شريط الأخبار
رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان "الرواشدة" يلتقي سفير جمهورية أذربيجان في عمّان فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الرابعة من المرضى والحالات الإنسانية اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل أول تعليق أسترالي على "اعتقال رئيس إسرائيل إعلان نتائج تكميلية التوجيهي عند الخامسة مساء (رابط) رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط بمنطقة المنارة في اربد وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل أجواء مشمسة وباردة نسبيا اليوم وانخفاض الحرارة غدا وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا

الشنوان يكتب : شهر رمضان بين ترويض النفس وفخ المطبخ

الشنوان يكتب : شهر رمضان بين ترويض النفس وفخ المطبخ
عبدالكريم الشنون / مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي
قبل استقبال شهر رمضان بأيام قليلة تمتلئ منصات التواصل بمقاطع توثيق "مفرزات الثلاجة" وتكديس الأطعمة، وكأننا مقبلون على مجاعة لا على شهر فضيل. هذه المشاهد تثير تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان رمضان قد تحول في وعينا من رحلة لترويض النفس وتهذيبها إلى مجرد "ممارسة مطبخية" وسباق مع الاستهلاك.
الحقيقة التي قد تغيب عن الكثيرين هي أن رمضان جاء ليختبر قدرتنا على الاستغناء لا على التملك، فالجوع في هذا الشهر ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو محاكاة شعورية عميقة تهدف إلى خلق رابط شعور مع الفقراء والمحتاجين. عندما يختبر الإنسان وهن الجوع، ينبغي أن يستيقظ في داخله دافع التكافل والتضامن الاجتماعي، فيتحول العطاء من مجرد فضلة مال إلى شعور إنساني بكرامة الآخر واحتياجه.
إلا أن الإسراف في التجهيز والتباهي بوفرة الأطعمة يوقعنا في فخ يسرق منا جوهر الشهر؛ فهو يبدد الوقت الثمين في التحضير بدلاً من العبادة، ويخدر الحواس بالتخمة بدلاً من إيقاظها بالروحانية. كيف يمكن لصائم أن يدرك معنى جوع الفقير وهو يرى ثلاجته تضيق بصنوف الطعام؟ إن التكافل الحقيقي يبدأ حين نكسر هذا النمط الاستهلاكي ونوجه ذلك الفائض والجهد نحو تمكين الأسر المتعففة ومساعدتها بصدق.
إن جودة الحياة الحقيقية في رمضان تكمن في الاعتدال؛ فالبساطة في المائدة تمنح الجسد راحة والروح صفاءً والوقت بركة. لنجعل من هذا الشهر فرصة حقيقية للسمو الأخلاقي والتراحم الإنساني، ولنتذكر دائماً أن رمضان جاء ليُشعر الغني بجوع الفقير، لا ليغرق الغني في ترف الشبع.