شريط الأخبار
ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب حول العالم العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل إسرائيل تطرد فريقاً بريطانياً راقب اعتداءات المستوطنين بالضفة وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يزوران مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم غنيمات تشارك في أعمال النسخة الخامسة من «ملتقى شباب المعرفة» بالمغرب تشييع جثماني شابين من القويرة إثر حادث سير على الطريق الصحراوي ( صور ) نتنياهو: ضبطنا أسلحة في تلة علي الطاهر "أرسلتها إيران لحزب الله" القاضي ينعى ضحايا حادث الطريق الصحراوي ترامب: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لقضت على إسرائيل والشرق الأوسط جيش الاحتلال يزعم إحباط تهريب أكثر من 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن الصحة: تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية جيش الإحتلال: قواتنا انسحبت من مرتفعات علي الطاهر صحيفة: اجتماع خليجي إيراني لإبرام اتفاق بشأن مضيق هرمز النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في نحو 4 أشهر وفاة خمسيني بعد ضبطه من قبل مكافحة التسوّل في عمان العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المغرب يحذر سكان 6 أقاليم من احتمالية اندلاع حرائق غابات بريطانيا تحذر: صدمة 11 سبتمبر المقبلة قد تخطط في مكان لا نراقبه بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف إسطنبول تستعد لاستضافة كونغرس الاتحاد الدولي للملاكمة 2026

الرواشدة يكتب : الدولة وتحدي "جيل الميتافيرس" ..!

الرواشدة يكتب : الدولة وتحدي جيل الميتافيرس ..!
القلعة نيوز : رمضان الرواشدة ان إستطاعة الدولة -ايّ دولة - التأقلم مع تحديات ثورة المعلوماتية، وانعكاساتها على مستقبلها ، في وقت تتنامي فيه روح الغضب والثورة لدى الجيل الجديد، يعتمد اعتمادا كليا على قدراتها تطويع العلم والتقنية والمعرفة الحديثة لمواجهة التحديات والمتغيرات التي فرضها النظام " المُعَولم " الجديد. ان هذا التطور يشكل عنصر تحدٍ للدول ،وبما يعتمده ذلك، على طريقتها في الإستجابة للمتغيرات التي عَصفت وما زالت تعصفُ بالبنى التقليدية . وان حجم "الإستهانة" لدى بعض الدول وقصر النظر عن ما يجري من تقدم هائل في وسائل الإتصال في العالم الذي اصبح " قرية كونية صغيرة" مرده الى حالة من التقوقع المحلي على اعتبار انه يمكن معالجة الأمور كما كانت في ثمانينيات القرن الماضي، عندما كانت كثير من الأحداث لا يسمع بها من هم خارج حدودها. لقد وصل العالم ، بفضل ثورة المعلوماتية ، إلى مرحلة اصبحت فيها حدود الدولة مسامية، بحيث لا تستطيع منع تدفق المعلومات والاخبار ، إضافة إلى ضعف " مركزية الدولة" لصالح جماعات الضغط ومؤسسات المجتمع المدني ، وقادة الرأي العام والإعلام البديل الذي يتيح للناس قراءة المغاير ورؤية الأحداث دون حدود او قيود بعيدا عن الرقيب، الذي انتهى دوره ،إلى الابد . ان الدول ، التي انفقت مئات الملايين ،على وسائل اعلامها وتلفزيوناتها ، ولم تستطع التأثير سوى على دائرتها الضيقة التي لا تتعدى الوصول الى بعض القرى النائية ، كيف لها ان تتعامل مع جيل جديد من الشباب الذين يشكلون 70% من المجتمع والذين سيتحولون الى " جيل الميتافيرس" Metaverse بأبعاده الافتراضية ثلاثية الأبعاد المحاكية للواقع، والتي يمكن ان يطورها الشباب الى " ميكانيزمات" عمل لبث روح الإحتجاج والغضب على الأوضاع القائمة. وبموجب ذلك اصبح المواطن " مواطنا عالميا " يستطيع من أي مكان ناءٍ ان يَنظّم لتيارات وتكتلات سياسية وفكرية حول العالم ويعبر عن رؤاه وافكاره بلا حدود . كما يمكن ان تُشكل هذه التحولات تحديا كبيرا للدولة ستعجز عن ادراك معانيها والتفاعل معها، اذا بقيت بنفس العقلية والادوات القديمة . لا يمكن للدول ان تبقى تتعامل مع افراد مجتمعها ، بإعتبارهم قاصرين وليس لهم حق تقرير مصيرهم واختيار من يمثلهم بحرية ودون وصاية من احد ، وعليها ان تستجيب وتتفاعل مع جيل جديد يمارس حريته الكاملة في فضاء مفتوح من " العوالم الافتراضية" لكنه لا يلبث ان يعود الى واقعه الحقيقي المعاش حيث تنتفي كل هذه الخصائص ما يزيد من حالة "إغترابه" ويؤدي الى نشؤ جيل جديد غاضب ومتمرد على واقعه . ليست المهمة سهلة ، امام الدول ، وادواتها المختلفة ، لكنها ستكون صعبة جدا ، وخطيرة جدا ، إن تلكأت في الإستجابة للمتغيرات وبقيت تُعيد انتاج ادواتها القديمة وتتعامل " بعقلية القلعة" ، التي لا تشكل خطرا على المجتمع وافراده ، فقط ، لا بل ، على كينونة الدول برمّتها.