شريط الأخبار
"السياحة": نتابع تطورات الأوضاع الإقليمية وغرفة طوارئ في حالة انعقاد دائم الأردن وبريطانيا يوقعان مذكرة تفاهم لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثالث الأردن ودول شقيقة وصديقة تدين الهجمات الإيرانية العشوائية ضد الأراضي ذات السيادة في المنطقة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تؤجلان الأقساط الشهرية لسلف صندوقي التعاون والادخار لشهر آذار وزير الثقافة يجتمع بأعضاء اللجنة الوطنية لمكتبة الأسرة 4 سيناريوهات محتملة لتطور الحرب في إيران بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على مواطن اصيب بشظايا صاروخ الجيش الأمريكي يعلن مقتل جندي رابع إصابتان إثر سقوط شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي بالكويت وزير الزراعة والسفير الجورجي يبحثان التعاون المشترك والتبادل التجاري بين البلدين إسرائيل: إيران تستعد لتصعيد إطلاق الصواريخ بشكل كبير النائب الخشمان: الأردن ليس ساحة حرب ولن يكون منصة لأحد الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي يبحثان مستجدات المنطقة ترامب: قد نعلق الضربات على إيران إذا "أرضتنا" في المفاوضات برلين وباريس ولندن: مستعدون لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية هجوم صاروخي إيراني جديد على إسرائيل: 7 إصابات ودمار كبير في موقع السقوط الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية احتجاجا على اعتداءات طالت أراضيه ترامب يعترف بمقتل 3 جنود أمريكيين في العمليات ضد إيران ويتوقع خسارة المزيد "فوكس نيوز" تكشف عن السلاح الأمريكي الذي اغتال خامنئي

جدتي علمتني ... بقلم رنا غريزات

جدتي علمتني ...  بقلم رنا غريزات
القلعة نيوز ...
بين أشجار الرمان والتين والزيتون وألوان الازهار الزاهية وينابيع الماء الجارية وأصوات العصافير المغردة ، استقبتلنا السيدة ميسر الحياري (ام عمر) صاحبة مشروع منتجات أجدادنا في معملها بوادي شعيب في مدينة السلط. تحدثنا عن بداية مشروعها وقصة نجاحها كيف بدأت وإلى أين وصلت. فبدأت حديثها عن جدتها رحمها الله، كيف كانت تصنع المربيات والمخللات واللبن والجبن بكميات كبيرة لكل السنة اي (مونة السنة) فكانت تتابعها وتتعلم منها كيفية صنعهم. فكان بداية مشروع السيدة أم عمر قبل أربعة عشر عاماً، عندما كانت تزيد عندها الفاكهة من التفاح والبرتقال والعنب والقرع، فتعمل منه المربيات، وتبيع منه للأصدقاء والأقارب والجيران. عملت على تطوير مشروعها عن طريق انشاء جمعية خيرية تقوم على تسويق المنتجات بها، وقامت على عرض منتجاتها في البازارات التي تدعم سيدات المجتمع المنتجة،وتقوم ام عمر أيضاً بدعم سيدات المجتمع المحلي، من خلال مشاركتهن بعمل المنتجات وتسويقها .
وعند حديثنا عن طريقة عمل منتجاتها قالت أنها تطبخها على الحطب مثلما كانت جداتها تنتجه، لأنها تريد أن تحافظ على موروث الآباء والأجداد،لذلك منتجاتها طبيعية مئة بالمئة ولا يوجد فيها أي إضافات صناعية، وتنتج ٣٢ نوع من المربيات والزيوت، لذلك تم ترخيصها من شركة الغذاء والدواء، ويقوم برنامج إرادة بفحص المنتجات كل فترة معينة، وأيضاً كل منتج من المنتجات مرخص من الجمعية العلمية الملكية. وأصبح لها زبائن من جميع المحافظات ومن خارج الأردن مثل السويد وأميركا وإسبانيا واليابان ودول عديدة أخرى، مما أدى إلى تعاقدها مع شركات لمسارات سياحية داخل الأردن لتسويق منتجاتها. وكانت أم عمر ترتدي الخلقة السلطية التي ورثتها عن جدتها وحدثتنا عنها، بأنها لباس النساء الذي كان متعارف عليه قديماً، وكان يستخدم قماش التوبيت في صناعته (الذي يستخرج من دودة القز) ويستخدم ٢٧ ذراع من القماش لصناعته، وممكن ان تتفاوت كمية القماش حسب طول السيدة. فكانت جداتنا تلبس المدرقة او الدلق وهو ثوب أسود طويل داخل البيت والخلقة تلبسها للزيارات والمناسبات. فقالت ام عمر بإبتسامة جميلة الخلقة السلطية أجمل فستان عروس في الكون واستر لباس للنساء. وحدثتنا عن العصبة التي توضع على الرأس ويستخدم في خياطتها خيوط الذهب والفضة، وأن العصبة يوجد منها لونان الأحمر للأفراح والأسود الأحزان فكانت تلبسها السيدات مع الخلقة. وعند حديثنا عن الأكلات السلطية القديمة ذكرت أم عمر اكلات كثيرة منها (السماط) تتكون من البرغل واللبن والقمح، واكلة (اليخنة) وتتكون من القرع والبصل والعدس وزيت الزيتون، وأكلة (الرشوف) تتكون من البرغل والعدس والبصل والسمن البلدي.. وقالت أن هذه الأكلات ما زالت موجودة يحييها أهل السلط للمحافظة على تاريخنا القديم. وفي نهاية حديثنا كانت نصيحة أم عمر للأجيال الجديدة أن يحافظوا على موروثنا القيم الجميل، وعادات وتقاليد أجدادنا لأنها رمز إجتماعي وثقافي للمجتمع.