شريط الأخبار
الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه

الخطاب الملكي في نيويورك

الخطاب الملكي في نيويورك
خالد دلال

القلعة نيوز- حمل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابعة والسبعين في نيويورك هذا العام، مضامين تطرقت إلى مختلف قضايا الساعة ومواقف الأردن منها، والتي اتسمت بالتوازن، والتحذير من مخاطر تفاقم الأزمات على البشرية، والحكمة في تقديم الحلول بتشاركية وبعد نظر.

والأهم أن جلالته قدم في خطابه تساؤلا جادا للعالم، حول ماهية "المستقبل الذي سنتركه للأجيال المقبلة؟”، وهو تساؤل يدق ناقوس الخطر نظرا لما أكده جلالة الملك من "تعدد وتداخل الأزمات التي تواجه عالمنا”.

ومنها مصائب التغير المناخي، التي أصبحت واضحة للعيان من ظروف جوية مجنونة بسبب تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وكوارثه من موجات الحر اللاذعة وحرائق الغابات والأعاصير والعواصف والجفاف والفيضانات والتصحر وغير ذلك من ظروف تضرب الكوكب الأزرق يوميا، ولا تستثني أحدا.

ومنها، وكما أشار إليه جلالته، "انعدام الأمن الغذائي، والدول النامية هي الأكثر تضررا جراء ذلك”. فبحسب المشاركين في قمة عن الأمن الغذائي في مقر الأمم المتحدة مؤخرا، "فهناك أكثر من 345 مليون إنسان يعيش حاليًا في دائرة الجوع، بازدياد بنحو الضعف منذ العام 2019”. وهذا بالفعل رقم مقلق لما سيؤول إليه مستقبل ملايين البشر.

ومنها "تعثر سلاسل توريد الغذاء العالمية”. وهذا ما دفع الاتحاد الأوروبي، مثلا، إلى التفكير مؤخرا لسن قانون "لإجبار الشركات على تحويل مواردها بشكل سريع لحل أزمة الاختناقات في سلاسل الإمداد أو التعرض للغرامات”. وطبعا أسهمت الحرب الروسية الأوكرانية في تعقيد الأمور، خصوصا بما يتعلق بإمدادات الطاقة والحبوب، التي يلعب فيها البلدان دورا محوريا.

ومنها "انعكاسات جائحة كورونا على مختلف القطاعات”. فبحسب تقرير التنمية البشرية العربية للعام 2022، "فعلى الرغم من مرور أكثر من عامين على بدء تفشي الوباء، ثم انحساره عالميا، ما تزال تأثيراته على التنمية العربية مستمرة”. ولعل من أحد مظاهره ارتفاع الدين الحكومي في العديد من الدول العربية إلى مستويات غير مسبوقة وتداعيات ذلك على خطط التنمية المستقبلية.

ورغم أولوية كل ما تقدم من مشاكل تواجه العالم، جاءت القضية الفلسطينية والدفاع عنها وعن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية لتأخذ مكانا بارزا في خطاب جلالته، بقوله: "وأما في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فما يزال السلام بعيد المنال، ولم تقدم الحرب ولا الجهود الدبلوماسية إلى الآن حلا لإنهاء هذه المأساة التاريخية”، لتقود هذه الحقيقة إلى تأكيد جلالته "أن أحد أبرز المبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة هو حق جميع الشعوب في تحديد مصيرها، ولا يمكن إنكار هذا الحق للفلسطينيين”.

يمكن تلخيص الحلول لكل ما جاء من تحديات تواجه البشرية في خطاب جلالة الملك، بقوله: "يمكننا تخطي أخطر الأزمات إذا اتحدنا للعمل معا”. وفي هذا دعوة لدول العالم وقادتها لتقديم مصلحة شعوبها عبر الاتحاد لمواجهة مشاكل المعمورة، التي لن تستطيع دولة حلها منفردة.

وهذا فعلا ما يعلمنا التاريخ لمن يعي مآلات الحاضر على المستقبل بحق. فوتيرة المصائب العالمية تتزايد، ولن تنجو البشرية إذا ما استمرت في حروب ونزاعات لا طائل منها.

على البشر أن ينطلقوا من نقطة ما، ولعل في مواجهة مصائب التغير المناخي، وهو العدو المشترك لنا جميعا، بداية.

(الغد )