شريط الأخبار
الكل يعرف الشخصية الوهمية رامبو .. لكن هل تعرفون مَن هو رامبو_الحقيقي ؟ .. "إسرائيل" تشرع بتجهيز غرفة إعدام للأسرى الفلسطينيين 88.2 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية عايش: المديونية تنمو بأكثر من ضعف النمو الاقتصادي.. والضمان الاجتماعي الملعب الجديد للاقتراض بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر نتائج الحادي عشر.. اختبار جديد للطالب والأسرة؟ أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار محادين: الوقوف إلى جانب لبنان "شيء جوهري في الأردن" أحمد الفيشاوي عن معاناته بعد وفاة والدته: "بحاول ما انتحر" المصري يتراجع عن تحميل النواب تأخير الإدارة المحلية: الحكومة تأخرت به الانتخابات التمهيدية تختبر فرص الديمقراطيين في معقل ترامب مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق الملك يبحث فرص توطيد التعاون مع الصين في قطاع السياحة استطلاع: معظم الأمريكيين يعتقدون أن ترامب تربح بطريقة غير مشروعة منذ عودته للسلطة النواب يبقي على حق الحكومة في حل مجالس البلديات الزعبي للرقب: لستم أعلى من البقية والمعارضة ليست صكا للوطنية النواب يقر "العمل المهني" كما أعاده الأعيان ويخفض الغرامات خلاف جديد في حزب العمال تحت القبة .. القباعي: لا يمثلنا وسيحاسب حزبيا الهميسات يسأل عن ارض اشتراها نائب رئيس بلدية بـ 600 ألف وباعها لها بـ 8 ملايين الأردن يسيّر القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى لبنان

«عصافير الشمس»..يتصفّح ما بين النكبة والنكسة في مخيّم الدهيشة

«عصافير الشمس»..يتصفّح ما بين النكبة والنكسة في مخيّم الدهيشة

القلعة نيوز :

الحمد لله رب العالمين، الذي وهبني العمر حتى أقدّم لما انثالت به ذاكرة صديقي وزميلي في الدراسة في بغداد بين عاميّ (1975م-1979م). إنّه «نبيل جبريل أحمد صالح»؛ ابن عجّور المحتلّة منذ عام 1948، التربوي الناجح والمبدع، القادم من عالم الفيزياء التي درسناها معًا في الجامعة المستنصرية ببغداد. منذ ذلك الحين، وأنا أخْبُر نبيلًا صاحب ذاكرة مدهشة؛ فهو يعيد لك الأحداث التي مرّ بها كما هي، أيًّا كان عمقها الزمني. وعليه، فإنني أغبطه على هذه السّمة، وكنتُ من الذين شجّعوه على كتابة سيرة طفولته، منذ كانت الفكرة-البذرة.

الآن، وقد أصبح الحلم حقيقة على الورق، فقد راجعتُ وحرّرت سِفره القيّم بعنوان «عصافير الشمس» صفحات بين النكبة والنكسة، الصادر في القدس عام 2021 عن الرقمية للنشر والتوزيع، فلمستُ الجهود الطيبة التي بذلها نبيل صالح في إعداده.

لقد قام الكاتب بتوزيع الأحداث والمشاهدات، كما شاهدها، خلال نحو عشر سنوات، بدءًا من ولادته في مخيم الدهيشة الذي لجأت إليه أسرته، حتى نزوح عائلته إلى عمان إثر النكسة عام 1967م. أي أننا أمام «سيرة ذاتيّة» بكل المعايير.

توزّعت سيرة طفولة «نبيل» على اثنين وستين محطة - سردية؛ لكل محطة عنوانها المستقل، ومحتواها وقضيتها التي لها بداية ونهاية، وما بين بدايتها ونهايتها هدفٌ قد تحقق وفكرة قد وصلت للقارئ بسهولة ويسر. وبقراءة متأنية لهذه المحطات-السرديات وجدتُ أنها توزعت على عدد من العناوين، أهمّها:

أولًا: لقطات خاصة: يمهّد الكاتب بخمس سرديات، تتعلق بأسرته التي تشرّدت للتو من موطنها الأصلي، تعيش حالة من القلق والخوف الدائميْن من قادم الأيام. الأمر الذي جعل من ولادة نبيل نافذة على الأمل بقدوم الذكر-الضرورة لهذه الأسرة. وقد اتّكأ السارد في هذه المرحلة على ذاكرة أفراد الأسرة؛ والدته وشقيقاته وعمته.

ثانيًا: المخيّم المكتظ والاتجاه نحو التعلّم: إذ إن أجمل الصور التي كانت تتوارى خلف المأساة الفلسطينية، ظاهرة التوجه نحو التعليم بين أبناء المخيمات وبناتها، الأمر الذي انتهى بأن حملة الشهادات أصبحوا مصادر رزق لأسرهم، من أجل العيش بكرامة.

ثالثًا: ألعاب أطفال المخيم: لقد سطر الكاتب في هذا السفر ما جادت به ذاكرته حول ألعاب الطفولة في المخيم، الجماعية والفردية، التي تستخدم الأدوات من البيئة المحلية، كعلب السردين، والخيطان والجوارب المهترئة، والعجلات، والعيدان الخشبية، وقناني الكازوز... الخ. ولا شك في أن غالبيتها العظمى قادمة من القرى القادم أهلها للمخيم، وهي عديدة، قليل منها ما يخص البنات؛ كلعبة عرائس الشرايط للبنات، وغالبيتها تخص الذكور.

رأينا،

ها هو نبيل صالح قد نجح في توثيق سيرته خلال عشر سنوات. والتي أرى فيها محاولة جادة للتوثيق للمخيم وبعض أحداثه، ولجيل نبيل –وأنا واحد منه. ففيها توثيق لحياة اللجوء، يبرز فيها أن الشعب الفلسطيني لم يستسلم لما جرى له، ولم يعتبره قدره، وإنما انطلق نحو البناء والعمل، وتوجه أبناؤه نحو العلم وتطوير الذات، حتى أنه شكل أنموذجًا للشعوب كافة في كيفية مواجهة الأزمات.

*معهد القدس للدراسات والأبحاث/ جامعة القدس

http://alassaaziz.blogspot.com/