شريط الأخبار
الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء)

الحواتمة يكتب: في عيد ميلاد القائد وطنٌ يجدد العهد

الحواتمة يكتب:  في عيد ميلاد القائد  وطنٌ يجدد العهد
المهندس محمد العمران الحواتمة
ليس عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يوماً عابراً في رزنامة الزمن ، بل محطة وطنية يتوقف عندها الأردنيون ليستعيدوا معنى القيادة حين تكون مسؤولية ومعنى الحكم حين يكون خدمة ومعنى العرش حين يكون حملاً ثقيلاً لا زينةً ولا امتيازاً .
ولد القائد في زمنٍ مضطرب ، وكبر وهو يرى المنطقة تتبدل على وقع الحروب والتحولات ، فتعلم مبكراً أن الحكم ليس خطاباً جميلاً يقال ، بل قراراً صعباً يُتخذ في اللحظة الأصعب . ومنذ أن تسلم الأمانة ، حمل الأردن في قلبه قبل يده ، ومضى به في طريقٍ مليء بالتحديات ، ثابت الخطوة ، واضح الرؤية ، دون أن يساوم على أمن الوطن أو كرامة شعبه .
الملك عبدالله الثاني لم يكن يوماً قائداً خلف المكاتب ، بل في الميدان ، بين جنوده ، في القرى كما في المدن ، يسمع أكثر مما يتكلم ويعمل أكثر مما يعد . قوته لم تكن في الصوت المرتفع ، بل في العقل الهادئ وفي القدرة على قراءة العاصفة قبل أن تشتد وتحصين السفينة قبل أن تضربها الأمواج .
وفي زمنٍ اهتزت فيه دول وسقطت عواصم ، بقي الأردن صامداً ، لأن قائده آمن أن الاستقرار قرار وأن الدولة لا تدار بردود الأفعال ، بل ببوصلة وطنية لا تحيد . كانت المعادلة صعبة ، اقتصاد محدود ، إقليم مشتعل ، وضغوط لا تنتهي ، لكن الأردن خرج في كل مرة أقل ضجيجاً وأكثر صلابة .
وعلاقته بالقوات المسلحة لم تكن علاقة منصب ، بل علاقة انتماء . جلالة الملك هو ابن الجيش قبل أن يكون قائده الأعلى ولذلك ظل الجيش العربي الأردني عنوان السيادة وسور الوطن وعقيدته الأولى هي الدفاع عن الأردن ، لا عن المغامرات وحماية الشعب ، لا إرهاقه .
في عيد ميلاد الملك ، لا نحتفل بعمر يضاف ، بل بمسيرة تُجدد وبعهد يتأكد . نحتفل بقيادةٍ اختارت الصدق مع شعبها ، حتى في أصعب اللحظات وبملكٍ لم يعد شعبه بالمعجزات ، بل وعده بالعمل وبذل الجهد وحمل المسؤولية حتى آخر الطريق .
هذا اليوم ليس مناسبة للمديح المجاني ، بل للتأكيد على الثقة وعلى الشراكة بين القيادة والشعب وعلى أن الأردن سيبقى ، ما بقي فيه قائدٌ يعرف أن العرش أمانة وأن الوطن لا يُورث ضعفاً ، بل يُسلم صلابةً لجيلٍ بعد جيل .
كل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين بخير ، وكل عام والأردن أقوى بحكمته ،وأثبت بإرادته، وأجمل بثقة أبنائه .
حفظ الله الأردن ، وحفظ مليكه ، وأدام عليه الصحة والعافية ، وجعل كل عام جديد خطوةً أخرى نحو وطنٍ يليق بتضحيات أبنائه، ويليق باسم الهاشميين .