شريط الأخبار
إيران.. محتجون يرفعون لافتات تطالب باستقالة رئيس البرلمان ووزير الخارجية رفضا للاتفاق تقرير عبري عن شكل انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وشروط إسرائيل النائب المحارمة: موكب لمدة 8 ساعات قبل مباراة النشامى الأولى قائد إسرائيلي: نعتبر أنفسنا بحرب مع الأردن ومصر نجم السعودية يشيد بـ “النشامى” ويتوقع حظوظهم بالمونديال اليوم الثالث من مونديال 2026.. مواجهات نارية ماذا حققت تونس في تاريخ مبارياتها الافتتاحية بكأس العالم؟ بمشاركة الأردن.. أذربيجان تستضيف الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية غضب جزائري بعد اختراق أمني قبل مواجهة الأرجنتين في المونديال سلامي يستقر على تشكيلة النشامى لمواجهة النمسا اتصال مفاجئ بين القاهرة وواشنطن بشأن تطورات قد تعيد رسم المشهد الإقليمي سلامي: مشاركة المنتخب بالمونديال تعكس تطور كرة القدم الأردنية نائب وزير خارجية إيران: لم نفشل ولم نتراجع ولم تضعف إرادتنا وحققنا انتصارات باهرة على أعدائنا إصرار ترامب "الغريب" على توقيع اتفاق مع إيران غدا الأحد.. ما هو السبب؟ شاهد على القلعة نيوز البث المباشر لمواجهة قطر وسويسرا ترامب يؤكد توقيع الاتفاق مع إيران الأحد الجراح تستعرض في إيطاليا تجربة التحديث السياسي المعاني للعسل والزعتر يواصل تقديم الخلطات الطبيعية الداعمة للصحة والحيوية تنقلات واسعة لكبار الضباط في الامن العام ( اسماء ) وكالة مهر تنشر تفاصيل عرض قطري "سخي" بشأن الأصول الإيرانية المجمدة

أبو خضير يكتب : " اللاعب الشاطر لا يُقصى : رؤية ولي العهد لعدالة الإختيار ونهج الإصلاح الإداري" :

أبو خضير يكتب :  اللاعب الشاطر لا يُقصى : رؤية ولي العهد لعدالة الإختيار ونهج الإصلاح الإداري :
الدكتور نسيم أبو خضير
في مقابلة لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إستوفتني مقولة لسموه " تكتب بمداد من الذهب " .
"من الظلم تمنع اللاعب الشاطر" : رؤية سمو الأمير الحسين لبناء إدارات ترتكز على الكفاءة لا المحسوبية .
حين قال سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في مقابلة له حول الرياضة الاردنية : "من الظلم تمنع اللاعب الشاطر" ، لم يكن سموه يتحدث عن الرياضة فحسب ، بل عن مبدأ عميق وجوهري في فن الإدارة وإتخاذ القرار ، مبدأ ينادي بالعدالة وتكافؤ الفرص ، ويؤسس لرؤية إصلاحية وطنية يجب أن تُدرّس وتُطبق في كل مفاصل الدولة .
فالأمير الشاب ، بكلماته الصادقة والعفوية ، لامس جرحًا طالما إشتكى منه الأردنيون ، وهو غياب العدالة في الإختيار والتعيين ، سواء في الملاعب أو في الوزارات والمؤسسات . فاللاعب الشاطر – أو الموظف المجتهد أو الكفاءة الوطنية المبدعة – غالبًا ما يُقصى لمجرد أنه لا يمتلك "الواسطة" أو لا ينتمي إلى دوائر النفوذ .
في حديث سمو ولي العهد الذي جذبني ، يظهر بوضوح تأكيده على أن الإدارة السليمة لا تدار بالصحبة والعلاقات الشخصية ، وإنما بالأداء والخبرة والإختصاص . هذه العبارة تُعد بمثابة خارطة طريق يمكن البناء عليها لإعادة هيكلة مفهوم "الإدارة" في الوطن : من إدارة الفريق الرياضي ، إلى إدارة الوزارة ، إلى إختيار الموظف العام .
هذه الرؤية تتماشى مع ما تحتاجه الدولة الأردنية اليوم ؛ إذ لا يمكن لأي مؤسسة أن تحقق التقدم والتطوير وهي تُدار بمنطق "من نعرف" بدلًا من "من يستحق" . ولا يمكن لأي فريق أن يفوز ، وأفضل لاعبيه يجلسون على مقاعد الإحتياط ، فقط لأنهم لا ينالون رضا المدير أو لا تجمعهم مصالح شخصية معه .
ما قاله سمو الأمير لم يكن تنظيرًا من برج عاجي ، بل كان تشخيصًا دقيقًا لواقعٍ مؤلم تعاني منه كثير من مؤسساتنا : غياب أهل الكفاءة ، وتقديم أصحاب النفوذ والوساطة والمحسوبية ، وتمكين غير المستحقين على حساب الشرفاء والمجتهدين المجدين .
لقد وضع سموه يده على الجرح ، وأعطى رسالة واضحة بأن الإصلاح يبدأ من فهم الواقع وتغييره ، وليس من التجمّل أو التبرير . والمؤسف أن كثيرًا من قرارات التعيين والإختيار في مؤسساتنا لا تزال محكومة بإعتبارات غير مهنية ، تكرّس الفشل وتُهمّش الطاقات الشبابية التي تشكّل الرأسمال الحقيقي للوطن .
كلمات سمو الأمير الحسين هي رسالة وليست مجرد كلمات في لحظة عابرة ، بل هي دعوة صادقة للتغيير الحقيقي . دعوة يجب أن يتوقف عندها متخذو القرار طويلًا ، وأن يُعيدوا النظر في آليات التعيين ، وفي فلسفة الإدارة ، وفي معايير إختيار الموظفين والقادة .
فالوزارات كما الفرق الرياضية ، لن تنتصر إن لم تعتمد في تشكيلاتها على أصحاب الأداء المتميز ، والخبرة ، والقدرة على الإنجاز . ولا يمكن أن نتقدم في سلم التنافسية العالمية ، ونحن ما زلنا نحرم "اللاعب الشاطر" من فرصته ، ونُعلي من شأن من لا يستحق .
من المهم جدًا أن تتحول رؤية سمو ولي العهد إلى نهج مؤسسي راسخ في إختيار الكفاءات ، وأن تترجم في قوانين وتشريعات تحمي العدالة في الفرص ، وتُجرّم التعيينات القائمة على المحسوبية .
وما أحوجنا اليوم ، في ظل التحديات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية ، إلى تفعيل هذه الرؤية لتصبح جزءًا من ثقافة الإدارة العامة ، ومدخلاً لإعادة الثقة بين المواطن والدولة .