شريط الأخبار
مداهمات أمنية تسفر عن ضبط 14 تاجرًا ومروجاً للمخدرات تفكيك مغالطات التطبيع وأوهام "التعايش" مع الكيان الإسرائيلي الوظيفي طهبوب: متى نبدأ حكومة وشعبا بترجمة خطاب الملك إلى أفعال؟ الدكتورة شنكول قادر تزور شركة التأمين الأردنية و تلتقي مديرتها العامة الدكتورة منال جرار وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري يؤكدان تعزيز التعاون ببن البلدين الشقيقين ختام برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية السبت المقبل الخريشا: خطاب الملك يجسّد الموقف الأردني الثابت تجاه قضايا المنطقة تعادل العراق وسلطنة عمان في افتتاح خليجي 27 خليجي 27.. هدف عكسي يمنح السعودية فوزا صعبا على الكويت ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026 عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي جامعة البلقاء التطبيقية تقود النهضة الأكاديمية جامعة البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع أوروبي ضمن “إيراسموس بلس” بميزانية 350 ألف يورو " خطاب الملك في الأمم المتحدة.. تحدث الأردن بوضوح في زمن الصمت " كلمة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة... حين يتكلم الضمير بلغة الدولة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة صرخة شرف في زمن العجز الدولي الملك سراج مملكتنا بودكاست مناظرات الدوحة يعود بموسمه الجديد لمناقشة أفكار ورؤى تسهم في صياغة عالمنا مشاركة متميزة للدكتور محمد بيان في قمة "The BellaVita Wellness & Beauty Summit 2026" بعمّان رأس المال يبحث عن الثقة... كيف يعزز الأردن جاذبيته الاستثمارية؟!

الرواشدة يكتب : هؤلاء يكفي أن نقول لهم: عيب

الرواشدة يكتب : هؤلاء يكفي أن نقول لهم: عيب
‏حسين الرواشدة

‏حفلة النقاشات التي ازدحمت بها وسائل التواصل الاجتماعي ، وفضاءاتنا العامة ، خلال الأيام المنصرفة ، أفرزت منا أسوأ ما لدينا ، لا أستطيع أن أتصور أن بلداً يواجه أخطاراً وتحديات كبرى ، ويعيش وسط منطقة مُهدّمة سياسيا، ثم يجد بعضُنا الوقت لخوض مثل هذه المكاسرات والمناوشات ، أو الانشغال بتصفية الحسابات وتفجير القنابل الدخانية، حتى لو كان ذلك تحت مسميات مكافحة الفساد والترهل الإداري والمالي ، وغيرها من العناوين البراقة التي لا نتيجة لاستدعائها ،في هذا التوقيت ، سوى استفزاز الأردنيين ونزع المناعة منهم ، وزراعة المزيد من فسائل الفشل واليأس، وتوسيع فجوة انعدام الثقة.

‏لا أريد أن أدخل بالتفاصيل ، نظرة واحدة لمداولات بعض السادة في مجلس النواب حول الموازنة (مما لا علاقة له بالموازنة أصلا )، أو إلى " لاينات "وسائل التواصل الاجتماعي ، أو ما يدور في بيوت العزاء والأفراح ،حيث يجتمع الأردنيون وينفسون عن مظلومياتهم، نظرة واحدة تكفي لمعرفة ما جرى وفهم ارتداداته، معقول نكرر يوميا "لازمة" (الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ومعنويات الأردنيين ضرورة وطنية ) ، ثم نتفاجأ بمن يغرد خارج السرب، ويحفر في أساسات هذه الجبهة الداخلية ، ويفتح أبواب خزانات مظلوميات الرواتب والتعيينات ، والشللية والمحسوبيات ، هذه التي كان من الواجب أن تعالج بسرعة ، وبدون ضجيج، داخل غرفة المسؤولين ، لا أن تتحول إلى "مُسيَّرات " تطير في سمائنا ، وتسقط علينا ما هبّ ودبّ من الوقائع والذكريات غير السعيدة؟

‏صحيح ، المشكلة ليست ،فقط ، فيما يصدر من كلام وما يدور من نقاشات ، وإن كان توقيتها ملغوما، ولا في الأردنيين الذين وجدوا أنفسهم أمام فكي كماشة؛ الصمت خوفا على البلد ، أو دبّ الصوت لإصلاح الخطأ ، المشكلة قبل ذلك بالأفعال والمقررات التي أوصلتنا إلى هذه النتائج، لكن لابد أن ندرك أن ثمة من يريد أن يستغل أجواءنا الملبدة بالغيوم والأتربة والصقيع لزعزعة ثقتنا بالدولة ومؤسساتها، أو لخلق معادلة صدام وانقسامات بين الأردنيين ، أو حالة من الكفر بالواقع والمستقبل ، والنقمة على كل ما في البلد ، هذه المحاولات ليست بريئة أبدا ، ولا تنتج إصلاحا ولا عافية وطنية، ولا تُنفّس عن الناس ، بل العكس تماما ؛ أنها أسوأ وأخبث وصفة قد تخطر على البال.

‏لدى الأردنيين إحساس متراكم وعميق، تحول -للأسف- إلى قناعة، بأن ثمة "قطبة مخفية " وراء بعض ما يحدث ببلدنا ، لا يهم حركة الممثلين على المسرح السياسي ، المهم غياب منطق الحكمة والعقلانيه ، سواء لدى بعض المسؤولين أو قوى المجتمع ونخبه، لا يمكن أن نفهم إصرار البعض على إغراق مجتمعنا بالفشل ، وإفقاد الأردنيين ثقتهم بأنفسهم ومؤسساتهم ، وتعريضهم لِنَهَم التجار الذين لا يخافون الله ، وإشغالهم بحروب الهويات على "حبة بندورة "، مجرد صدفة ، أبدا..هذا فعل فاعل وأكثر ، وهؤلاء الفاعلون، للأسف، موجودون بيننا ، وربما داخل مؤسساتنا وأحزابنا ومضاربنا وإعلامنا، يتسللون إلى الرأي العام من خلال منصات متعددة ، وممارسات فاسدة ، ومواقف مدهونة بزيت وطني مغشوش ، إنهم لا يتعاملون مع الأردن إلا من ثقب مصالحهم وأجنداتهم وحساباتهم الضيقة ، هؤلاء يكفي أن نقول لهم : عيب.