شريط الأخبار
من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة

الاستطلاعات والتحليل غير المعياري

الاستطلاعات والتحليل غير المعياري
القلعة نيوز : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل تقوم بعض استطلاعات مراكز الدراسات الاستراتيجية على ثنائية جدلية هما : الموضوعية واللاموضوعية . فكان النُّقاد العرب القُدماء يتطارحون في النقد الموّجه للشعراء المشهورين في أسواق عكاظ والمرّبد وذي المجاز وذي المِجن وغيرها من الأسواق الأدبية ، وكان هؤلاء النُّقاد يُلحقون الظلم والتعسف والشطط في أحكامهم على أجود بيت شعري قيل -مثلاً - في الحكمة أو الغزل أو الرثاء أو الوصف أو المدح أو الهجاء وغيرها من أغراض قصيدة الشعر العربي القديم . فكانت أحكامهم النقدية غير عادلة ؛ لأنهم لا يستندون إلى معايير وقواعد وضوابط نقدية ؛ لأنهم يعتمدون على الذائقة الشخصية والانطباع الشخصي والقراءة الجزئية للقصيدة ، ولا ينظروا إلى النص الشعري كلل ، وبوحدته العضوية والموضوعية ،إنما جزء من كل ، فكان حُكمهم المزاجي الهوائي قائم على الفطرة البشرية وانطباعاتها المسبقة الجائرة غير العادلة والمنصفة ، خصوصاً أنهم يحكمون على النص من خلال مطلعه أو استهلاله أو بيته الأول ولا يتعداه عن ذلك . هكذا هو الظلم الذي لحق بالشعراء المبرّزين والمبدعين ؛لأن العدل يحتاج إلى قراءة النص كاملاً غير مجزوء أو مبتور . هذا يكاد ينطبق على وسيلة مراكز الاستطلاعات والاستشارات والدراسات الاستراتيجية في العالم ، وهي اعتمادها على " الاستبانة " الورقية أو الإلكترونية ، ولا أعتقد أن الاستبانات قائمة على منهج أو قاعدة أو معيار صحيح ودقيق ؛ لأن المزاج غير المعياري هو من يتحكم بنتائجها واحصائياتها . وكثيرٌ من هذه الدراسات الإحصائية من يوقع مجتمعاتها في شَرك وتضليل وتشكيك ولفت النظر عما هو أهم من نتائج هذه الاستطلاعات الفطرية الهوائية ، والتي تبث التشاؤم والسوداوية في مستقبل الأوطان والأجيال . فكيف بمركز الدراسات الاستراتيجية واستشاراته، وهو وحدة أكاديمية ، يستطلع آراء عينة مجتمعية ربما تكون غير متخصصة في المجال المعرفي لسؤال الاستبانة ، وأين الغريب في الأمر ، إنه قبل الانتهاء من الإعلان الرسمي عن وثيقة التوصيات والمخرجات النهائية للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية برئاسة دولة الأستاذ سمير الرفاعي ، فماذا يقصدون بذلك ؟ وفي تقديري الأكيد أن دولة الرفاعي مهمته ليست مستحيلة ، لأنه قادر على إقناع الناس بجدية الدولة العميقة في تحقيق مطامح الناس ومقاصدهم وتطلعاتهم وآمالهم من جهة ، وقادر على توفير حاضنة اجتماعية متكاملة تحمل اللجنة ومخرجاتها وتصوّراتها ونتائجها رغم الاستهدافات المتعمدة والتشكيك المقصود قصداً من جهة أخرى . رُبّما يفصلنا عن صدور الوثيقة الرسمية بضعة أيام ، عندها سيطّلع عليها الشعب برمته ، ويُخضعها المهتمون والسياسيون إلى مجهر تحليلاتهم ودراساتهم واستطلاعاتهم واستشاراتهم ، على الرُّغم من أن دولة الرفاعي لم يبرح أية خطوة تصبُ في مصلحة الوطن والمواطنين إلا فعلها ، أما الحُكم المسبق ففي ظني أنه لا يبتعد عن صناعة الناقد العربي القديم -كما أسلفت آنفاً -عما كان يفعله . "فالحُكمُ قبل ظهور الشئ ، لا شئ".