شريط الأخبار
فعلها الاردني في امريكا ! الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي”

الرعيل الثاني

الرعيل الثاني

د.طلال طلب الشرفات

رحم الله رجالات الرعيل الأول الذين حفظوا للوطن هويته وللقمح الأردني لونه، وللنزاهة أخلاقياتها، وللروح الوطنية تجلّياتها؛ كانوا يتمترسون حول حبال الصدق لأنها ارفع مراتب المروءة، والكذب اسوأ خوارمها، وما عرفوا ازدواج الخطاب وسوء النوايا حتى باتت الدولة على قلة مواردها وحيلتها شامة بين الأمم، وأيقونة للنبل الوطني، ولعل من بقي منهم ركن الى الصمت حيث لم يعد الزمن زمنهم والحال ضمائرهم.


الرعيل الثاني أنقسم بين النفعية واليأس، والشللية والبأس المُغلّف بالصراخ الموجع في قاع البئر حيث لا حيث ولا عنوان، الرعيل الثاني قصة انتكاسة في الجوهر والمخبر، وإيمان بوطن يستحق أفضل من هؤلاء الجاثمين على صدورنا، وفتات النخب المُعلّبة الذين يتقاسمون اقدارنا وبقايا صبرنا المسجّى في نصب الشهداء ومثاوي البُناة الأوائل؛ يتقاسمون خبزنا وعشقنا الأزلي لهذا التراب والهويّة والرسالة التي فُطمنا عليها من حرائر ما عرفن الدنيّة، وما سلكن سوى دروب الرفعة والوطنيّة.

اي زمن هذا الذي أضحى فيه كرام الناس يقفون على موائد اللئام، ويستبدّ بأقدارنا "برامكة" الوقيعة، وأبناء الظلّ، ودسائس الهمّ الأردني الذي لا ينتهي؛ حتى بات "الحليم حيراناً" وصاحب الرأي خسراناً، وأي زمن ذاك الذي ننتظر فيه ان يسود فينا من حمى الثغور، واكتست حبات العرق وجنتيه فداء للوطن، وقال في سرّه صادقاً ذات ليل أردنيّ يكسيهِ الوجع " اللهم لا تريني في وطني بأساً يبكيني".

موجعٌ أن تضيع الكلمة بيننا، ومؤلم أكثر أن نفقد بوصلة سداد الرأي، وجرأة البوح بمقتضيات المصلحة العامة، وجريمة بحق الوطن وتاريخه أن يتبع أعزة الأردنيين أذلّة الزمن الصعب، ويصبح الموقع الذي يصون حرمة الدولة كسرة خبز على موائد الصغار، ولعل نكوص النخب الوطنيّة الصادقة عن أصلاح مسار استنساخ "النًخب المُعلبة" سيؤدي بالضرورة الى انهيار مضامين توارث الرجولة الوطنيّة والحرص الوطني "إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم".

أخطر التحديات التي تواجه الرعيل الثاني تتمثل في مخاطر الإستهداف والتوسع والأزمات الإقليميّة وفساد النخب السياسيّة، ولربما تشكّل حالة اللامبالاة التي تُرافق مقتضيات السلوك السياسي القويم ستؤدي حتماً الى نتائج لا يرتضيها أي اردني حرّ آمن بالدولة، والعرش، والهوية، والرسالة، والإنجاز الذي قاده ملوك آل هاشم الأخيار منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا.