شريط الأخبار
الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع السيناتور الأميركي كريس فان هولين: سأعمل على حماية الوصاية الهاشمية الحالية للأردن على المسجد الأقصى الأردن يدين مصادقة إسرائيل على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع وزير المياه: مليار دولار مساهمة حكومية بمشروع الناقل الوطني ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي منخرط بالمفاوضات الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة المحكمة ترد طعنين بعدم دستورية مواد بالأحوال الشخصية وورسوم طوابع الواردات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة "ترامب 007" .. الرئيس الأميركي يشبه نفسه بجيمس بوند استشهاد مسعفين بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً من ضمنهم ٣ أشخاص من المصنفين بالخطرين جداً محامي الشيطان... تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام "نظام العوضي والطيبات" هل اطاح بأسعار البيض والدجاج؟ الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه
القلعة نيوز:

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه
ا د هاني الضمور
رئيس جامعة ال البيت سابقا

في ظل التغيرات العالمية المتسارعة والاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، تبرز الحاجة الماسة إلى إعادة النظر في الأسس التي تقوم عليها حياة الإنسان والمجتمعات. هذا التغيير في السنن الكونية ليس مجرد تحول مادي بل هو في جوهره تحول نفسي وروحي يتطلب خضوع النفس الإنسانية لله سبحانه وتعالى. إن تحرير الفكر من الهيمنة الرأسمالية هو الخطوة الأولى نحو العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة التي خلقنا الله عليها.

تتجلى الهيمنة الرأسمالية في سيطرة رأس المال والمصالح المادية على كافة جوانب الحياة. هذه السيطرة تؤدي إلى تجريد الإنسان من إنسانيته وتحويله إلى مجرد آلة إنتاج واستهلاك. في ظل هذه الظروف، يصبح الفرد محاصرًا في دائرة مفرغة من البحث عن المكاسب المادية دون الالتفات إلى قيمه الروحية والأخلاقية.

لكن العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة تتطلب من الإنسان أن يتحرر من هذه القيود وأن يعيد ترتيب أولوياته بناءً على ما أراده الله له. إن الخضوع لله سبحانه وتعالى يعني الاعتراف بأن الإنسان ليس سيدًا مطلقًا على الأرض بل هو خليفة مؤتمن عليها. هذه الأمانة تتطلب منه أن يسعى لتحقيق التوازن بين احتياجاته المادية ومتطلبات روحه.

إن الفكر الرأسمالي يسعى إلى تحقيق النمو الاقتصادي بأي ثمن، حتى لو كان على حساب البيئة أو المجتمعات الفقيرة. في المقابل، تعود الفطرة الإنسانية السليمة إلى مبادئ العدالة والتراحم. هذه المبادئ تتطلب من الأفراد والمجتمعات أن يتكاتفوا لتحقيق الخير العام وألا يتركوا أحدًا وراءهم.

لتحقيق هذا التغيير الجوهري، يجب أن يبدأ الإنسان بتحرير نفسه من الهيمنة الرأسمالية على فكره وحياته اليومية. يجب عليه أن يتأمل في قيمه ومبادئه وأن يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة المادية واحتياجات الروح. هذا التغيير لا يتحقق إلا بالإخلاص في العبادة والالتزام بتعاليم الدين الحنيف التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال.

في النهاية، يتطلب التغيير في السنن الكونية تغييرًا في النفس الإنسانية. هذا التغيير يبدأ بالخضوع لله سبحانه وتعالى والعودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة. من خلال تحرير الفكر من الهيمنة الرأسمالية، يمكن للإنسان أن يعيد بناء حياة متوازنة تعود بالخير على الفرد والمجتمع، وتحقق السعادة والطمأنينة للجميع.