
القلعة نيوز- بات جسر الملك حسين بوابة أمل وسعادة للغزيين القادمين من جحيم القذائف وصور الموت اليومية التي لم تفرق بين طفل ومسن أو أب وأم والمؤنس الذي أعاد لهم الشعور بأنه لايزال هناك فسحة أمل في هذه الحياة حين يرون انفسهم بين يدي الجيش الأبيض وملائكة الرحمة وحماة الوطن نشامى الجيش العربي الذين أوصلوهم الى ارض الكرامة ونصبها التذكاري انتقالا الى مركز الأمل "مستشفى الحسين للسرطان" برفقة نسور سلاح الجو الملكي.
السبعينية مها العلمي وابنتها علا العلمي المصابتان بمرض السرطان لم تجدا كلمات أجمل من الدعاء لسيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده بأن يحميهما ويحمي الأردن وشعبها على هذه المكارم التي خصصها لهم للتخفيف من معاناتهم المستمرة في ظل احتلال لا يرحم.
وقالتا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن النقص الحاد في المعدات الطبية والأدوية في القطاع وتدمير البنية التحتية جعل حالتيهما تزداد سوءا وصعوبة الى ان جاءت مكرمة الملك عبدالله الثاني ضمن الممر الطبي لمعالجتهما بمستشفى مركز الحسين السرطان بواسطة أخصائيين أردنيين.
وأشارتا الى ان الأردن أصبح الملاذ الوحيد لأهالي فلسطين للتخفيف عليهم معاناتهم المرضية والحياتية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وقال ذو الطفل ابلاغ 15 ربيعا من عمره يوسف صالحة، انه يعاني من مشكلات في بصره نتيجة وجود كيس في الدماغ حال دون وضوح الرؤية لديه الى ان جاء دوره بممر الأمل الذي انشأه الأردن بتوجيهات جلالة الملك وأوجد لديه فرصة كبيرة في استعادة ما فقده من بصره ليستمتع بحياته رغم الاحتلال.
من جهتها، قالت والدة الطفلة الغزية "سما" إن ابنتها مصابة بورم في الدماغ أدى لحدوث مضاعفات لها ومن الصعب عمل جراحة دماغية بمنطقة حساسة في الدماغ بسب قلة الإمكانيات الطبية وعدم توفر أجهزة لتحديد طبيعة الورم الذي تعاني منه ابنتها.
وأضافت، كان هناك تواصل مستمر من قبل لجان طبية معها لمتابعة حالة ابنتها بالقطاع الى ان وصلنا الى الأراضي الأردنية تمهيدا لنقلها الى مستشفى الحسين للسرطان لإجراء التداخلات الطبية بواسطة الكوادر الطبية الأردنية.
وعبرت والدة سما عن اعتزازها بالجهود الاردنية الكبيرة التي يبذلها الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في محنته.
وكانت القوات المسلحة الاردنية - الجيش العربي، نفذت امس الاربعاء عملية إجلاء طبي جديدة لـ 4 أطفال غزيين من مرضى السرطان برفقة 12 مرافقا من عائلاتهم، ضمن الدفعة الثانية من مبادرة الممر الطبي الأردني، التي انطلقت مطلع آذار الماضي لإجلاء ألفي طفل مريض من غزة للعلاج في الأردن.
وسيتلقى أطفال هذه الدفعة العلاج المتخصص في مركز الحسين للسرطان في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي يقوم بها الأردن لدعم الأشقاء الفلسطينيين في غزة.
وجرى استقبال المرضى ومرافقيهم عبر جسر الملك الحسين، بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، ونقلهم عبر طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي إلى مطار ماركا، ومن ثم إلى مركز الحسين للسرطان.
--(بترا)