شريط الأخبار
فارس: إيران لم توافق على أي نص لمذكرة تفاهم أولية مع واشنطن بَطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يدعو العالم أجمع إلى زيارة الأردن انطلاق فعاليات افتتاح كأس العالم 2026 رسالة إلى الحكومة الموقرة بشأن عدالة رواتب المتقاعدين مستشار قائد الحرس الثوري: إيران على أعتاب تحقيق نصر كبير وزارة الدفاع الإيرانية: أي هجوم يستهدف سلامة الأراضي الإيرانية سيُقابل برد حاسم ترامب: ألغيت عمليات القصف المقررة على إيران الليلة موكب النشامى" ينطلق في الولايات المتحدة 16 حزيران دعماً للمنتخب الوطني البلبيسي: الذكاء الاصطناعي سيغير دور الحكومة إجلاء موظفين في البنتاغون وإغلاق بسبب مواد خطرة تحرك نيابي رسمي لزيادة رواتب متقاعدي المبكر في الأردن (وثيقة) رسالة الى المتقاعدين الكرام.... ترامب: الولايات المتحدة ستقصف إيران "بقوة شديدة الليلة" نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) إيران تدرج شركات ملياردير أمريكي ضمن قائمة أهدافها العسكرية.. ما السبب؟ وزير العدل: إنشاء مركز التحكيم يضع الأردن كوجهة للتحكيم في المنطقة والإقليم الشرع يزور واشنطن الأحد المقبل رأفت علي: منتخبنا مرشح لتفجير مفاجأة في كأس العالم 2026 عيد الجلوس الملكي سماحة قاضي القضاة عبد الحافظ الربطه: الاستقلال مناسبة وطنية تستحضر مسيرة البناء والإنجاز بقيادة الهاشميين

بيت الشاي باليابان .. تقليد عريق يجمع بين جماليات الماضي وروعة الحاضر

بيت الشاي باليابان .. تقليد عريق يجمع بين جماليات الماضي وروعة الحاضر

القلعة نيوز-في اليابان حيث تلتقي التقاليد بالحداثة، كان هناك مكان سحري يُعرف بـ"بيت الشاي"، غرفة صغيرة تتراوح مساحتها بين 3.5 إلى 5 أمتار مربعة. هنا، تمثل طقوس "سادو" فنًا عريقًا في تجهيز الشاي، يروي قصة الجمال المرتبط بأبسط الأشياء.

عند دخول الضيوف، يُطلب منهم خلع أحذيتهم تكريمًا للمكان. فيلعب الخبير دور المضيف بخطوات رشيقة، حيث ينحني أمام الضيوف في حركة جميلة وصامتة، تعكس الاحترام والود. بعد ذلك، يذهب الضيوف إلى حوض حجري لغسل أيديهم وأفواههم، كجزء من طقوس تنقّلهم إلى عالم من الهدوء والتركيز.
وحالما يستقر الضيوف على الحصيرة بجلوسهم بهدوء في وضعية تُسمى "سيزا"، يبدأ المضيف بإعداد الشاي على نار هادئة. إنها لحظة تتجلى فيها الفنون، حيث يقدم المضيف الشاي بطريقة فنية، يجلس خلال تقديمه بطريقة "سيزا" أيضًا، مبتدئًا بالتحدث مع الشخص الأكثر أهمية في الحضور قبل أن يتنقل إلى باقي الضيوف.
ليس الأمر مجرد شرب شاي؛ فكل رشفة تحمل معها احترامًا للأداة المستخدمة. يتوجب على الضيوف إدارة الفنجان إلى وضعه الأصلي بعد كل رشفة، كنوع من المتعة والفخامة التي تحيط بهذه الطقوس.
مؤخراً، زارت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) هذه الغرف المختصة بإعداد الشاي، حيث تجلت أمام ناظريهم مهارات خبير الشاي، الذي يتقن 37 حركة متقنة، لم تتغير منذ زمن بعيد. كانت تلك الحركات تسحر الحضور، وتنقلهم إلى عالم قديم تحيط به عظمة التقليد.
وعندما يحين وقت تحية الخبير، يقوم الضيوف إما بالانحناء أو برفع الفنجان، معبرين عن تقديرهم لما شهدوه. غير أن طقوس "سادو" تمتد لتشمل كل حركات الإعداد والتقديم، حيث يتوجب على كل عامل في هذا الفن أن يكون مدركًا تمامًا للقواعد والسلوكيات الدقيقة المرتبطة به.
وبينما كنا نراقب تلك الطقوس، لفت انتباهنا جمال الأواني المستخدمة في تقديم الشاي، التي تكتسب زخارف رائعة تأسر الأنفاس. كل تفصيل يُمثل لمسة فنية تجذب الضيوف، بدءًا من بساطة "بيت الشاي" وانتهاءً بتجربة احتساء الشاي نفسها.
ويرجع الفضل في تأسيس فن "سادو" إلى سيد الشاي الياباني الشهير، سين نو ريكيو (1522-1591)، الذي استطاع بجمالياته الفريدة أن يجمع بين الحس الجمالي وتقدير الطبيعة، مُبدعًا في مجالات عدة مثل بيوت الشاي وأوعية الشاي المصنوعة من سيراميك راكو.
على الرغم من تواجد هذا التقليد الساحر في جميع أنحاء اليابان، تظل مدينة كيوتو واحدة من أبرز المناطق المشهورة ببيوت الشاي. فكل زقاق فيها يحكي قصة عن زراعة الشاي ويمنح الزوار تجربة استثنائية في عالم "سادو".
--(بترا)