شريط الأخبار
ارتفاع نسبة المرشحين للقبول الموحد إلى 65% للعام الجامعي الحالي مقارنة ب 62% العام الماضي فعاليات توعوية في البلقاء حول المشاركة في الانتخابات والعمل الحزبي على الضفة المقابلة لباب المندب.. أرض الصومال تفتح الباب لوجود عسكري إسرائيلي طرد المهاجم الإسرائيلي أبو فرخ بعد احتفاله بحركة إطلاق النار حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه
القلعة نيوز:

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه
ا د هاني الضمور
رئيس جامعة ال البيت سابقا

في ظل التغيرات العالمية المتسارعة والاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، تبرز الحاجة الماسة إلى إعادة النظر في الأسس التي تقوم عليها حياة الإنسان والمجتمعات. هذا التغيير في السنن الكونية ليس مجرد تحول مادي بل هو في جوهره تحول نفسي وروحي يتطلب خضوع النفس الإنسانية لله سبحانه وتعالى. إن تحرير الفكر من الهيمنة الرأسمالية هو الخطوة الأولى نحو العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة التي خلقنا الله عليها.

تتجلى الهيمنة الرأسمالية في سيطرة رأس المال والمصالح المادية على كافة جوانب الحياة. هذه السيطرة تؤدي إلى تجريد الإنسان من إنسانيته وتحويله إلى مجرد آلة إنتاج واستهلاك. في ظل هذه الظروف، يصبح الفرد محاصرًا في دائرة مفرغة من البحث عن المكاسب المادية دون الالتفات إلى قيمه الروحية والأخلاقية.

لكن العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة تتطلب من الإنسان أن يتحرر من هذه القيود وأن يعيد ترتيب أولوياته بناءً على ما أراده الله له. إن الخضوع لله سبحانه وتعالى يعني الاعتراف بأن الإنسان ليس سيدًا مطلقًا على الأرض بل هو خليفة مؤتمن عليها. هذه الأمانة تتطلب منه أن يسعى لتحقيق التوازن بين احتياجاته المادية ومتطلبات روحه.

إن الفكر الرأسمالي يسعى إلى تحقيق النمو الاقتصادي بأي ثمن، حتى لو كان على حساب البيئة أو المجتمعات الفقيرة. في المقابل، تعود الفطرة الإنسانية السليمة إلى مبادئ العدالة والتراحم. هذه المبادئ تتطلب من الأفراد والمجتمعات أن يتكاتفوا لتحقيق الخير العام وألا يتركوا أحدًا وراءهم.

لتحقيق هذا التغيير الجوهري، يجب أن يبدأ الإنسان بتحرير نفسه من الهيمنة الرأسمالية على فكره وحياته اليومية. يجب عليه أن يتأمل في قيمه ومبادئه وأن يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة المادية واحتياجات الروح. هذا التغيير لا يتحقق إلا بالإخلاص في العبادة والالتزام بتعاليم الدين الحنيف التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال.

في النهاية، يتطلب التغيير في السنن الكونية تغييرًا في النفس الإنسانية. هذا التغيير يبدأ بالخضوع لله سبحانه وتعالى والعودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة. من خلال تحرير الفكر من الهيمنة الرأسمالية، يمكن للإنسان أن يعيد بناء حياة متوازنة تعود بالخير على الفرد والمجتمع، وتحقق السعادة والطمأنينة للجميع.