شريط الأخبار
الحكومة تقر إنشاء 5 مدارس تقنية جديدة بكلفة تقارب 25 مليون دينار تنقلات في الداخلية تشمل 23 متصرفا الشاب محمد ابراهيم عبيد المجالي في ذمة الله برومين ماراثون عمان 2026 ينطلق بنسخته الـ 16 في 2 تشرين الأول المقبل طلبة الدبلوم المتوسط يناشدون "التعليم العالي": أعيدوا النظر بقرار رفع معدل التجسير إلى 68% وزير تربية أسبق يحذر: التوجيهي فقد قدرته على المفاضلة.. 99% لا تعني أنك تصلح للطب! الملكية الأردنية والخطوط الجوية الصينية توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النقل الجوي الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس يحاضر في كلية الدفاع الوطني 44 مشروعاً استفاد من برامج "جيدكو" في المفرق " جت " الناقل الرسمي لفريق كرة القدم الاول للنادي العربي الرياضي بنك القاهرة عمان يدعم مشروع "واحة الأردن" في جامعة الطفيلة التقنية "القبول الموحد" يغلق طلبات البكالوريوس ويمدد سداد الرسوم جامعة عمّان الأهلية تنفي منح طالب موافقة لإجراء تقييمات نفسية وتحقق في واقعة متداولة الأميرة دينا مرعد ترعى انطلاق المرحلة الثانية لمبادرة "جيل خالٍ من التدخين" فريق الحسين يتأهل لنهائي كأس السوبر بفوز على الرمثا حرب الرسوم تتسع.. كندا ترد على ترامب «دولارا بدولار» بومبي: حياة بعد ثوران فيزوف واكتشاف جديد يكشف حضور عصر النهضة معالي وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور لا نريد تصريحات إعلامية فقط نريد عمل حقيقي بعيد عن فلاشات الكاميرا القلعة نيوز تضع مناشدة عاجلة أمام رئيس الديوان الملكي الهاشمي معالي يوسف العيسوي ... الطفل مشاري عبدالكريم الجررة الحجايا بحاجة ماسة لاستكمال علاجه صرخة حق من البادية: إلى وزير التربية والتعليم.. أنصفوا الحويطي بعد نقلة إلى الأغوار من قبل الأمين العام نواف العجارمة

الدرعاوي يكتب : حماية المستهلك

الدرعاوي يكتب : حماية المستهلك
سلامة الدرعاوي
قرار مجلس الوزراء بالموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2024، بهدف ضمان منع الممارسات الاحتكارية والتلاعبات التجارية حماية للمستهلكين من الغش والجشع. هذا المشروع سيعمل على تطوير آليات تنفيذ القانون وتعزيز الشكل المؤسسي للجهة الإدارية المعنية، لتتحول مديرية المنافسة إلى "دائرة حماية المنافسة" تحت إدارة مدير عام يُعيَّن بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب الوزير.

لكن هل هذا كافٍ؟ هل ستكون هذه التعديلات خطوة فعلية نحو حماية المستهلك؟ على الرغم من التعديلات المقترحة لتعزيز دور الجهات الإدارية في حماية المنافسة، فإن الجهود الرامية إلى حماية المستهلك ما تزال بحاجة إلى تفعيل أكبر، ففي الأردن، نجد الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، التي تأسست في الثمانينيات، لا تتمتع بالقوة الكافية لتحقيق دورها الأساسي، ولا تحقق تأثيرًا حقيقيًا على أرض الواقع، مما يستدعي هذا الوضع وجود حماس أكبر ودعم فعّال لهذه الجمعيات لتحقيق دورها المنشود.

مع تطور التجارة الإلكترونية وزيادة الاعتماد على الشراء عبر الإنترنت، أصبح من الضروري أن تحصل الجمعيات على دعم إضافي لتوفير التوعية والإرشاد اللازمين للمستهلكين، فيجب أن تكون هناك حملات توعوية منظمة تهدف إلى تعريف المستهلكين بحقوقهم وكيفية حماية أنفسهم من الممارسات التجارية غير النزيهة، كما يجب أن تتضمن هذه الحملات إرشادات واضحة حول كيفية التأكد من مصداقية المواقع التجارية وضمان حقوق المستهلك في حالات الضمان والمرتجعات.
لا يقتصر دور الجمعيات على التوعية فقط، بل يجب أن تمتد مسؤولياتها إلى الرقابة على الأسواق والممارسات التجارية، حيث يتطلب ذلك تمكين هذه الجمعيات من القيام بزيارات ميدانية وتفتيش المحال التجارية والشركات، والتأكد من التزامها بالقوانين والمعايير التجارية، كما يجب أن تكون هناك آليات فعّالة لمحاسبة المخالفين وفرض عقوبات رادعة على كل من يحاول استغلال المستهلكين.
من الضروري أيضًا تعزيز الثقة بين المستهلكين والجمعيات المعنية بحمايتهم، حيث يتطلب ذلك شفافية في عمل هذه الجمعيات وتواصل مستمر مع الجمهور، فيجب أن يشعر المستهلك أن هناك جهة موثوقة تدافع عن حقوقه، وتعمل بجدية لحمايته من أي انتهاكات. كما ينبغي أن تكون هذه الجمعيات متاحة لتلقي الشكاوى والملاحظات والعمل على حلها بفعالية. ومع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المستمرة، يجب أن تتكيف الجمعيات المعنية بحماية المستهلك مع هذه التغيرات وتحديث آليات عملها، مما يتطلب ذلك توفير تدريب مستمر للعاملين في هذه الجمعيات على أحدث الأساليب والأدوات التي تمكنهم من القيام بدورهم بكفاءة، كما يجب أن تكون هناك تعاونات مع الجهات الحكومية والخاصة لتحقيق تكامل في الجهود المبذولة لحماية المستهلك.
إن التعديلات المقترحة على قانون المنافسة هي خطوة إيجابية نحو تحقيق سوق تجارية عادلة في المملكة، لكنها تحتاج إلى دعم موازٍ في تعزيز فعالية الجمعيات المعنية بحماية المستهلك، ويتطلب ذلك توفير الموارد اللازمة لهذه الجمعيات وتفعيل دورها الرقابي والتوعوي بشكل أكبر.
ويجب أن تكون حماية المستهلك هدفًا مشتركًا يتعاون الجميع لتحقيقه، لضمان بيئة تجارية تحترم حقوق المستهلك، وتوفر له الحماية اللازمة من أي ممارسات تجارية غير نزيهة. وبالخلاصة، لا يمكن القبول بأن تبقى الجمعيات المعنية بحماية المستهلك مجرد كيانات شكلية تفتقر إلى الفعالية الحقيقية، فعلينا أن نطالب بزيادة فعاليتها فوراً، وإلا فإننا نعرض المستهلكين للانتهاكات المستمرة من قبل المتلاعبين والمحتالين، يجب أن تتوقف التصريحات الصحفية الجوفاء، وأن يبدأ العمل الحقيقي على الأرض، فحماية المستهلك ليست خياراً، بل ضرورة لا غنى عنها لتحقيق اقتصاد عادل ومستدام.

الغد