شريط الأخبار
الأمن: 17 بلاغا لسقوط شظايا صواريخ في الأردن خلال 24 ساعة الجيش: استهداف الأردن بـ 3 صواريخ إيرانية واعتراضها أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي مديرية الأمن العام تجدّد تحذيراتها من المنخفض الجوي السائد وتدعو لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر الأمن العام يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية مع بدء تراكم الثلوج بالرشادية والشوبك ترحيب عربي بقرار مجلس حقوق الإنسان بإدانة الاعتداءات الإيرانية الطفيلة: زخات ثلجية على المرتفعات الجنوبية وأمطار غزيرة في باقي المناطق تعليق دوام العاملين في سلطة إقليم البترا بسبب الأحوال الجوية هطولات مطرية متفاوتة الشدة تشمل جنوب المملكة وتمتد بزخات متفرقة للشمال والوسط نادي معلمي عمان يؤكد على الوصاية الهاشمية على المقدسات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.10 دينارا للغرام عاجل :صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء الأردن عاجل: القناة 15 العبرية: إصابة 15 جندياً إسرائيليًا خلال الليل جنوب لبنان. وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي عاجل: 6 إصابات وأضرار جسيمة جراء سقوط شظايا صاروخية وسط إسرائيل عاجل: وزير الدفاع الألماني: الحرب في إيران ليست حربنا.. وهي كارثة على اقتصادات العالم ولن ننجر لها تقرير: الحرب على إيران في الفضاء الرقمي صراع على المعنى والتفسير والتأثير "شومان" تدعو طلبة المدارس للتقدم لجائزة "أبدع" ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كلم في شويعر الأربعاء

سلوم تكتب : قبلة على الساحل.. !

سلوم تكتب : قبلة على الساحل.. !
هيام سلوم
"صموئيل كولت" عندما اخترع المسدس الذي يحمل اسمه عام 1814 قال جملته الشهيرة : ( اعتباراً من اليوم يستوي الشجاع والجبان) . تغيرت معايير الشجاعة إذ اختزلت تقنياً بضغطة زر، ومثلما ساوت الرصاصة بين الشجاع والجبان ساوى البحر بين زواره ولكن الفرق أن المساواة الأولى ظالمة والثانية عادلة . البحر لم يفرق بين غني وفقير جاهل وعاقل بين كهل وطفل ساوى الجميع بالعطاء.
هذا الإمتداد المترامي الأطراف الذي لطالما جئناه مهمومين نتطلع في أعماقه تختلج أرواحنا مع أنسامه منذ الأزل .
كنت من الذين يمارسون رياضة المشي والتمتع بعطاياه الباذخة التي لم تختزل بقطع المسافات بل أبعد من ذلك .

يزوره الناس كأنهم كرنفالاً ثقافياً تلقائياً دائم الحضور بلا مواعيد ، تتوافد إليه النفوس الهائمة على امتداد البصر من كل الطوائف والأديان . باعةٌ وجوالون وصياديون وعاشقون ومتعبون ومفكرون ، كل يعبر عن ذاته كل له أسلوبه في البوح لهذا المنبع الإلهي السماوي الذي حباه الله للجميع .
هذا يشكي وذاك يبكي، وٱخر يغني كل الحوارات متاحة كل التعابير طيّعة بحضرة قامته الممتدة على مدّ الأحلام . يحمل على أكتافه قصصاً وحكايا وقع خطوات وقهقهات ، يتسع للقادمين بلا مسميات أو انتماءات إلا للبحر ، نقصده بحال ونعود بحال أخرى .
باطنه يدغدغ بواطننا بما فيه من خزائن وخبايا ، وصفحة موجه التي تلامس الأفق بكل شروق وغروب لوحة ربانية الجمال تطل علينا من مكان بعيد من أعماق تائهة الدفق بمخرجاتها التي تتجلى انيناً وحنيناً وكأنها تراتيل صلاة لراهبٍ في محراب. يأخذنا التأمل في صبره الذي لا يكل ولا يمل .
إنها حضارة الفينيق منذ آلاف السنين التي كانت بوابة للسفن وميناء للبضائع .
وظل رغم الحصار والحروب والأوجاع ثابتاً عصيا لا تنال منه العواصف .
مصدراً للراحة والغوص والصيد والارتزاق والقراءة والصلاة والدعاء .
عالم يتسع حضنه للجميع .قهوة هنا ومقعد هناك طاولة هنا وأرجوحة هناك مظلة هنا وشجرة نخيل ،رجل يسبح وطفل يمرح جلسات سمر وضوء قمر .
أحببته مذ رأيته أول مرة عندما كنت بعمر الثالثة وقد سألت أبي كيف امتلأ بالماء ؟
فضحك بحنانٍ مدهشٍ ما زلت أتذكره وهو ينظر إليَّ بعينيه الدافقتين كموج البحر المتطلعتين كأفق النوارس المحلقة عالياً ، ثم أخذني بين يديه وضمني بحضنه وأشار بإصبعه إلى السماء ليمطرني بقبلٍ ما زال طعمها فوق خدودي راسخةً في وجداني وعقلي وضميري منذ تلك اللحظة بل منذ تلك القبلة الساحرة الصانعة للأمل لم أتأخر في الذهاب إلى البحر إنه متنفس المتعبين وبوصلة التائهين .