شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

بيت الشاي باليابان .. تقليد عريق يجمع بين جماليات الماضي وروعة الحاضر

بيت الشاي باليابان .. تقليد عريق يجمع بين جماليات الماضي وروعة الحاضر

القلعة نيوز-في اليابان حيث تلتقي التقاليد بالحداثة، كان هناك مكان سحري يُعرف بـ"بيت الشاي"، غرفة صغيرة تتراوح مساحتها بين 3.5 إلى 5 أمتار مربعة. هنا، تمثل طقوس "سادو" فنًا عريقًا في تجهيز الشاي، يروي قصة الجمال المرتبط بأبسط الأشياء.

عند دخول الضيوف، يُطلب منهم خلع أحذيتهم تكريمًا للمكان. فيلعب الخبير دور المضيف بخطوات رشيقة، حيث ينحني أمام الضيوف في حركة جميلة وصامتة، تعكس الاحترام والود. بعد ذلك، يذهب الضيوف إلى حوض حجري لغسل أيديهم وأفواههم، كجزء من طقوس تنقّلهم إلى عالم من الهدوء والتركيز.
وحالما يستقر الضيوف على الحصيرة بجلوسهم بهدوء في وضعية تُسمى "سيزا"، يبدأ المضيف بإعداد الشاي على نار هادئة. إنها لحظة تتجلى فيها الفنون، حيث يقدم المضيف الشاي بطريقة فنية، يجلس خلال تقديمه بطريقة "سيزا" أيضًا، مبتدئًا بالتحدث مع الشخص الأكثر أهمية في الحضور قبل أن يتنقل إلى باقي الضيوف.
ليس الأمر مجرد شرب شاي؛ فكل رشفة تحمل معها احترامًا للأداة المستخدمة. يتوجب على الضيوف إدارة الفنجان إلى وضعه الأصلي بعد كل رشفة، كنوع من المتعة والفخامة التي تحيط بهذه الطقوس.
مؤخراً، زارت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) هذه الغرف المختصة بإعداد الشاي، حيث تجلت أمام ناظريهم مهارات خبير الشاي، الذي يتقن 37 حركة متقنة، لم تتغير منذ زمن بعيد. كانت تلك الحركات تسحر الحضور، وتنقلهم إلى عالم قديم تحيط به عظمة التقليد.
وعندما يحين وقت تحية الخبير، يقوم الضيوف إما بالانحناء أو برفع الفنجان، معبرين عن تقديرهم لما شهدوه. غير أن طقوس "سادو" تمتد لتشمل كل حركات الإعداد والتقديم، حيث يتوجب على كل عامل في هذا الفن أن يكون مدركًا تمامًا للقواعد والسلوكيات الدقيقة المرتبطة به.
وبينما كنا نراقب تلك الطقوس، لفت انتباهنا جمال الأواني المستخدمة في تقديم الشاي، التي تكتسب زخارف رائعة تأسر الأنفاس. كل تفصيل يُمثل لمسة فنية تجذب الضيوف، بدءًا من بساطة "بيت الشاي" وانتهاءً بتجربة احتساء الشاي نفسها.
ويرجع الفضل في تأسيس فن "سادو" إلى سيد الشاي الياباني الشهير، سين نو ريكيو (1522-1591)، الذي استطاع بجمالياته الفريدة أن يجمع بين الحس الجمالي وتقدير الطبيعة، مُبدعًا في مجالات عدة مثل بيوت الشاي وأوعية الشاي المصنوعة من سيراميك راكو.
على الرغم من تواجد هذا التقليد الساحر في جميع أنحاء اليابان، تظل مدينة كيوتو واحدة من أبرز المناطق المشهورة ببيوت الشاي. فكل زقاق فيها يحكي قصة عن زراعة الشاي ويمنح الزوار تجربة استثنائية في عالم "سادو".
--(بترا)