شريط الأخبار
مجموعة مصر.. الجارديان: فيفا يهدد إيران حال الانسحاب من كأس العالم 2026 نقيب الممثلين: ماجدة زكى خضعت لتركيب دعامة فى القلب وحالتها الآن مستقرة أفضل الأدعية في صلاة التهجد ليلة القدر.. كلمات يرجو بها المصلون المغفرة والرحمة لأول مرة منذ 50 عامًا.. ترامب يعلن افتتاح مصفاة نفط أمريكية جديدة أتلتيكو مدريد يكتسح توتنهام 5-2 فى ذهاب ثمن نهائى أبطال أوروبا.. فيديو نادية مصطفى بعد شائعة وفاة هانى شاكر: حالته مستقرة وكفاية شائعات بجد كوريا الشمالية تجري تجربة لصاروخ كروز استراتيجي مصمم لمدمرة إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات برشلونة يتعادل مع نيوكاسل بالوقت القاتل في دوري الأبطال إفطار رمضاني لنزلاء مركز الإصلاح والتأهيل العسكري وذويهم صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة "محصنة يا بلادي " الأردن وضبط النفس الاستراتيجي في مواجهة العدوان الإيراني العمل النيابية تناقش الحكومة في مشروع قانون الضمان الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في فلسطين مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة السميرات الصحة العالمية تحذر من مخاطر "المطر الأسود" في إيران "الدفاع القطرية" تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية بني مصطفى تستعرض بالأمم المتحدة جهود الأردن في تمكين المرأة وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط

إضاءة على المشهد في فلسطين عرفات الرمز، مفتري أم مفترى عليه؟!

إضاءة على المشهد في فلسطين عرفات الرمز، مفتري أم مفترى عليه؟!
إضاءة على المشهد في فلسطين عرفات الرمز، مفتري أم مفترى عليه؟!
القلعة نيوز-

قولوا ما شئتم عن عرفات القائد والرئيس، او ما يرضيكم، او ما يتفق مع مرجعياتكم القريبة والبعيدة، واجندتها العابرة او الدائمة. ثرثروا ما بدا لكم عن توظيفه للمال السياسي، بل وحتى عن ذمته المالية، ومعاركه السياسية فوق الحبال المشدودة بين التناقضات العربية.
دردشوا كثيرا او قليلا عن محاباته الادارية لمريديه، وارتطاماته السياسية مع اخصامة في كوكب فتح، وفي المجرة الفلسطينية، او في الكون العربي المتصارع.
كان رومانسيا واهما؟! ديكتاتورا متفردا مستبدا؟!
عجولا متعجلا قصير النظر؟!
كاذبا مناورا مخادعا مراوغا، بتاع ثلاث ورقات ويلعب بالبيضه والحجر ؟!
لم يلجأ كثيرا في عمله لمظان العلم، ولم يستعن الا لماما بأهل الخبرة؟!
وأن كل المفرطين في المشهد الفلسطيني اليوم، هم من حوارييه ومن صنيعته؟! وكذلك فلان وعلان وعلتان، ممن يتقاتلون كالديكة بوقاحة وطنية، على غبار كعكة مبسوسة مغموسة بالدم والوجع والوهم. قولوا ما شئتم من هذا او من ذاك، علنا او سرا، بفصيح اللسان او تأتأة.
لا بأس من القول. فقد نتفق مع الكثير او مع القليل مما تقولون. وقد نختلف مع الكثير او مع القليل مما تقولون.
كلها قضايا محض شخصية. لم تمس بحق الشعب الفلسطيني في وطنه وقضاياه وثوابته المصيرية، ولم تمس ثوابث الامة العربية، ولا اي حق من حقوق المؤمنين بالله وكتبه ورسله. عرفاتُ المُعْلن، في محصلة أدائه كقائد، كان إنسانا غير معصوم. بالنسبة لنا، قائد يؤخذ منه، وبالطبع يرد عليه.
نعم هو كبعض حكام العرب، مارس ديكتاتورية المستنيراحيانا، واحيانا ديكتاتورية المستبد. ولكنه كان في الحالين ذكيا، يعرف متى يكون مستبدا، ومتى يكون مستشيرا.
ولكن عرفات الرمز، زعيم النضال الوطني الفلسطيني المعاصر، تميزعن الكثير من اشباه الرجال المتصهينين، من فلسطينيين ومن حكام عرب، بالبقاء ليس كمثله احد منهم. عاش بالمعنى الأعم وطنيا ومات وطنيا.
لم يكن جاهلا ولا غبيا. في ظلال بعض اوهامه السياسية، نعم أخطأ، وعبث كثيرا، بفعله وبفعل فاعل عربي شريكا له او حرضه او حرض عليه.
ولكنه في كل فعله، حاذر الإقتراب من ثوابث الامة. إستقرأ عرفات تجربة فلسطين مع حكام العرب، ومع مبادرة فهد في قمة فاس، فهم المعادله، فقال قولته المشهورة " وقعت الفاس في الراس ". ووقر في وعيه السياسي،ان اشباه الرجال منهم، يقولون ولا يفعلون.
وان التسوية وما يطرح فيها من تفريطات، بالتصريح وبالتلميح، هي كلها من منظور حكام العرب، واقع حتمي لإستمرار عروشهم. فانتقل بعمله ومناوراته، من الخطة الف المتكئة على الكفاح المسلح، الى الخطة ب المتكئة على الكفاح السياسي، الممزوج بكفاح مسلح غير معلن.
لذلك لم يَئِدْ عرفات سلاح الجناح العسكري في فتح، ولم يقم بتصفية حركة حماس ولا الجهاد الإسلامي، ولم يصادر سلاح الفصائل الاخرى، بالاضافة الى انه لم يُصفِّ ولم يأمر بتصفية ايا من رموز الكفاح المسلح. ومن قام بتصفيتهم الميدانية هم ادوات واذرع العدو المحتل.
بفهلوة حساباته، المفارقة لثوابت علم الصراع الوجودي وقوانينه، فهم عرفات باستخفاف ساذج، معادلة اوسلو على انها نسخة معاصرة من صلح الحديبية، بين المسلمين ومشركي مكة. صلح سياسي لحصار مكة وتملكها بالكامل فيما بعد.
فلجأ الى مفاوضات سياسية فوق الطاولة، وصواريخ من تحتها. في العام 1998، شارك عرفات برفقة محمود عباس واحمد قريع في مفاوضات واي ريفربلانتيشن، وحضورايهود باراك عن العدو الصهيوني، وبحضور الراعي الامريكي الرئيس كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت.
حشر جميع الحضور عرفات في زاوية، لأجباره على صفقة تغتال القدس، فرفض بإصرار. أستحصلوا له عبر الهاتف المباشر، موافقات كل زعماء العرب والمسلمين المعنيين بالقدس، على صفقة الاغتيال. فتملص بذكاء وبإصرار.
ساعتها أدرك الحضوران عرفات قد خدع الجميع، بما فيهم اعضاء وفده، واخذهم الى نفاق سياسي، دون أن يوقف عمل السلاح، بل عطله ورقيا. إنفض السامر، بعد ان اتخذ كل الحضور قرارا موحدا، ملخصه الاسراع بإعدام عرفات غِيلَة.
صادق الحضور كلهم، بالتفاهم الصامت او المنطوق، على القرار، وعلى المكلف بالتنفيذ والطريقة.
وغادر كل منهم الى ما كلف به من مهام، انتظارا لساعة الصفر. وتلك حكاية اخرى لها اكثر من تكملة!