شريط الأخبار
أديداس تعتذر... عميرة هاس: إسرائيل تهيئ لتهجير جماعي للفلسطينيين.. و«محوهم» يتحول إلى مسار عملي حين يكتب الجوع شهادة إدانة بين قسوة القانون وعدالة الرحمة في قضية علبتي التونة إلى الجهات المعنية... أسئلة للنقاش لا الاتهام الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

الرعيل الثاني

الرعيل الثاني

د.طلال طلب الشرفات

رحم الله رجالات الرعيل الأول الذين حفظوا للوطن هويته وللقمح الأردني لونه، وللنزاهة أخلاقياتها، وللروح الوطنية تجلّياتها؛ كانوا يتمترسون حول حبال الصدق لأنها ارفع مراتب المروءة، والكذب اسوأ خوارمها، وما عرفوا ازدواج الخطاب وسوء النوايا حتى باتت الدولة على قلة مواردها وحيلتها شامة بين الأمم، وأيقونة للنبل الوطني، ولعل من بقي منهم ركن الى الصمت حيث لم يعد الزمن زمنهم والحال ضمائرهم.


الرعيل الثاني أنقسم بين النفعية واليأس، والشللية والبأس المُغلّف بالصراخ الموجع في قاع البئر حيث لا حيث ولا عنوان، الرعيل الثاني قصة انتكاسة في الجوهر والمخبر، وإيمان بوطن يستحق أفضل من هؤلاء الجاثمين على صدورنا، وفتات النخب المُعلّبة الذين يتقاسمون اقدارنا وبقايا صبرنا المسجّى في نصب الشهداء ومثاوي البُناة الأوائل؛ يتقاسمون خبزنا وعشقنا الأزلي لهذا التراب والهويّة والرسالة التي فُطمنا عليها من حرائر ما عرفن الدنيّة، وما سلكن سوى دروب الرفعة والوطنيّة.

اي زمن هذا الذي أضحى فيه كرام الناس يقفون على موائد اللئام، ويستبدّ بأقدارنا "برامكة" الوقيعة، وأبناء الظلّ، ودسائس الهمّ الأردني الذي لا ينتهي؛ حتى بات "الحليم حيراناً" وصاحب الرأي خسراناً، وأي زمن ذاك الذي ننتظر فيه ان يسود فينا من حمى الثغور، واكتست حبات العرق وجنتيه فداء للوطن، وقال في سرّه صادقاً ذات ليل أردنيّ يكسيهِ الوجع " اللهم لا تريني في وطني بأساً يبكيني".

موجعٌ أن تضيع الكلمة بيننا، ومؤلم أكثر أن نفقد بوصلة سداد الرأي، وجرأة البوح بمقتضيات المصلحة العامة، وجريمة بحق الوطن وتاريخه أن يتبع أعزة الأردنيين أذلّة الزمن الصعب، ويصبح الموقع الذي يصون حرمة الدولة كسرة خبز على موائد الصغار، ولعل نكوص النخب الوطنيّة الصادقة عن أصلاح مسار استنساخ "النًخب المُعلبة" سيؤدي بالضرورة الى انهيار مضامين توارث الرجولة الوطنيّة والحرص الوطني "إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم".

أخطر التحديات التي تواجه الرعيل الثاني تتمثل في مخاطر الإستهداف والتوسع والأزمات الإقليميّة وفساد النخب السياسيّة، ولربما تشكّل حالة اللامبالاة التي تُرافق مقتضيات السلوك السياسي القويم ستؤدي حتماً الى نتائج لا يرتضيها أي اردني حرّ آمن بالدولة، والعرش، والهوية، والرسالة، والإنجاز الذي قاده ملوك آل هاشم الأخيار منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا.