شريط الأخبار
الاربعاء .. ارتفاع على الحرارة وتحذيرات من الغبار الإمارات تعلن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض 6 صواريخ بالستية مجموعة مصر.. الجارديان: فيفا يهدد إيران حال الانسحاب من كأس العالم 2026 نقيب الممثلين: ماجدة زكى خضعت لتركيب دعامة فى القلب وحالتها الآن مستقرة أفضل الأدعية في صلاة التهجد ليلة القدر.. كلمات يرجو بها المصلون المغفرة والرحمة لأول مرة منذ 50 عامًا.. ترامب يعلن افتتاح مصفاة نفط أمريكية جديدة أتلتيكو مدريد يكتسح توتنهام 5-2 فى ذهاب ثمن نهائى أبطال أوروبا.. فيديو نادية مصطفى بعد شائعة وفاة هانى شاكر: حالته مستقرة وكفاية شائعات بجد كوريا الشمالية تجري تجربة لصاروخ كروز استراتيجي مصمم لمدمرة إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات برشلونة يتعادل مع نيوكاسل بالوقت القاتل في دوري الأبطال إفطار رمضاني لنزلاء مركز الإصلاح والتأهيل العسكري وذويهم صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة "محصنة يا بلادي " الأردن وضبط النفس الاستراتيجي في مواجهة العدوان الإيراني العمل النيابية تناقش الحكومة في مشروع قانون الضمان الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في فلسطين مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة السميرات الصحة العالمية تحذر من مخاطر "المطر الأسود" في إيران "الدفاع القطرية" تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية

المُدهش المألوف "وليد سيف" للكاتبة أفنان العنتري

المُدهش المألوف وليد سيف للكاتبة أفنان العنتري
القلعة نيوز- كتبت افنان العنتري - المدهش المألوف / وليد سيف

نلجأ للتاريخ كي ننتج الواقع ..
كيف لنا أن ننتج الواقع الكافي الشافي في ظل التخبط العشوائي الذي نعيشه الآن !
المألوف مألوف !
ولا مدهش يدهشني !
لمدارس الفيزياء قوانين ثابتة ، و لمدرسة ( وليد سيف ) فضاء مفتوح ينسج فيه تلك الحكايات التي فاض بها الماضي .
يأبى وليد إلا وأن يزفها لنا وهو يعلق بها ترانيم التجربة الخالصة المخلصة اللاحقة لقصة ثابتة .
يتألق وليد في ابتكار عالمه الذي أزاحه عن قالب النمطية ، بل ويسبغ على تفاصيل الذاكرة كل رصد متغير .
والغريب المنفرد اللافت بعد كل ذلك بأن "خذوا الرواية كما هي " .
فليس على الراوي حرج ، وليس على المتلقي إلا أن يسلم لوليد طوعا دون إكراه .
لا إكراه في نص وليد ؛ هل بتنا كتلك الأم التي جعلت من حواسها هبة لشريكها المنهك !
وطن مريض إذا ما باغتته شرور الزمان وقفنا في وجهها مقاومين لا مقصرين ولا جاحدين .
فأخلاق الفرسان تروي روايتنا كما رواها وليد .
حمل صاحبنا نصه مؤمنا بحجة القلب وحجة العقل ، وما بينهما "استغناء خالص " عن كل ذي نمطية يوجهها حزب ، أو تنظيم ما .
وكأن التشبث في مفردات الذات والفكر باتت المقاومة الأولى لوليد .
ويأخذني هنا قول أبي الطيب فيوقفني ...

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي .. وأسمعت كلماتي من به صمم .

و قول درويش
وابتدئ من كلامك أنت. كأنك
أوّل من يكتب الشعر،
أو آخر الشعراء!
إن قرأت لنا، فلكي لا تكون امتداداً
لأهوائنا،
بل لتصحيح أخطائنا في كتاب الشقاء.

هي القوة الخالصة إذن في ثورة الطرح بل في البوح .
والقرار قطعي بأني أبصرت الأدب بقلب سليم .
فليطمئن التراث ، ولتغدو اللغة صرحا ، ولتحيا فلسطين .
مقاومة بطعم خاص ، ونص خاص ، كلحن "القصبجي" لشعر "أحمد رامي"
وإيه يفيد الزمن ... مع اللي عاش في الخيال
واللي في قلبه سكن ... أنعم عليه بالوصال

ما بين الهاجس والشغف يواصل وليد بحثه .
الوصال الحقيقي مقاومة حقيقية تكمن في استمرارية الرواية .
هنا تبرز أدوات الكاتب الفذة ، لم يلجأ وليد لأدوات الكتابة العادية ، من ورقة وقلم و سرد ، بل جسد القلب قبل القلم ، و أطلق عنان الذاكرة في مزيج الأسطورة والواقع .
تلك الرؤيا التي عنونها وليد ( نلجأ للتاريخ كي ننتج الواقع ) .

بت الآن أرى المدهش في المألوف .. لقد كتب وليد كما لم يكتب أحد من قبله ولا من بعده ..
إنه تعريف ( المبدع ) ..