شريط الأخبار
شكر وتقدير MiroFish: منصة ذكاء اصطناعي لمحاكاة السيناريوهات واتخاذ القرار شنايدر إلكتريك تختتم قمة الابتكار للشرق الأوسط وإفريقيا 2026، وتسلّط الضوء على ذكاء الطاقة كركيزة أساسية لقيادة المرحلة التالية من التحول في قطاع الطاقة اعانكم الله على حمل المسؤولية جلالة الملك التعب المزمن.. متى تكون مراجعة الطبيب ضرورة؟ شركة Gradiant تفوز بعقود مياه جديدة مع مصانع أمريكية كبرى لأشباه الموصلات في ولاية نيويورك وفيرجينيا وأيداهو ويوتا تهنئة بالترقية العلمية الدكتور محمد حرب اللصاصمة مجموعة العشيبي القابضة تدشن مقرها العالمي الجديد في بنغازي استمتعوا بلحظات لا تُنسى واستقبلوا عام 2027 وسط أجواء استثنائية على الواجهة البحرية في بوكيت مَجْلِسُ النُّوَّابِ الْأُرْدُنِيُّ وَرَدَّةُ فِعْلِ الْمُوَاطِنِ مُسْتَقْبَلُ التَّعْلِيمِ الْأُرْدُنِيِّ: مِنْ مَنْظُومَةِ التَّلَقِّي إِلَى صِنَاعَةِ الْمَهَارَةِ وَفُرَصِ الْعَمَلِ مناظرات الدوحة تعزز ثقة الطلاب في التعبير عن آرائهم جائزة Aster Guardians Global Nursing Award 2026 تتوّج أغيمول براديب من المملكة المتحدة بجائزة قدرها 250 ألف دولار أمريكي انتكاسة مزدوجة لترامب.. القضاء يحسم معركتي التصويت والهجرة تلاحم وطني أردني أصيل: شخصيات رسمية وبرلمانية وشعبية تؤدي واجب العزاء بشهداء واجب خدمة العلم في ديوان هلسة بدابوق..صور متوقع قرار حكومي اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب ولي العهد ومتابعة الأولويات الوطنية.. مسارات عمل لا تتوقف رغم تحديات الإقليم الملك يبعث رسالة خطية إلى ولي العهد السعودي ابطال وبطلات الاردن للشطرنج ينافسون في المونديال العالمي في سمرقند لماذاأمانة عمان... تجيد الجباية ولا تجيد الخدمة لمواطنيها وأهلها*

طقس حواري ميداني وماذا بعد ؟

طقس حواري  ميداني وماذا بعد ؟

القلعة نيوز : أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل

من "معان "يُجري رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، العين سمير الرفاعي، حواراً سياسيًا مُعمّقاً مع الشباب المعاني ، ويُجالسهم على قواعد الاشتباك الإيجابي السليم بأُطر ذات طقوس حوارية لم تنقطع ساحاتها وميادينها ونزالاتها في منهجية دولة الرفاعي يوماً ما ، و منذ أحدَ عشر سنة ونيف ، ففي "معان" كان اللقاء ، من خلال : ١- الشباب ما لهم وما عليهم : قصد دولة الرفاعي قصداً ،نعم الشباب بالتحديد ؛ لأنهم هم المسؤولون عن بناء أردن القادم بمؤيته الثانية ،بالشاكلة التي يريدونها، ويطمحون لتحقيقها في إطار حياة سياسية برامجية، لأن البرنامج هو الذي يمكن متابعته ومحاسبته، داعياً المهتمين بالعمل العام من الشباب إلى متابعة وتقييم عمل المؤسسات المختلفة ونقد أدائها على أسس موضوعية، وإلى اختيار الأحزاب التي تعبر عن تطلعاتهم وتوجهاتهم ومستقبلهم القادم على أسس فكرية لا على أساس الصداقة ولا القربى. ٢-رسائل سياسية تطمينية: طمأن دولةالرفاعي إلى أن الجميع يجب أن يعلم أن زمن استهداف الحزبيين والنشطاء السياسيين قد انقضى، فقريباً سيصبح هناك مظلة قانونية لا تحميهم فحسب، بل تعاقب من يتعرض لهم، طالما أنهم ملتزمون بالأطر القانونية والدستورية. ٣- دعوة ترحيبية للانضمام الحزبي : وقال دولة الرفاعي بالصوت العالي وبالفم الملآن خلال لقاء عدد من الشباب والنشطاء والفعاليات السياسية في ديوان "عشيرة أبو درويش "في مدينة معان، أن معان مثال للتنوع الذي يعكس الصورة الحقيقية للأردن والأردنيين ،وفيها نخبة من أبرز الأردنيين في الوعي السياسي والحزبي ،ورجال الدولة الأردنية المدنيين والعسكريين .
وأكد دولة الرفاعي أنه بعد إقرار التعديلات الدستورية التي تشكل الأساس القوي للتحديث السياسي، فالجميع ينتظر مناقشات قانوني الانتخاب والأحزاب، وهما الجانب العملي والتطبيقي من منظومة التحديث السياسي.
ودعا الرفاعي المتقاعدين العسكريين إلى الانخراط في العمل السياسي الوطني في المرحلة المقبلة ؛لأنهم الأقرب إلى نبض الشارع، كما أنهم بيوت خبرة وذخيرة فكرية وإدارية مهمة للأردن. ٤- توضيح المصطلح السياسي ولأكثر من لقاء: وفي سياق مفهوم "الهوية الأردنية الجامعة" كرر دولة الرفاعي التأكيد أن الهوية الأردنية دائماً هوية جامعة مبنية على أساس المواطنة الفاعلة والعدالة والمساواة في ظل القانون والدستور، ومنظومة الحقوق والواجبات، وأن أي حديث عن ربط الهوية الأردنية الجامعة بالتوطين أو استهداف أي من عناصر المجتمع الأردني، هو إساءة لا أساس لها من الصحة، مذكرًا بلاءات جلالة الملك الثلاث. ٥- الواقع الاقتصادي والمحافظة على الطبقة الوسطى (الطبقة الذهبية): وحول المسألة الاقتصادية قال دولة الرفاعي أننا في الأردن نعاني من اختلالات كبيرة في الدورة الاقتصادية، الجزء الأكبر منها ناتج عن تراكمات من الأخطاء في الإدارة، وجزء منها ناتج عن قناعات خاطئة لدى المواطنين تبنى عليها ممارسات غير سليمة اقتصاديًا ، منها أن الأردنيين أعلى دول العالم في قناعة المواطنين بأن الدولة ملزمة بتشغيل الأفراد في مؤسساتها، وثاني أعلى دولة في عدم رضا المواطنين عن الدخل والرواتب، واصفا ذلك بأنهما أمران لا يجتمعان. وقال صحيح أن العمل في أجهزة الدولة المختلفة يعني للكثيرين الاستقرار الوظيفي، لكن الفرص الاقتصادية الحقيقة التي تؤمن الدخول الأعلى والفرص الأوسع توجد في القطاع الخاص، لذا يجب الإيمان بأن مستقبل أبنائنا هو في القطاع الخاص، وأن علينا أن نتجه أكثر نحو التعليم التقني والمهني الذي ينتج أيدي عاملة ماهرة ومدربة؛لأن هذه الفئة تشكل عماد الطبقة الوسطى في العالم أجمع، والطبقة الوسطى هي أهم محرك اقتصادي وسياسي في أي مجتمع، ويجب أن نعمل على توسيعها وتعزيزها إذا أردنا حياة اقتصادية وسياسية صحية. ٦- المتعطلون بين الإشكالية والحل : وحول مشكلة المتعطلين عن العمل، أكد دولة الرفاعي أنها مقلقة للجميع على مختلف المستويات الرسمية والمجتمعية، ليس بسبب تبعاتها السياسية فقط، بل لأن المجتمع والدولة لا يقبلان أن يكون هناك كل هذه الأعداد من المواطنين الذين لا يملكون فرصاً عادلة لكسب الرزق. معتبرا أن جزءاً من حل هذه المشكلة هو بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لإنشاء مشاريع إنتاجية متعددة، وجذب الاستثمار. وموقفه واضح وضوح الشمس ،وهو دعوته إلى تشجيع المستثمر ومنحه الشعور بالأمان، وأكد أن صاحب العمل من مصلحته تشغيل أبناء المنطقة التي يستثمر بها لأن ذلك يخفف عليه التكاليف، ومن مصلحة أبناء أي منطقة العمل في مناطقهم لأن ذلك ينميها وينعشها. وأكد ضرورة الإيمان بمنظومة التحديث الشمولية ودعم عناصرها السياسية والاقتصادية والإدارية. وبهذا يكون هذا الطقس الحواري يرسم ملامح المرحلة القادمة وسياساتها واستراتيجياتها من أكثر من منظور :سياسي واقتصادي وإداري من جهة ، وكذلك هذه الجولات الميدانية يحتاجها المواطنون كي يقطعوا الشك من اليقين ، وهي تحقق الدور الإعلاني الإعلامي في توضيح بعض المفاهيم والمصطلحات السياسية التي يرغب المواطن معرفتها ومقاصدها من جهة أخرى . وبتقديري ، أن دولة الرفاعي بهذا النقاش ، وهو يُشكّل حالة وطنية فريدة ،لم تتوفر في غيره ، قد أجاب وطمأن وشخّص الداء و وصف الدواء لكل الأردنيين ، فماذا بقي بعد ؟