شريط الأخبار
أكسيوس: ترتيبات لعقد لقاء أميركي إيراني في إسلام أباد الأسبوع الحالي البترا تستقبل 2295 زائرا خلال أول ثلاثة أيام من عطلة عيد الفطر الدولار يتراجع مع تأجيل ترامب استهداف منشآت الكهرباء في إيران سموتريتش يدعو إلى ضم جنوب لبنان رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم نقابة المحروقات: مخزوننا من المشتقات النفطية مطمئن والتزويد مستمر سلطة وادي الأردن تدعو للاستفادة من الهطولات المطرية وتخزينها في البرك الزراعية طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/10 تباشر أعمالها إعلان قائمة منتخب الشابات تحت سن 20 عاما لكرة القدم لكأس آسيا في تايلند الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة فرسان التغيير للتنمية السياسية: الأردن هي الركيزة الأساسية في المنطقة صدور نتائج جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي 2026 عشيرة الشروف: مواقف بني حميدة والرواحنة تجسد أصالة الأردنيين وترسّخ قيم الصفح ووحدة الصف. ترامب: 15 نقطة اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر نصف قرن على اختيار محمية الأزرق المائية ضمن مناطق رامسار العالمية إيران تنفي: لا محادثات بين طهران وواشنطن النفط يهبط 13% بعد تأجيل ترامب قصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية عراقجي: مضيق هرمز ليس مغلقا ولن نرضخ للتهديدات

الشنوان يكتب : شهر رمضان بين ترويض النفس وفخ المطبخ

الشنوان يكتب : شهر رمضان بين ترويض النفس وفخ المطبخ
عبدالكريم الشنون / مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي
قبل استقبال شهر رمضان بأيام قليلة تمتلئ منصات التواصل بمقاطع توثيق "مفرزات الثلاجة" وتكديس الأطعمة، وكأننا مقبلون على مجاعة لا على شهر فضيل. هذه المشاهد تثير تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان رمضان قد تحول في وعينا من رحلة لترويض النفس وتهذيبها إلى مجرد "ممارسة مطبخية" وسباق مع الاستهلاك.
الحقيقة التي قد تغيب عن الكثيرين هي أن رمضان جاء ليختبر قدرتنا على الاستغناء لا على التملك، فالجوع في هذا الشهر ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو محاكاة شعورية عميقة تهدف إلى خلق رابط شعور مع الفقراء والمحتاجين. عندما يختبر الإنسان وهن الجوع، ينبغي أن يستيقظ في داخله دافع التكافل والتضامن الاجتماعي، فيتحول العطاء من مجرد فضلة مال إلى شعور إنساني بكرامة الآخر واحتياجه.
إلا أن الإسراف في التجهيز والتباهي بوفرة الأطعمة يوقعنا في فخ يسرق منا جوهر الشهر؛ فهو يبدد الوقت الثمين في التحضير بدلاً من العبادة، ويخدر الحواس بالتخمة بدلاً من إيقاظها بالروحانية. كيف يمكن لصائم أن يدرك معنى جوع الفقير وهو يرى ثلاجته تضيق بصنوف الطعام؟ إن التكافل الحقيقي يبدأ حين نكسر هذا النمط الاستهلاكي ونوجه ذلك الفائض والجهد نحو تمكين الأسر المتعففة ومساعدتها بصدق.
إن جودة الحياة الحقيقية في رمضان تكمن في الاعتدال؛ فالبساطة في المائدة تمنح الجسد راحة والروح صفاءً والوقت بركة. لنجعل من هذا الشهر فرصة حقيقية للسمو الأخلاقي والتراحم الإنساني، ولنتذكر دائماً أن رمضان جاء ليُشعر الغني بجوع الفقير، لا ليغرق الغني في ترف الشبع.