شريط الأخبار
رئيس الوزراء جعفر حسَّان في عجلون اطلاق صافرات الانذار في الأردن الأردن قرار مرتقب بالتحول إلى التعلم عن بعد .. مسلسل "مولانا".. هل تكفي جماهيرية تيم حسن لتحقيق النجاح؟ مسلسل على كلاى الحلقة 14.. مواعيد العرض والإعادة والقنوات الناقلة بعد تعرضها لهجوم.. إغلاق السفارة الأمريكية في السعودية عاجل - إعلام إيراني: مقتل 13 من الحرس الثوري بهجمات أميركية إسرائيلية على محافظة كرمان | انخفاض في أسعار الذهب في الأردن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% إضافية على خلفية حرب إيران السفير الأمريكي في إسرائيل يوجه تحذيرات للمواطنين بشأن مغادرة إسرائيل عبر الأردن القوات المسلحة: لا صحة لمزاعم تعرض العراق لهجوم من الأراضي الأردنية القبض على هبة أبو طه بسبب منشورات محرضة على أمن الأردن سفير إيران في إسبانيا: طهران قادرة على ضرب القواعد الأمريكية في أوروبا ونأمل ألا نضطر لذلك الحسيني لـ نعيم قاسم: قد لا تستطيع جمع شملك أو تكتب وصيتك الأمن يبث رسالة توعوية للقاطنين في محيط السفارة الأمريكية بعمان الحرس الثوري الإيراني: إغلاق مضيق هرمز وسنحرق أي سفينة تحاول عبوره سلاح الجو القطري يسقط طائرتين حربيتين إيرانيتين ترامب: نخطط لموجة كبيرة من الضربات ضد إيران قريبا الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم

العرموطي تكتب : الأردن يطبب آلام غزة ولا يتاجر بها

العرموطي تكتب : الأردن يطبب آلام غزة ولا يتاجر بها
خولة العرموطي/ وزيره سابقه وعضو مجلس اعيان حالي
في لحظة إنسانية حرجة تمر بها منطقتنا، وفي وقت تتزايد فيه المآسي الإنسانية في غزة بشكل غير مسبوق، وبينما تتسابق دول كبرى لتقديم الشعارات بدل الأفعال، يواصل الأردن أداءه الإنساني النظيف، الصادق، الصامت، بقيادته الهاشمية وأجهزته ومؤسساته، وفي طليعتها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي كانت وما تزال ذراع الدولة الأردنية الإغاثي الأول.

لقد طالعت، كما طالع كثيرون، محاولات مسيئة ومضللة تهدف إلى التشكيك في دور الهيئة، والتقليل من جهود الأردن الإنسانية تجاه غزة، عبر اتهامات تزعم فرض رسوم أو الاستفادة المالية من إدخال المساعدات. ولست هنا بصدد تفنيد كل ما ورد في تلك الادعاءات، لأنها ببساطة لا تستند إلى وقائع، بل إلى نوايا مغرضة وأجندات مفضوحة.

لكن ما يعنيني قوله، هو أنني تعاونت شخصيًا مع الهيئة الخيرية الهاشمية في أكثر من مناسبة، وفي أكثر من ملف إغاثي. وفي كل مرة، لم ألمس إلا الجدية، والدقة، والالتزام، والإيمان بأن العمل الخيري ليس مساحة للربح أو الترويج، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية.

وحين تعلّق الأمر بغزة، كان كل ذلك مضاعفاّ: استجابة سريعة، تنسيق دقيق، وحرص كامل على إيصال المساعدات مباشرة لأهلنا داخل القطاع، عبر كل الوسائل الممكنة—برًّا، جوًّا، وبالإنزال الجوي، دون أي تلميح أو طلب لما يمكن أن يُفسّر على أنه "مقابل” أو "عمولة”. بل على العكس، كان الأردن يدفع من موارده، ويسخّر إمكانياته العسكرية واللوجستية لخدمة الغاية الإنسانية فقط.

إن ما نراه من حملات موجهة ضد الأردن، لا يمكن فصله عن موقفنا الثابت تجاه فلسطين، وعن لاءات جلالة الملك الثلاث التي لم تتغير: لا للتوطين، لا للوطن البديل، لا للمساومة على القدس. هذه المواقف هي التي تُزعج، وهي التي تجعل كل ما هو أردني عرضة لحملات التشويه، مهما كانت الحقيقة واضحة.

الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، والتي تعمل منذ أكثر من ثلاثة عقود، ليست كيانًا غامضًا أو جديدًا، بل مؤسسة أنجزت مئات المشاريع داخل وخارج الأردن، بالشراكة مع عشرات المنظمات الدولية، وتحت رقابة وطنية دقيقة، وفي انسجام تام مع الرؤية الهاشمية الراسخة بأن الأردن لا يتاجر بالألم، ولا يساوم على إنسانيته.

إنني، كمواطنة وبرلمانية أردنية، أثق تمامًا بما تقوم به الهيئة، وأشهد لها بالأمانة والفعالية والنزاهة، وأدعو إلى دعمها لا الطعن بها، لا سيما في هذه اللحظة التي يحاول فيها البعض—للأسف—النيل من الدور الأردني النبيل، إغاثيًا وسياسيًا.

الأردن لا يحتاج إلى تبرئة، لأن أفعاله تشهد عليه، وأهالي غزة يعرفون من يقف معهم على الأرض، ومن يتاجر بقضيتهم من خلف الشاشات.

وسيبقى الأردن، بهيئاته ومؤسساته، وبقيادته وشعبه، صوتًا للحق، ويدًا للنجدة، وضميرًا حيًّا في زمن صمتت فيه ضمائر كثيرة.