آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟بيبي ريكسا تتحدث عن دعم تايلور سويفت لها .. ساندتها بعد أن تخلى عنها مصممو الأزياءسلوى خطاب: الخوف من المسؤولية وراء قرار عدم الإنجاب .. ولهذا السبب لجأت إلى التجميلأفضل 10 وجبات صحية قليلة السعرات الحرارية دون الشعور بأنكِ على حمية قاسيةالأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا
رأي

الدولة لا تُدار بالإعجابات والمشاهدات

منذ 4 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الدولة لا تُدار بالإعجابات والمشاهدات
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

باسم عارف الشورة

تتسارع الشائعات وتتشكل الوعي العام عبر الشاشات، بينما تبقى الدولة الحقيقية تلك التي تمتلك خطاباً رسمياً واضحاً، ومؤسسات إعلامية قادرة على مواجهة الضجيج بالمعلومة لا بالارتجال، وبالحقيقة لا بالانتشار.

الأدهى اليوم أن يتحول الرد على الإشاعات إلى مساحة مفتوحة للمؤثرين وصناع المحتوى، وكأن معيار الحقيقة أصبح مرتبطاً بعدد المشاهدات لا بوزن المصدر ومصداقيته. فالوطن لا يُدار بمنطق الترند”، ولا تُقاس هيبة الدولة بعدد الإعجابات، بل تُصان بالمعلومة الدقيقة والخطاب المسؤول.

إن مواجهة الإشاعات مسؤولية دولة تبدأ من المؤسسات الرسمية، مروراً بالناطقين الإعلاميين، وصولاً إلى المواقع الإلكترونية المرخصة التي تعمل ضمن إطار قانوني ومهني يضمن المصداقية ويعزز ثقة الجمهور. هذه المواقع ليست صفحات عابرة، بل مؤسسات إعلامية تخضع للمساءلة، وتلتزم بأخلاقيات النشر، وتتحرى الدقة قبل بث الخبر، ما يجعلها أقرب إلى الحقيقة من كثير من المحتوى السريع على منصات التواصل.

وفي المقابل، حتى ما يُسمى بالمؤثرين لا يشكلون مرجعاً إعلامياً ولا مصدراً للمعلومة، بل هم في الغالب ناقلو محتوى أو إعادة تدوير لما يُنشر هنا وهناك، دون أدوات تحقق أو مسؤولية تحريرية. كثير من المتابعين لهم هم أبناء جيلهم أو جمهور ترفيهي، والسؤال الجوهري يبقى: من أين يستقون معلوماتهم؟ وكيف تُبنى عليهم رواية وطنية أو يُعتمد عليهم في تفسير قضايا عامة؟

المؤثر قد يمتلك انتشاراً، لكنه لا يمتلك بالضرورة مصداقية الخبر، ولا أدوات التدقيق، ولا مسؤولية النشر. لذلك فإن تحويله إلى مصدر للرد على الإشاعات يطرح إشكالية خطيرة: الخلط بين الشهرة والمعرفة، وبين المحتوى والترخيص، وبين الرأي والمعلومة.

لا أحد ينكر دور وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها تبقى مساحة مفتوحة لا تضبطها معايير مهنية صارمة، ما يجعلها بيئة خصبة للتأويل والإشاعة. ومن هنا تأتي أهمية إعادة الاعتبار للإعلام المهني، وللمواقع الإلكترونية المرخصة، وللصحفيين والكتّاب الذين يملكون أدوات التحليل والخبرة والقدرة على تقديم رواية الدولة بشكل متوازن ومسؤول.

إن قوة الدولة لا تُقاس بعدد المتابعين، بل بقدرتها على إنتاج خطاب إعلامي رصين، يحترم عقل المواطن، ويواجه الشائعة بالحقيقة، ويعتمد على مؤسسات إعلامية مرخصة تعرف معنى المسؤولية الوطنية. أما ترك الساحة للمؤثرين، فهو اختزال مخلّ لدور الدولة، وتبسيط خطير لقضايا لا تُدار إلا بعقل مؤسسي وإعلام محترف.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962