شريط الأخبار
ضجيج الوجع وصمت المكاتب المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم العساف يُشيد بالخدمات المميزة المقدمة للبعثة الإعلامية والحجاج الأردنيين حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء مادبا تخطو نحو المستقبل البيئي بمشروع CARE الذكي بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما الصفدي يلتقي مع الرئيس الإستوني في العاصمة تالين الزيدي يتسلم مهامه رسمياً .. ويتعهد بترسيخ الأمن وحماية سيادة العراق تخريج دورة الضباط الجامعيين الخاصة الليبية في الكلية العسكرية الملكية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يتصدران نقاشات منتدى تواصل 2026 البدور: مليون توقيع ضد المخدرات انتصارا للوعي الوطني الاجتماعي والشبابي ولي العهد والأميرة رجوة يصلان مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 وزارة الثقافة تعلن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد ترافقه الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 غنيمات تشارك في فعاليات الدورة السادسة من محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس بالمغرب بزشكيان: طهران لا تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه
القلعة نيوز:

التغيير في السنن الكونية وتحرير الفكر: العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمه
ا د هاني الضمور
رئيس جامعة ال البيت سابقا

في ظل التغيرات العالمية المتسارعة والاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية، تبرز الحاجة الماسة إلى إعادة النظر في الأسس التي تقوم عليها حياة الإنسان والمجتمعات. هذا التغيير في السنن الكونية ليس مجرد تحول مادي بل هو في جوهره تحول نفسي وروحي يتطلب خضوع النفس الإنسانية لله سبحانه وتعالى. إن تحرير الفكر من الهيمنة الرأسمالية هو الخطوة الأولى نحو العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة التي خلقنا الله عليها.

تتجلى الهيمنة الرأسمالية في سيطرة رأس المال والمصالح المادية على كافة جوانب الحياة. هذه السيطرة تؤدي إلى تجريد الإنسان من إنسانيته وتحويله إلى مجرد آلة إنتاج واستهلاك. في ظل هذه الظروف، يصبح الفرد محاصرًا في دائرة مفرغة من البحث عن المكاسب المادية دون الالتفات إلى قيمه الروحية والأخلاقية.

لكن العودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة تتطلب من الإنسان أن يتحرر من هذه القيود وأن يعيد ترتيب أولوياته بناءً على ما أراده الله له. إن الخضوع لله سبحانه وتعالى يعني الاعتراف بأن الإنسان ليس سيدًا مطلقًا على الأرض بل هو خليفة مؤتمن عليها. هذه الأمانة تتطلب منه أن يسعى لتحقيق التوازن بين احتياجاته المادية ومتطلبات روحه.

إن الفكر الرأسمالي يسعى إلى تحقيق النمو الاقتصادي بأي ثمن، حتى لو كان على حساب البيئة أو المجتمعات الفقيرة. في المقابل، تعود الفطرة الإنسانية السليمة إلى مبادئ العدالة والتراحم. هذه المبادئ تتطلب من الأفراد والمجتمعات أن يتكاتفوا لتحقيق الخير العام وألا يتركوا أحدًا وراءهم.

لتحقيق هذا التغيير الجوهري، يجب أن يبدأ الإنسان بتحرير نفسه من الهيمنة الرأسمالية على فكره وحياته اليومية. يجب عليه أن يتأمل في قيمه ومبادئه وأن يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة المادية واحتياجات الروح. هذا التغيير لا يتحقق إلا بالإخلاص في العبادة والالتزام بتعاليم الدين الحنيف التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال.

في النهاية، يتطلب التغيير في السنن الكونية تغييرًا في النفس الإنسانية. هذا التغيير يبدأ بالخضوع لله سبحانه وتعالى والعودة إلى الفطرة الإنسانية السليمة. من خلال تحرير الفكر من الهيمنة الرأسمالية، يمكن للإنسان أن يعيد بناء حياة متوازنة تعود بالخير على الفرد والمجتمع، وتحقق السعادة والطمأنينة للجميع.