شريط الأخبار
طوقان: الأردن سيطلق مشاريع جديدة خلال مؤتمر استثماري مع الأوروبيين الأمن الداخلي السوري يحبط محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى لبنان الحنيطي يستقبل رئيس قسم العلاقات الثنائية في وزارة الدفاع الألمانية وقائد العمليات الخاصة الألماني النائب السابق الدكتور عساف الشوبكي يكتب : أسئلة مشروعة توقيف 3 أشخاص استولوا على 218 ألف دينار بحكم وظائفهم الملك يرافقه ولي العهد يزور القيادة العامة للقوات المسلحة الرواشدة يلتقي في المنامة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار النواب يقر 4 مواد من مشروع معدل لقانون الكاتب العدل "فيتش": الأردن يحافظ على استقراره الاقتصادي بفضل الإصلاحات اشتباكات عنيفة بين قسد والجيش السوري جنوب كوباني "النقل البري": الموافقة على 15 طلبا لشركات تعمل على التطبيقات الذكية العموش يدعو لإطلاق حملة "سلموهم لنحميهم" لمعالجة إدمان المخدرات أبو غوش تطالب بإيعازين حكوميين للحد من المخدرات نواب يطالبون بتغيير اسم "كاتب العدل" في القانون القاضي للنواب: التزموا بالنظام الداخلي تسجيل 124 براءة اختراع في الأردن خلال 2025 الخوالدة: نحن بحاجة لتعديلات عاجلة الأردن يعزّز دعمه لقطاع الطاقة السوري باتفاقية تزويد دمشق بالغاز الطبيعي العاصفة الشتوية بأميركا تواصل تعطيل آلاف الرحلات الجوية حتى اليوم الأردن يشارك في ندوة السلامة والصحة المهنية في الرياض

معاهدة سايكس بيكو؛ تقاسم مصالح، وليس تقسيم دول.

معاهدة سايكس بيكو؛ تقاسم مصالح، وليس تقسيم دول.
معاهدة سايكس بيكو؛ تقاسم مصالح، وليس تقسيم دول.


القلعة نيوز:
كتب تحسين أحمد التل: يجب أن نعلم أن مارك (سايكس) و‏فرانسوا جورج (بيكو)، أو كما عرفهما العرب باسم: سايكس بيكو؛ هم أبرياء من تهمة تقسيم الوطن العربي، والدول العربية المقسمة أصلاً لم يكن تقسيمها من صنع الإستعمار، لأن الحدود الطبيعية أو الصناعية بين ليبيا وتونس مثلاً، أو بين ليبيا ومصر، أو بين الأردن وسوريا، أو بين العراق وإيران، أو بين السعودية واليمن، إنما جاءت وفق رغبة الشعوب.
كان هناك عدة ممالك في العراق في العصور القديمة، مثل: المملكة الكلدانية، والبابلية، والأشورية، والسومرية، والأكادية، وقبل الفتح الإسلامي في العهد الراشدي؛ كانت العراق تحت الحكم الساساني الى أن فتحها خالد بن الوليد، ولم يكن هناك لا سايكس بيكو، ولا سان ريمو.
قرأنا عن بلاد نجد، والحجاز، واليمن، ولم نقرأ في التاريخ عن استقلال من أي نوع، سوى خضوع اليمن لعدة ممالك، الأولى: مملكة سبأ، والثانية: مملكة حضرموت، بالإضافة الى مملكة قتبان، ومملكة معين، والثالثة: مملكة حمير في التاريخ القديم، وفي التاريخ الحديث: اليمن الشمالي، واليمن الجنوبي، وتوحيد الشطرين تحت إسم جمهورية اليمن الموحدة.
قرأنا عن مملكة تدمر، والحكم الروماني في سوريا، والخلافة الأموية في دمشق، وفيما بعد؛ الإمارات الإسلامية في حمص، وحلب، ودمشق، والكرك... الخ، زمن الخلافة العباسية في بغداد، وكان لكل إمارة أتابك يحكمها مثل الأتابك نور الدين زنكي الذي حكم حلب وامتدت إمارته الى كل مناطق الشام تحت حكم الخليفة العباسي.
أما فلسطين؛ فكانت فيها مملكة بيت المقدس؛ في عهد صلاح الدين الأيوبي الذي فتحها وحررها من الصليبيين، وهي أرض تقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط حتى نهر الأردن، وكانت مملكة الأنباط في الأردن تمتد من حدود فلسطين شمالاً إلى حدود الحجاز جنوباً، ومن بادية الشام شرقاً إلى شبه جزيرة سيناء غرباً، أي أنها حدود الأردن حالياً لكن بشكل موسع قليلاً، وحكمها الملك حارثة الأول قبل ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام ب (169) سنة.
ومن مملكات العهد القديم؛ قيام ثلاثة ممالك في الأردن، هي:
- مملكة آدوم في الجنوب التي انهارت خلال حكم الملك داوود، لكن الآدوميون استعادوا مملكتهم بعد وفاة الملك داوود عام (960) قبل الميلاد، وكانت عاصمتهم بصيرة.
- مملكة مؤاب في الوسط: وقد امتد حكم مملكة مؤاب في وسط الأردن حتى جبل القلعة الحالي في مدينة عمان؛ وكانت الكرك، وذيبان، عاصمتا المملكة المؤابية.
- مملكة عمون سنة (1250) ق م، وعاشوا حياة البداوة، وكونوا دولة قوية امتدت حدودها من الموجب جنوباً إلى سيل الزرقاء شمالاً، ومن الصحراء شرقاً إلى نهر الأردن غرباً، وكانت عمان عاصمة مملكتهم، وبحكم موقع عمان الجغرافي الاستراتيجي طمع فيها الغزاة فتعرضت مملكة عمون للغزو والدمار، لكنها كانت باستمرار تضمد جراحها وتعيد بناء مدنها، ويُعد طوبيا العموني آخر ملك حكم مملكة عمون.
ومثلما كانت ولا زالت العراق، واليمن، وعُمان والحجاز، وفلسطين، والأردن، وسوريا، وبيروت لها حدود مستقلة؛ كانت تونس، والجزائر، والمغرب، ومصر، وليبيا لها حدود مستقلة أيضاً، ولم يعبث الاستعمار بحدودها، ونماذج كثيرة ومتعددة على وجود الدول العربية، وحدودها المنفصلة منذ مئات وآلاف السنين، ولم يكن لإتفاقية سايكس بيكو أي شأن في تقسيم الوطن العربي، إلا وفق مصالح، وسياسات الدول الإستعمارية في استغلال الثروات، وتقسيم المصالح.
إن الدول الإستعمارية لم تقسم الوطن العربي، فهو مقسم تلقائياً، لأن الشعوب العربية رفضت إقامة دولة عربية واحدة، إلا في ظل الخلافة الإسلامية، مما يعني أن بعض نماذج الوحدة التي فُرضت بالاتفاق، أو بالقوة في بعض الأحيان، كانت فاشلة بكل المقاييس.