شريط الأخبار
صرف الدفعة الأخيرة من مخصصات طلبة المنح والقروض بـ9 ملايين دينار الوزارة والنيابة ……………… والأخوة *"أمريكا أولاً؟ أم إسرائيل أولاً؟"* *"لماذا تسعى إسرائيل للتفرد بالمنطقة؟"* التحالف: استهداف مواقع عسكرية حوثية في اليمن الهند: استهداف ناقلة غاز مسال ترفع علم موزامبيق بالمياه الإيرانية عدة غارات تستهدف ميناء الحديدة اليمني استهداف جديد لسفينة سعودية في البحر الأحمر "أكسيوس": واشنطن ولندن تخططان لعقد مؤتمر لبحث إمكانية تشكيل تحالف لحماية الملاحة في مضيق هرمز ترامب: إيران ليست مستعدة لإبرام اتفاق الجيش الأمريكي يقصف خطأ ناقلة غاز ويقتل اثنين من طاقمها ضغوط وتهديدات استهدفت المحكمة الجنائية ومدعيها العام بسبب ملاحقة مسؤولين إسرائيليين عراقجي: لن نقبل بوقف إطلاق نار مؤقت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية تفتح تحقيقًا بشأن إساءة للرئيس السوري عزل مدعي عام الجنائية الدولية الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو الضمان الاجتماعي تطلق حسابها الرسمي على "لينكدإن" ضمن مبادرة "إعلام رقمي ذو جودة" ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي بتحقيق تجاري ورسوم جمركية رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن الأردن والمغرب يبحثان التدهور الخطير في القدس جراء الاستفزازات الإسرائيلية الصفدي: انتهاكات إسرائيل تدفع المنطقة نحو صراع كارثي

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة يكتب : حكومة بالارقام

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة يكتب : حكومة بالارقام
القلعة نيوز:
في مجال الادارة العامة، او الحكومية، يتحدث الخبراء عن حكومات المستقبل و التي تختلف جذريا عما عهدناه حول العالم من حكومات القرن العشرين. حكومات المستقبل تقدم خدمات فورية و ذكية، تفهم الفرد و تلبي له حاجاته و توقعاته، و تعمل على تمكينه. و كذلك فأن حكومات المستقبل مرنة ورشيقة و صديقة للبيئة، و لا تتبع الهياكل التنظيمية التقليدية، و هي مستدامة ماليا، و متعلمة و متطورة باستمرار، و مستبقة للتغيرات. بالمختصر فانه في عصر البيانات الضخمة المتوفرة للحكومات، و هي متوفرة في كثير من الاحيان للفرد كذلك، فأن الادارة الحكومية هي بالارقام. العديد من حكومات العالم بدأت استعداداتها لتلك اللحظة الانتقالية منذ زمن، و الواقع انها طبقت كثير من جوانبها. فالحكومات تتسابق و تعمل بجد و التزام على توفير الارقام الصحيحة و العمل بها على مدار الساعة، تحسن من قراراتها و سياستها و تعيد النظر فيها بشكل دائم. العلم و المعرفة هما اساس لكل قرار او توجه. حكومات متعددة حول العالم اخذت زمام المبادرة و قامت بعمل ثورة بيضاء في مجال الادارة الحكومية لادراكها بأنها عماد التنمية و ليس لها بديل. الحكومة، في عصر الانفتاح الاقتصادي، و العولمة، و تمكين القطاع الخاص، لا زالت هي محور التنمية الوطنية الاساسي و مفتاح التطور، ففي هذا العصر السريع وظيفة الحكومات اكبر و اهم. لو راجعنا مبادىء حكومات المستقبل المذكورة انفا، فهل نرى لها استعدادا في حكوماتنا الاردنية المتعاقبة؟ هل سنجد مؤشرات تدلنا على هكذا توجهات؟ هل سيكون لدينا القدرة على مواكبة هذه التغيرات الهائلة في عمل الحكومة؟ من اكبر تحديات الحكومات هي التعامل مع الفروقات بين الاجيال. و لكن الفرق الاكبر هو ما بين جيل الالفية، مواليد ما بعد عام 1996، و الاجيال السابقة. الدراسات تؤكد على ان الفروقات في اسلوب التفكير، و القيم، وانماط الحياة شاسعة جدا بحيث ان انظمة العمل الحكومية الحالية ستعجز عن التعامل معها، مما قد يؤدي الى متاعب سياسية و اجتماعية، و اقتصادية جمة. جيل المستقبل سيتعامل مع الارقام الواضحة، و المفندة. لن يتجاوب مع دعوات عاطفية و نفسية او اجتماعية، مهما كانت منطلقاتها. اذا لم تستوعب الادارة الحكومية الاشارات القوية في هذا الاتجاه، فنحن مقبلون على ايام صعبة جدا. يجب دق نواقيس الخطر، فصناعة المستقبل بأدوات الماضي ضرب من العبث.