شريط الأخبار
وزير الثقافة: فعاليات استثنائية للاحتفال باليوم الوطني للعلم الأردني "حملة علمنا عالٍ" كارلسون: خطاب ترامب عن إنهاء حرب إيران إعلان عن "نهاية الإمبراطورية الأمريكية" الحوثيون يعلنون قصف أهداف حيوية في يافا بصواريخ باليستية بالتنسيق مع إيران وحزب الله العياصرة يتفقد مسارح المركز الثقافي الملكي ويطّلع على أعمال الصيانة الجارية السفير العضايلة: الأردن بقيادة الملك حذّر من استغلال إسرائيل للظروف والأزمات الإقليمية الصليب الأحمر: الاحتياجات الطبية تتزايد في إيران ولي العهد ينشر صورًا من زيارته للجامعة الألمانية ولي العهد يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويلتقي عددا من طلبتها ترامب يقيل وزيرة العدل بام بوندي رئيس الوزراء الإيرلندي يرد على تهديدات ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري إعلام عبري: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق إسرائيلية الصين: مضيق هرمز لن يستقر إذا استمرت الحرب مع إيران السفير العضايلة: الأردن يرفض ويدين كل ما يستهدف القدس وهويتها ومكانتها ومقدساتها القاضي للسفير العراقي: للأسف تعرضت المملكة لضربات من فصائل مسلحة الصفدي: ضرورة بلورة موقف دولي موحد إزاء التصعيد بالمنطقة وإغلاق مضيق هرمز المصري عن قانون الإدارة المحلية: لا مسؤولية بدون محاسبة الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة برعاية الوزير الرواشدة .... انطلاق فعاليات "ألوية الثقافة الأردنية 2026" الثلاثاء المقبل الاحتلال يبعد 60 مقدسيا عن مدينة القدس خلال آذار الحنيطي يستقبل قائد قيادة العمليات المشتركة للجيش الإيطالي

..هبة احمد الحجاج تكتب : العمر رقم وليس عذر.. ولا علا قة له بالسن ..رولاندو وكونتاكي انموذجا

..هبة احمد الحجاج تكتب : العمر رقم وليس عذر.. ولا  علا قة  له بالسن ..رولاندو   وكونتاكي  انموذجا
القلعه نيوز - بقلم هبة احمد الحجاج


عِنْدَمَا يُصْبِحُ أَقْصَى الطُّمُوحِ انْتِظَارَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ انْتِهَاءَ النَّهَارِ.
الْأَعْبَاءُ ذَاتُهَا مُكَرّرَةٌ لَا تَحْمِلُ بَيْنَ طَيَّاتِهَا أَيَّ تَغْيِيرٍ ؛ مُتْعِبَةٍ مُرْهِقَةٍ رُوتِينِ قَاتِلٍ .
رَتِيمُ الْحَيَاةِ بَطِيءٌ.

مَلَلٌ لَيْسَ بَعْدَهُ مَلَلٌ،
التَّكْرَارُ الْيَوْمِيُّ يَقْتُلُ الْحَيَاةَ دَاخِلَنَا ، مَا يَحْدُثُ يَوْمِيًّا يَحْدُثُ بِنَفْسِ الشَّكْلِ : الْأَشْخَاصُ ، الْمَوَاعِيدُ ، تَقْرِيبًا هِيَ أَيْضًا أَصْبَحَتْ ثَابِتَةً مَا عَلَيْنَا سِوَى انْتِظَارِ حُدُوثِهَا الْيَوْمِيِّ الْمُتَكَرِّرِ .

لِلْأَسَفِ تَعَوَّدُنَا وَلَمْ تَعُدْ لَدَيْنَا رَغْبَةٌ فِي التَّغْيِيرِ وَ مَا عَلَيْنَا إِلَّا الْقَبُولُ وَ الرِّضَا .
مُؤْلِمٌ أَنْ نَطْوِيَ أَيَّامَنَا ،أَعْمَارُنَا نَنْتَظِرُ فَقَطْ أَنْ تَنْتَهِيَ .
وَكَأَنَّ النِّهَايَةَ رَاحَةٌ مِنْ تَعِبِ أَيَّامٍ أَصْبَحَ عِبْئُهَا ثَقِيلٌ،

فَإِذَا مَرَرْتَ بِضِيقٍ أَوْ مَلَلٍ أَوْ مُشْكِلَةٍ عَائِلِيَّةٍ أَوْ ضَائِقَةٍ مَالِيَّةٍ ،
ابْتَعَدَ لَحْظَتُهَا عَنْ اتِّخَاذِ أَيِّ قَرَارٍ .
حَاوَلَ الِاسْتِرْخَاءَ وَ الْبُعْدَ قَلِيلًا عَنْ التَّفْكِيرِ بِالْمُشْكِلَةِ ، اشْغَلْ نَفْسَكَ بِأَيِّ نَشَاطٍ تَسْتَهْوِيهِ ، نُزْهَةً مَعَ الْأَصْدِقَاءِ ، أَوْ حَتَّى رِيَاضَةِ الْمَشْيِ ، فَالْمُشْكِلَةُ كَالنَّخْلَةِ


إِذَا كُنْتَ فِي حَوْضِهَا تَرَى جُزْءًا مِنْهَا .
وَ إِذَا ابْتَعَدَتْ عَنْهَا تَرَاهَا كَامِلَةً .


احْرُصْ عَلَى تَجْدِيدِ الْمَشَاعِرِ الْإِيجَابِيَّةِ وَ طَرْدِ الِانْفِعَالَاتِ السَّلْبِيَّةِ مِنْ خِلَالِ:
- سُفْرَةٌ سِيَاحِيَّةٌ .
- نُزْهَةٌ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ .
- مُمَارَسَةُ الرِّيَاضَةِ .
- قِرَاءَةُ كِتَابٍ .
- الِاسْتِغْفَارِ .

وَ بَيْنَمَا أَنَا أَتَمَلَّلُ مِنْ التَّكْرَارِ الْيَوْمِيِّ الَّذِي يَقْتُلُ الْحَيَاةَ دَاخِلَنَا ، وَ مَا يَحْدُثُ يَوْمِيًّا مِنْ تَكْرَارِ نَفْسِ شَكْلِ الْأَشْخَاصِ وَ الْمَوَاعِيدِ ، وَ كَأَنَّ أَيَّامَ السِّنْهِ كُلِّهَا مُمَاثِلُهُ لِبَعْضِهَا .


اتَّصَلَ بِي صَدِيقِي ، وَ أَجَبْتُهُ عَلَى الْفَوْرِ ، قَالَ لِي :-
مَرْحَبًا أَيُّهَا الْعَجُوزُ الْخَمْسِينِيُّ بِالْعُمْرِ الْعِشْرِينِيِّ ، هَذِهِ الْجُمْلَةُ جَعَلَتْنِي أَضْحَكُ مِنْ أَعْمَاقِ قَلْبِي ، ثُمَّ أَكْمِلَ مُتَسَائِلًا : مَا رَأْيُكَ أَنْ نَخْرُجَ بِنُزْهَةٍ ؟
أَجَبْتُهُ : بِالتَّأْكِيدِ ، مَتَى ؟وِينٌ ؟ وَمَعَ مَنْ ؟

إِنَّ الرَّاحَةَ النَّفْسِيَّةَ قَدْ تَجِدُهَا فِي أَشْيَاءَ بَسِيطَةٍ، فِيلْمٍ جَيِّدٍ، نُزْهَةٌ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْ نَوْمٌ مُرِيحٍ ، وَ أَيْضًا الْبَقَاءُ فِي الْمَنْزِلِ وَ عَدَمُ الْخُرُوجِ وَ قِلَّةِ الْحَرَكَةِ ،
يُعْتَبَرُ السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ لِسُوءِ الْمِزَاجِ وَالْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ وَ الْعَقْلِيَّةِ وَ الْجَسَدِيَّةِ .

فَالْعُلَمَاءُ يَرَوْنَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لِكَيْ يَضْمَنَ سَلَامَتَهُ الصِّحِّيَّةَ ؛ يَحْتَاجُ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ بِشَكْلٍ دَوْرِيٌّ إِمَّا مَعَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْ فَقَطْ لِوَحْدِهِ فِي نُزْهَةٍ قَصِيرَةٍ.

وَ مَا أَنْ وَصَلَتْ إِلَى الْمَكَانِ ، وَ مَا أَنْ رَأَيْتُهُمْ مِنْ بَعِيدٍ وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : بَعْضُ الْأَصْدِقَاءِ نِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ فِعْلًاً يَزِيدُونَ حَيَاتَكَ حَيَاةً .

كَانَ يَوْمٌ مِنْ أَجْمَلِ الْأَيَّامِ اجْتَمَعَتْ بِأَصْدِقَائِي وَ كَانَتْ جَلْسَةً مِنْ أَجْمَلِ الْجَلَسَاتِ ،ضَحِكَ وَ الْجَوِّ لَطِيفٌ ، وَ مَوَاضِيعَ مُهِمِّهِ وَ نِقَاشَاتُ مُثْمِرِهِ وَ نِقَاشَاتٌ لَيْسَ لَهَا هَدَفٌ

وَ مِنْ ضِمْنِ هَذِهِ النِّقَاشَاتِ فِي ظِلِّ هَذِهِ الظُّرُوفِ الْحَالِيَّةِ " نِقَاشَاتُ الْمُونْدِيَالِ" .

كَانَ النِّقَاشُ بِعُنْوَانِ " الْعُمْرِ عِبَارَةً عَنْ رَقْمٍ بِالنِّسْبَةِ لِكِرِيسْتِيَانُو وَ مِيسِي " .
لَوَهْلَةٍ شَعَرْتْ أَنَّ كِرِيسْتِيَانُو وَ مِيسِي هُمْ مِنْ أَحَدِ أَقْرِبَاءِ أَصْدِقَائِي ، فَقَدْ كَانُوا يُدَافِعُونَ عَنْهُمْ بِشَرَاسَةٍ .
هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ عَنْ مِيسِي :- أَشْفِقُ كَثِيرًا عَلَى كُلِّ مَنْ يَنْتَظِرُ فَشَلَ وَ سُقُوطَ مِيسِي فِي كُلِّ بُطُولَةٍ فِي كُلِّ مُبَارَاةٍ يَبْدُو أَعْمَى وَ هُوَ يُشَاهِدُ إِبْدَاعَاتِهِ وَ يَأْتِي بِأَصْغَرِ الصِّغَارِ حَتَّى يُثْبُتَ فَشَلُهُ؛
فِي عُمْرِ 35 سِنِّهِ يُقَدِّمُ أَفْضَلَ أَدَاءٍ فَرْدِيٍّ فِي الْمُونْدِيَالِ لَمْ يُحَالِفْهُ الْحَظُّ فِي النِّهَائِيَّاتِ السَّابِقِهِ . مَايُقَدِّمُهُ مِيسِي كَمَالٌ كُرَوِيٌّ لَا مَثِيلَ لَهُ وَ أَتَمَنَّى هَذِهِ النَّسْخَهُ أَنْ تُنْصِفَهُ.

فَيَرُدُّ صَدِيقُنَا الْآخَرَ عَلَيْهِ بِكُلِّ انْفِعَالٍ وَ قُوَّةٍ كَأَنَّهُ أَحَدُ أَقَارِبِهِ : إِذَا كَانَ مَا يُقَدِّمُهُ بِعُمْرِ ال35 مِيسِي إِعْجَازٍ.. فَكَيْفَ نُنْصِفُ كِرِيسْتِيَانُورُونَالْدُو!!

مَا قَدَّمَهُ رُونَالْدُو بِعُمْرِ ال35 سَنَةً :
- 48 مُبَارَاةً .
- 44 هَدَفٌ .
- 15 أَسِيسْتْ .
- 59 مُسَاهَمَةٌ .
- 35 انْتِصَارٌ .
- 20 ثُنَائِيَّاتٌ .
- 2 هَاتْرِيكْ.
- السُّوبَرُ الْإِيطَالِيُّ .

وَ اسْتَمَرَّ هَذَا النِّقَاشُ طَوِيلًا حَتَّى تَدْخُلَ صَدِيقًا لَنَا وَ الْحَمْدَ اللَّهُ أَنَّهُ تَدْخُلَ لِأَنَّنِي شَعَرْتُ أَنَّ الْحَرْبَ الثَّالِثَةَ سَتَقُومُ ،قَائِلًا : أَتَعَلَّمُوا مَاذَا قَالَ غَابْرِيِيلْ غَارْسِيَا مَارْكِيزْ :

"السِّنُ لَيْسَ مَا بَلَغَهُ أَحَدُنَا مِنْ الْعُمْرِ، بَلْ هُوَ مَا يُشْعِرُ بِهِ."
وَ أَكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ ، نَحْنُ الْآنَ فِي أَيِّ مَطْعَمٍ مُتَوَاجِدِينَ ؟!

كُلُّنَا كَانَتْ إِجَابَتُنَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ الدَّهْشَةِ : كِنْتَاكِي !
نَظَرَ إِلَيْنَا نَظْرَةً تَمْلَؤُهَا دَهْشَهُ وَ قَالَ :

الْكُولُونِيلْ هَارْلَانْدْ كِنْتَاكِي ، كُلُّنَا نَعْلَمُ اسْمَهُ ، حَتَّى لَيْسَ اسْمُهُ الْكَامِلُ وَ لَكِنْ لَا نَعْلَمُ مِنْ هَذَا الشَّخْصِ .هَذَا الشَّخْصُ :

- فِي سِنِّ الْخَامِسِهِ تُوُفِّيَ وَالِدُهُ .
- فِي سِنِّ السَّادِسَةَ عَشَرَ عَامًا تَرَكَ الْمَدْرَسَةَ .
- فِي سِنِّ السَّابِعَةَ عَشَرَ سَنَةً كَانَ قَدْ خَسِرَ بِالْفِعْلِ أَرْبَعَ وَظَائِفَ .
- فِي سِنِّ الثَّامِنَ عَشَرَ تَزَوَّجَ .
- مَا بَيْنَ الثَّامِنَ عَشَرَ وَالِاثْنَانِ وَعِشْرُونَ تَجَنَّدَ بِالْجَيْشِ ثُمَّ عَمِلَ بِمَصْلَحَةِ السِّكَّةِ الْحَدِيدِيَّةِ وَ فَشَلَ ، وَ تَقَدَّمَ بِطَلَبٍ لِكُلِّيَّةِ الْحُقُوقِ ، وَ قُوبِلَ طَلَبُهُ بِالرَّفْضِ .
أَصْبَحَ رَجُلٌ مَبِيعَاتٍ فِي شَرِكَةِ تَأْمِينٍ ، وَ فَشِلَ مَرَّةً أُخْرَى .
- فِي سِنِّ التَّاسِعَ عَشَرَ أَصْبَحَ أَبًا .
- فِي سِنِّ الْعِشْرِينَ زَوْجَتَهُ تَرِكَتْهُ وَ أَخَذَتْ طِفْلَتُهُمَا .
أَصْبَحَ طَبَّاخًا وَ يَغْسِلُ الصُّحُونَ فِي مَقْهًى صَغِيرٍ . فَشِلَ فِي مُحَاوَلَةِ خَطْفِ ابْنَتِهِ ، وَفِي النِّهَايَةِ أَقْنَعَ زَوْجَتَهُ بِالْعَوْدَةِ إِلَى الْمَنْزِلِ .
- فِي سِنِّ الْخَامِسَةِ وَالسِّتُّونَ عَامًا أُحِيلَ لِلتَّقَاعُدِ لِبُلُوغِهِ سِنَّ الْمَعَاشِ ، وَفِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ التَّقَاعُدِ حَصَلَ عَلَى شَيْكٍ مِنْ الْحُكُومَةِ بِمَبْلَغِ ١٠٥ دُولَارٍ ؛ قَرَّرَ الِانْتِحَارَ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْعَيْشَ بَعْدَ الْآنَ لِأَنَّهُ فَشِلَ كَثِيرًا .
جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ لِكِتَابَةِ وَصِيَّتِهِ وَ لَكِنْ بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ كَتَبَ مَا كَانَ قَدْ أَنْجَزَهُ فِي حَيَاتِهِ وَ اكْتَشَفَ أَنَّ هُنَاكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ هُوَ بَارِعٌ فِيهِ وَهُوَ الطَّبْخُ . اقْتَرَضَ ٨٧$ وَ اشْتَرَى بِطَاطِسٍ وَ بَعْضُ الدَّجَاجِ وَ اسْتَخْدَمَ وَصِفَةً خَاصَّةً بِهِ مِنْ اخْتِرَاعِهِ وَ ذَهَبَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الْبَابِ لِبَيْعِهَا لِجِيرَانِهِ فِي وِلَايَةِ كِنْتَاكِي .

- وَفِي سِنِّ الثَّامِنِهِ وَالثَّمَانِينَ أَصْبَحَ الْمِلْيَارْدِيرُ كُولُونِيلْ سَانْدَرْزْ مُؤَسِّسُ إِمْبِرَاطُورِيَّةِ كِنْتَاكِي فِرَايِدْ تُشْكُّنْ () .

نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ : الْعُمْرُ عِبَارَةٌ عَنْ ( رَقْمٍ ) ،
فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِ حَيَاتِكَ يُوجَدُ لَدَيْكَ ( هَدَفٌ ) ، اجْتَهَدَ لِتَحْقِيقِهِ مَهْمَا كَانَتْ الظُّرُوفُ .
وَالْمُهِمُّ أَنْ يَكُونَ الْهَدَفُ لِصَالِحِكَ وَ لِصَالِحِ سَعَادَتِكَ وَاسْتِقْرَارِكَ.

ذَكَرَتْنِي هَذِهِ الْقِصَّةُ بِمَقَالٍ كَتَبْتُهُ كَانَ يَرْوِي قِصَّةً بِعُنْوَانِ : الْعُمْرُ مُجَرَّدُ رَقْمٍ وَ لَيْسَ عُذْرٌ .

أَكْبَرُ طَبِيبَةِ جِرَاحَةٍ بِالْعَالَمِ الرُّوسِيَّةُ ( Alla Illyinicchna )

عُمْرُهَا ٩٠ عَامًا لَا تَزَالُ تَقُومُ بِالْعَدِيدِ مِنْ الْعَمَلِيَّاتِ الْجِرَاحِيَّةِ أُسْبُوعِيًّا ، تُمَارِسَةِ الطِّبِّ مُنْذُ ٦٨ عَامٍ مَعَ سِجِلٍّ مُمْتَازٍ وَ هُوَ صِفْرٌ حَالَةَ وَفَاةٍ أَثْنَاءَ الْجِرَاحَةِ ، وَ تَرْفُضُ أَنْ تَتَقَاعَدَ لِأَنَّهَا تَثِقُ بِأَنَّهُ مَا يَزَالُ لَدَيْهَا مَا تُقَدِّمُهُ لِلْإِنْسَانِيَّةِ.
مَا زَالَتْ تَجْرِي أَرْبَعُ جِرَاحَاتٍ نَاجِحَةٍ يَوْمِيًّاً بِنِسْبَةِ نَجَاحٍ ١٠٠٪؜ فِي مُسْتَشْفَى ( رِيَازَانْ ) فِي ضَوَاحِي مُوسْكُو مَعَ مَشْرِطِهَا الْخَاصِّ وَ الْمُحْتَفِظَةِ بِهِ مُنْذُ ٦٠ عَامًاً.
"الْعُمُرُ يَا سَادَةُ مُجَرَّدُ رَقْمٍ وَ لَيْسَ عُذْرٌ"،
الْعُمْرُ مُجَرَّدُ رَقْمٍ لَا عَلَاقَةَ لَهُ بِالسِّنِّ ؛ فَأَرْقَامُ عُمْرِنَا لَا تَعْنِي شَيْئًاً ، نُكَبِّرُ وَ نَصْغُرُ حَسَبَ الظُّرُوفِ ، أَطْفَالٌ مَعَ مَنْ نَتَآلَفُ بِهِمْ ، مُرَاهِقِينَ مَعَ مَنْ نُحِبُّ ، عَجَائِزَ إِذَا ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا نَحْنُ نَصَغُرُ وَ نُكَبِّرُ عَلَى حَسَبِ مَنْ نَتَوَاجَدُ مَعَهُمْ فَقَطْ..!! هَذِهِ مِنْ النَّاحِيَةِ الْمِهْنِيَّةِ .

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَيَاةِ النَّفْسِيَّةِ ، رُبَّمَا مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْأَيَّامِ الثَّقِيلَةِ هُوَ نُزْهَةٌ مَعَ الْأَصْدِقَاءِ أَوْ قَضَاءُ وَقْتٍ جَمِيلٍ مَعَ الْأَحِبَّاءِ ، دُونَ التَّفْكِيرِ فِي حَقِيقَةِ الْوُجُودِ وَ نِهَايَةِ الْعَالَمِ وَ الِاحْتِمَالَاتِ اللَّا مُتَنَاهِيَةً لِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ.
نَقُضِي وَقْتًا لَطِيفًا هَادِئًا، مَعَ رُفْقَةٍ طَيِّبَةٍ لَطِيفَةٍ.
ثُمَّ فَلْيَأْتِ الْغَدُ بِمَا يَأْتِي بِهِ.