شريط الأخبار
مسؤول امريكي: يمكن الانسحاب من التفاهم مع إيران قبل الوصول لاتفاق ملزم الرواشدة يرعى حفل إشهار كتاب "سالم صقر المعاني.. سيرة الوعي والنهضة التربوية" الخضير وأل ثاني يبحثان أوجه التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين كوادر "آر .. زي" تشارك في الحملة المليونية ضد المخدرات النائب بني خالد يطالب الحكومة بمعالجة الارتفاعات المفاجئة في قراءات عدادات المياه. استكمال إجراءات تجهيز مركز خدمة العلم لاستقبال الدفعة الثانية الزميل احمد زنونة يهنئ زوجته بمناسبة حصولها على الماجستير ثمانية منتخبات عربية تخرج من الجولة الأولى بلا انتصار ترامب يهدد باستئناف القصف في حال "لم تحسن إيران التصرف" الرواشدة : المحافظات الأردنية تحمل إرثاً حضارياً وثقافياً و تروي فصولاً من تاريخ الأرض والإنسان حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني السعودية تنفي منع شاحنات أردنية من عبور أراضيها محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى مدرب النمسا: الأردن قدم عملا مذهلا وجعل المباراة صعبة للغاية المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى ولي العهد يتابع مباراة النشامى والنمسا في نهائيات كأس العالم 2026

بهذه الطرق.. قتلت امرأة بريطانية 400 طفل

بهذه الطرق.. قتلت امرأة بريطانية 400 طفل
أثناء العصر الفيكتوري، تميّزت بريطانيا بعاداتها الاجتماعية الغريبة، حسب مفاهيمنا الحالية. فإضافة لموضة النساء المثيرة للدهشة ورفض خروج المرأة للتعلم بالجامعات والعمل والضرائب الغريبة ونوم الفقراء بالتوابيت، انتشرت ظاهرة "تربية الأطفال المتخلى عنهم" (Baby farming) التي سجلت أيضا ظهورها بمناطق أخرى من العالم وخاصة بالولايات المتحدة الأميركية وكندا حاليا.

مهنة تربية الأطفال المتخلى عنهم

وقبل ظهور أساليب منع الحمل الحالية، وجدت الكثير من النساء البريطانيات، خاصة من الطبقة الفقيرة، أنفسهم حوامل بأطفال، غير مرغوب فيهم، افتقرن للإمكانيات الكافية للإعتناء بهم. فضلا عن ذلك، وجدت العديد من النساء الأخريات أنفسهن أمام مشاكل أكثر صعوبة بسبب حملهن بأطفال غير شرعيين. ولمعالجة مشكلة الأطفال غير المرغوب فيهم ودرء فضيحة الأطفال غير الشرعيين، اتجهت النساء البريطانيات خلال تلك الفترة للتخلي عن أطفالهن لصالح نساء أخريات للاعتناء بهم بمقابل مادي.

وقبل إصدار البرلمان البريطاني لقوانين تنظيم تربية الأطفال المتخلى عنهم، مثّلت هذه المهنة تجارة مربحة للعديد من النساء اللوات استقبلن هؤلاء الأطفال للاعتناء بهم. وبسبب نظام الحياة السيئ وغير الصحي، الذي تميّز بانتشار الأمراض والهواء السيئ، بالمدن البريطانية، اتجهت أغلبية البريطانيات للتخلي عن أطفالهن لصالح نساء أخريات تواجدن بالمناطق الريفية.

إلى ذلك، سجّل مصطلح "تربية الأطفال المتخلى عنهم" ظهوره وانتشاره بشكل واسع بسبب الروايات الأدبية لتلك الفترة وعلى رأسها رواية أوليفر تويست (Oliver Twist) للروائي تشارلز ديكنز (Charles Dickens). فبروايته، ذكر ديكنز أن أوليفر تويست قد قضى نحو 9 سنوات بملجأ مخصص لتربية الأطفال المتخلى عنهم.

قتلت 400 طفل

وبينما مارست بعض النساء هذه المهنة بحرفية تامة، حظيت بعض النساء الأخريات بنوايا سيئة اتجهت من خلالها لكسب مزيد من المبالغ المالية. فتزامنا مع استلامهن له وحصولهن على المبلغ المالي، فضّلت بعض النساء وضع حد لحياة الطفل بهدف توفير غرفة إضافية لاستلام طفل آخر وجني أموال إضافية.

ومن ضمن النساء اللوات لجأن لهذه الممارسة لجني المال، يذكر التاريخ اسم أميليا داير (Amelia Dyer). فأثناء ستينيات القرن التاسع عشر، عرضت هذه المرأة خدماتها لرعاية الأطفال المتخلى عنهم مقابل 10 جنيهات. وحال حصولها على الطفل، اتجهت داير لإنهاء حياته خلال أيام وجيزة بطرق عدة تراوحت بين التجويع والخنق والجرعات الزائدة من شراب الأفيون.

إلى ذلك، أثارت تصرفات أميليا داير الشكوك لدى أحد الأطباء الذي سارع بتقديم قضية ضدها. وعقب محاكمة وجيزة، نالت داير حكما مخففا بالسجن ستة أشهر من أجل الإهمال.

عام 1896، عثر ربان إحدى السفن على حقيبة بنهر التايمز (Thames). وعند فتحه للحقيبة، عثر هذا البحار على جثة طفل صغير متحللة ورزمة من الأوراق. ومع تسليمها للشرطة، وجدت الشرطة بالوثائق عنوان امرأة تدعى "السيدة سميث". ومع بحثهم عن هذا العنوان، وجد رجال الشرطة أنفسهم أمام منزل يعود لأميليا داير لتبدأ بذلك الشكوك حول أنشطة هذه المرأة وطبيعة عملها.

ومع نصبهم كمينا محكما، أوقع رجال الشرطة بأميليا داير لتنكشف بذلك حقيقتها وتصدر بحقها بطاقة اعتقال وتوجه لها تهمة القتل العمد. وبناء على الأنشطة التي مارستها داير طيلة السنوات الفارطة وعدد الأطفال الذين تسلّمتهم، تحدّث الخبراء حينها عن قيامها بقتل ما يزيد عن 400 طفل وهو رقم قياسي تخطى أرقام ضحايا أشهر القتلة المتسلسلين والسفاحين بأوروبا حينها.

في الأثناء، لم تستغرق عملية إدانة أميليا داير وقتا طويلا حيث صدر في حقها حكم بالإعدام شنقا تم تنفيذه في حدود الساعة التاسعة صباحا يوم 10 يونيو 1896.