شريط الأخبار
أردوغان: نتنياهو "كارثة" على الإسرائيليين مجلس الأمن يدين العدوان الإيراني على الأردن ودول الخليج مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار أردني خليجي بشأن الهجمات الإيرانية القيادة العامة للجيش العربي: استلام المخصصات المالية بمناسبة ذكرى معركة الكرامة وعيد الفطر سامسونج للإلكترونيات تعلن عن استراتيجيتها لتحويل منشآتها حول العالم إلى مصانع قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية تطبيق ماسنجر يستخدم الذكاء الاصطناعي لحمايتك من الاحتيال وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح وزير الشباب يشارك في حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" بالبلقاء الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين ولي العهد يلتقي الفوج الخامس لبرنامج "خطى الحسين" الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية مشاجرة بين نائب حالي وسابق خلال مأدبة إفطار رمضانية الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد الملك يدين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان حدادين: حرب الشرق الأوسط تسرع بالركود التضخمي يوم ساخن .. نقابي يعتدي على مقاول بعد مشاجرة نائبين الأردن ودول عربية وإسلامية: كامل مساحة المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين

الدكتور الحجايا يكتب : الأردن الحديث مئة عام.... امّا قبل!

الدكتور الحجايا يكتب : الأردن الحديث مئة عام.... امّا قبل!

القلعة نيوز"

يتزامن احتفال الأردنيون بأعياد الوطن هذا العام مع احتفالهم بمئوية الدولة فهم يعيشون أبهى أيامهم وأسعدها من حيث نضوج فكرة دولة المؤسسات وحكم القانون، وتمايز الهوية الوطنية واكتمال أركان إيمان الأردنيين بوطنهم وبدوره المحوري على المستوى الإقليمي وعلى مستوى العالم سواءا بسواء.

ان هذا الدور المحوري والإنجازات العظيمة التي جعلت للأردن مكانة متقدمة مقارنة بغيره من الدول العربية الشقيقة والتي نشأت مع نشأته وأخرى صديقة عاشت ظروف مشابهة لما عاشه الأردن خلال المئة عام الماضية فأن نجاح الأردن واستمراره لم يأت هبة من السماء او مصادفةً، بل كان ثمنه تضحيات الأردنيين وصبرهم وتماسكهم في مجابهة الخطوب والتحديات، فالأردنيين حفروا الصخر بأيديهم وحرسوا تراب الوطن بأهداب العيون حتى يكون الأردن وطن الأحرار شامةً على خد العروبة ومنارة للعز والعلم والمعرفة وملاذاً آمناً لكل محتاج.

نعم إنها مئة عام من السؤدد والمجد والفخار، قدم بها الأردنيون الآف الشهداء في سبيل قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي سبيل حماية الإنسانية جمعاء فشهداءنا الأبرار رووا بدمائهم الزكية ارض فلسطين والجولان وقدم الأردن الشهداء في افعانستان وهيتي والكونجو وغيرها من بلاد الله الواسعة حيثما كان نداء الواجب والإنسانية يقف الأردنيُّ متأهباً ملبياً نداء الإنسانية كيف لا وقد تربى في مدرسة العز والفخار التي اختطها الهاشميون الأبرار عندما لبى الشريف الحسين نداء الأحرار واطلق الرصاصة الأولى في سبيل تحرير العروبة مما علق بها ظلم وجور وتهميش في العقود الأخيرة من عمر الدولة العثمانية.

نعم انها مئة عام من البذل والتضحية وحب الخير تحمل خلالها الأردنيون الم نكران الجميل وظلم ذوي القربى، ولكن الأردني أنفةً وتكرماً غض الطرف عن إساءة المسيئين لا بل كان رده الإساءة بالمعروف وتجاوز عن زلات الأشقاء وبادلهم الجحود إحسانا والإساءة عفواً وعطاءاً وبقي ثابتاً على النهج الهاشمي الأصيل ولم يتزحزح قيد أنملة عن مبدأه السامي المتمثل في إيثار الأشقاء بالمعروف ولو كان الأردني به خصاصه.

مئة عام بدأت عندما حطت مواكب الشرف والسؤدد ركابها في معان العز هنالك حطت رحال الرفعة والمروءة حيث كانت نظرة الملك المؤسس (الأمير عبدالله الأول بن الحسين) كانت نظرتــه عروبية شاملــــة فكانت حكــومةُ الأردنِ الأولــى، تحمل اسم (حكومة الشرق العربي) التي حملت في ضميرها هاجس العرب أجمعين المتطلعين الى حياة كريمة وعيش افضل حيث استمر الأردن على هذا النهج الذي اختطه الهاشميين الأبرار في تشكيل الحكومات على مدى المئة عام المنصرمة فكانت حكومات الأردن المتعاقبة ما هي إلا انعكاس لفسيفساء الوطن الأعز والأغلى وانعكاس صادق لنسيج الوطن الذي أسس ليكون ذو رسالة حب وسلام ووسطية فتجد في مكونات هذا الحمى الهاشمي المبني على المودة والرحمة والسماحة (الحجازي والشآمي والأفريقي والعربي والكردي والقوقازي) وغيرهم من شركاء الوطن ليكون صف الوطن على تنوعه متماسكا قويا منيعا يزيده ولاء الأردنيين لعرش الأسرة الهاشمية متانة ومنعة.

نعم مئة عام من الخير كان خلالها الأردني مضرب مثل في الكفاءة والقيادة وحسن التدبير وتحمل المسئولية شارك فيها الأردنيون في بناء دولتهم الأنموذج كما شارك الأردنيون أيضا في بناء دول الأشقاء والأصدقاء فحيثما حل الأردني وارتحل فأنه ينقل معه قيمه وأخلاقه وإخلاصه وتفانيه ليكون الأردني مدرسة في البناء والتنمية ومراكمة الإنجازات تدفعه همته العالية ونفسه التواقة للمجد ليتبواْ العلياء أينما حلّ وكما قال المتنبي:

اذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسام

مئة عام مرت شكلت تاريخا وسجلا من الإنجاز والنهضة لن يستطيع كاتب مهما بلغت بلاغته أن يحيطها وصفا في مقال واحد ولا حتى في مجلد إلا انني وفي سلسلة مقالات قادمة سوف اجتهد في تسليط الضوء على أهمها من محطات مشرقة كان فيها النصر والظفر نصيباً للأردن والأردنيين، لا سميا في مجال التعليم والصحة والمؤسسات الأمنية والدفاعية والبنى التحتية،
وكل عام والأردن قيادةً وشعباً بألف خير.

الدكتور محمد قاسم الحجايا

أستاذ المحاسبة في جامعة مؤته