شريط الأخبار
"الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا

الرعيل الثاني

الرعيل الثاني

د.طلال طلب الشرفات

رحم الله رجالات الرعيل الأول الذين حفظوا للوطن هويته وللقمح الأردني لونه، وللنزاهة أخلاقياتها، وللروح الوطنية تجلّياتها؛ كانوا يتمترسون حول حبال الصدق لأنها ارفع مراتب المروءة، والكذب اسوأ خوارمها، وما عرفوا ازدواج الخطاب وسوء النوايا حتى باتت الدولة على قلة مواردها وحيلتها شامة بين الأمم، وأيقونة للنبل الوطني، ولعل من بقي منهم ركن الى الصمت حيث لم يعد الزمن زمنهم والحال ضمائرهم.


الرعيل الثاني أنقسم بين النفعية واليأس، والشللية والبأس المُغلّف بالصراخ الموجع في قاع البئر حيث لا حيث ولا عنوان، الرعيل الثاني قصة انتكاسة في الجوهر والمخبر، وإيمان بوطن يستحق أفضل من هؤلاء الجاثمين على صدورنا، وفتات النخب المُعلّبة الذين يتقاسمون اقدارنا وبقايا صبرنا المسجّى في نصب الشهداء ومثاوي البُناة الأوائل؛ يتقاسمون خبزنا وعشقنا الأزلي لهذا التراب والهويّة والرسالة التي فُطمنا عليها من حرائر ما عرفن الدنيّة، وما سلكن سوى دروب الرفعة والوطنيّة.

اي زمن هذا الذي أضحى فيه كرام الناس يقفون على موائد اللئام، ويستبدّ بأقدارنا "برامكة" الوقيعة، وأبناء الظلّ، ودسائس الهمّ الأردني الذي لا ينتهي؛ حتى بات "الحليم حيراناً" وصاحب الرأي خسراناً، وأي زمن ذاك الذي ننتظر فيه ان يسود فينا من حمى الثغور، واكتست حبات العرق وجنتيه فداء للوطن، وقال في سرّه صادقاً ذات ليل أردنيّ يكسيهِ الوجع " اللهم لا تريني في وطني بأساً يبكيني".

موجعٌ أن تضيع الكلمة بيننا، ومؤلم أكثر أن نفقد بوصلة سداد الرأي، وجرأة البوح بمقتضيات المصلحة العامة، وجريمة بحق الوطن وتاريخه أن يتبع أعزة الأردنيين أذلّة الزمن الصعب، ويصبح الموقع الذي يصون حرمة الدولة كسرة خبز على موائد الصغار، ولعل نكوص النخب الوطنيّة الصادقة عن أصلاح مسار استنساخ "النًخب المُعلبة" سيؤدي بالضرورة الى انهيار مضامين توارث الرجولة الوطنيّة والحرص الوطني "إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم".

أخطر التحديات التي تواجه الرعيل الثاني تتمثل في مخاطر الإستهداف والتوسع والأزمات الإقليميّة وفساد النخب السياسيّة، ولربما تشكّل حالة اللامبالاة التي تُرافق مقتضيات السلوك السياسي القويم ستؤدي حتماً الى نتائج لا يرتضيها أي اردني حرّ آمن بالدولة، والعرش، والهوية، والرسالة، والإنجاز الذي قاده ملوك آل هاشم الأخيار منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا.