شريط الأخبار
رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية الأميرية القطرية العالم يرتقب الخطاب الملكي اليوم في الجمعية العامة للأمم المتحدة العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط والحصار الإفتاء: أبرأنا ذمتنا أمام الله والمجتمع والوطن وبينّا الحكم بوضوح الارصاد: الخريف في الأردن متقلب وشهد ثلوجا و37 موجة حر بسنوات سابقة علماء الأردن: أي حفل يخالف الاخلاق ويخدش الحياء لا يليق بأرض الاسراء والرباط الرياطي يسلّم نفسه لقضاء الحكم الصادر بحقه.. ويوجه هذه الرسالة المواصفات تضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية و300 جنط مقلد د. رشا القواسمة من عمان الأهلية تشارك في برنامج تدريبي دولي متخصص في الصين صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026 صندوق الزكاة يسدد ديون 117 غارمة بـ 100 ألف دينار ملف المهرجانات يتصاعد نيابياً ودينياً: النائب الرقب يطالب "الإفتاء" بموقف شرعي ويدعو لاجتماع طارئ تحت القبة الرواشدة يشارك في مؤتمر تل حسبان للثقافة والتراث بالجامعة الألمانية الأردنية الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور

د. طلال طلب الشرفات يكتب : رجالات الدولة إشكالية الموقف والموقع

د. طلال طلب الشرفات يكتب : رجالات الدولة إشكالية الموقف والموقع
من هو رجل الدولة؟ وما هي معايير استحقاقه لذلك المسمّى؟
===================================


القلعه نيوز -بقلم - د. د.طلال طلب الشرفات
======================
الحقيقة إن رجل الدولة الحقيقي مجبول حدَّ الثَّمالة بعشق الأرض، وطهر التراب، ونبل الهدف والنيّة والمآل؛ يثمل بحب الوطن بوعي وقوة شكيمة من غير أن يترنح أو يكذب، والعبرة في معيار رجل الدولة تكمن في الموقف دون الموقع، وكم سقط ساسة وأصحاب مواقع دون أن يتذكرهم او يذكرهم أو يأبه بهم أحد، وكم خلّد التاريخ رجالات هم بحجم وطن دون أن يتبوأوا موقعاً أو منصباً. وكم جمع بعض الكبار من رجالات الدولة بين شرف المسؤولية ونبل المسعى، والعمل المخلص وطيب النوايا التي حملت الموقع من غير أن يحملها.
قلنا إنّ رجل الدولة لا يكذب، ولا يمارس التقية والوقيعة والتآمر والنميمة، وقلنا دوماً إنّ رجل الدولة لا يستمرئ المال العام أو يجافي الثقة العامة، ولا يقول في وضح النهار خلاف ما يهمس به في أقبية الليل، ومجالس الردح والضغينة.

رجل الدولة يرتقي إلى أعلى مراتب العفّة الوطنية وسلوك الكبار، ويأنف سقط النفعية وفتات المصلحة، ويقدم الوطن وكرامته وسيادته ومصالحه العليا وهويته الوطنية الأردنية الراسخة على كل أمر.

إشكالية الموقف والموقع هي إحدى التحديات التي تواجه نهضة الدولة، ومضامين التحديث السياسي، والدولة بسلطاتها ومؤسساتها مدعوة أكثر من أي وقت مضى لممارسة مضامين الفرز الأخلاقي للنخب السياسية بموضوعية ومهنية واحتراف، بعيداً عن الرغائبية أو القراءات والاجتهادات السريعة المتسرعة؛ لأنّ الدولة الحصيفة لا تقدّم ممتهني الكذب والدجل وتجّار المواقف المهترئة المؤقتة إلى صفوف القرار، ولا تأبه بالمحرّضين في الليل ووشاة الوهم في النهار، والناقمين في السر والساعين للحمد بما لا يفعلون.

الدولة الأردنية دولة قوية وصابرة على بُهات النخب، وأضداد الفضيلة، ولكنها بحاجة إلى استدعاء المعايير المهنية المجرّدة في تصنيف رجال الدولة الحقيقيين واستحضارهم، والسياسي الذي لا يقف مع الدولة في أزماتها لا يمكن البتّة أن يكون مساهماً أو شريكاً مستحقاً في أوقات الرخاء؛ لأنه بدون ذلك تفقد الدولة حتماً شرعية النهوض، وتضحي فريسة للنفعية والاستقواء والإقصاء، ويمسي معه الوطن نهباً مقززاً للفساد السياسي الممنهج المدان.
رجال الدولة أكبر بكثير من دعاة الهويات الفرعية، والشللية المقيتة، والنفعية العفنة، والتبعية المأجورة، رجال الدولة سادة أحرار ينحازون للوطن والعرش والهوية بشرف، ويخجلون أن يٌحسبوا على روّاد الظلام؛ الذين يكيدون للوطن ويتقاسمون فتات الوقيعة، وخطب ودّ الأجنبي، ومحاولات إضعاف الدولة والتشكيك بهويتها وإنجازاتها دون أن يخجلوا من نبل شعبنا، وتضحيات قيادتنا، وقدسية العَلَم الذي يرفرف جوار الشمس منا.
بين الموقع والموقف تاهت مراحل وأمنيات آن أوان استعادتها من جديد، وضاعت أحلام لم يفت الوقت بعد لاسترجاعها، وفرصة سانحة للجميع دون استثناء لأن يكون الوطن، والعرش، والهوية والعلم في الصدارة من ضمائرنا وسلوكنا السياسي الشريف، وليكن بعدها لكل مجتهد نصيب؛ ألا يستحق الأردن الحبيب ذلك!.