرات الهادفة إلى خدمة الإنسان وتعزيز مشاركته في الحياة العامة.
وشهد الملتقى جلسة حوارية رئيسية بعنوان «من التحديات إلى الفرص: حلول عملية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة»، بمشاركة ممثلين عن وزارة العمل وبرنامج إرادة، وإدارة الصحفي ياسين القيسي، حيث تناولت الجلسة سبل الانتقال من تشخيص التحديات إلى طرح حلول عملية، وتعزيز فرص التدريب المهني والعمل، وتطوير آليات التعاون بين المؤسسات المعنية، بما يسهم في توفير فرص أكثر استدامة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت محاور النقاش أهمية توفير بيئة داعمة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الاستفادة من الفرص المتاحة، وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تحويل مفاهيم الدمج والتمكين إلى ممارسات ملموسة تنعكس إيجابًا على حياتهم اليومية.
وفي الجانب الخدمي، تضمن الملتقى تقديم مجموعة من الخدمات والتقييمات المجانية، شملت خدمات التقييم والفحوصات، والتقييمات السلوكية، وتقييمات النطق واللغة، وفحوصات السمع، إضافة إلى تقييمات العلاج الوظيفي، بما يعزز البعد العملي للمبادرة ويوفر للمستفيدين فرصة للتعرف إلى الخدمات المتاحة واحتياجاتهم.
وحظي الملتقى بدعم ومشاركة عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها مركز التعليم للجميع، ومركز ديسبل للسمعيات، وأبو عودة ستورز، وشركة الريحان، في تأكيد على أهمية الشراكة بين المؤسسات والقطاع الخاص والجهات المجتمعية لإنجاح المبادرات الإنسانية والتنموية.
ويجسد الملتقى أهمية تكاتف الجهود الرسمية والأهلية لتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع فرص التدريب والتشغيل، وتحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات، بما يدعم استقلاليتهم ويعزز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وتأتي هذه المبادرة برسالة واضحة مفادها أن الدمج ليس مجرد عنوان، والتمكين ليس شعارًا، بل مسؤولية مشتركة تتطلب عملًا مستمرًا وشراكات فاعلة تضع الإنسان وكرامته وحقه في الحياة الكريمة في مقدمة الأولويات.
ومن مدينة السلط، تتجدد الدعوة إلى مجتمع يرى القدرات قبل الحواجز، ويؤمن بأن إتاحة الفرص للجميع أساس العدالة والتكافل، وأن تحويل التحديات إلى فرص حقيقية يبدأ بالإرادة والعمل وتعاون الجميع.
















































