شريط الأخبار
ترمب: إذا أُبرم اتفاق فقد التقي المرشد الإيراني بالفيديو...أورنج الأردن تستعرض أبرز فعالياتها لشهر أيار سامسونج تعلن عن إنجاز عالمي غير مسبوق في التنبؤ بحالات الإغماء باستخدام ساعات Galaxy Watch منصّة زين تستضيف فعالية لمجموعة مطوّري جوجل بعنوان "Build with AI Amman – The Roadshow" زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية. المنتخب اليمني يتأهل إلى أمم آسيا 2027 بعد فوزه على لبنان رئيس البعثة الإعلامية يشيد بجهود وزارة الأوقاف على جهودها الكبيرة في خدمة الحجاج الأردنيين بلدي يا بلدي ... هيئة كهرباء ومياه دبي تفتح باب المشاركة في "ويتيكس" 2026 براكسيس تعزّز منظومة خدماتها في مجال الامتثال والرقابة التنظيمية في الشرق الأوسط وتعيّن براين رايلي في منصب المستشار الأول للشؤون التنظيمية أنباء عن إطلاق Onimusha: Way of the Sword في 25 سبتمبر 2026! الأردن غالي... فإذا عزمت فتوكل على الله المشاريع الزراعية وأثرها على التنمية الاقتصادية في الأردن جائزة المراعي تطلق الدورة 2026 لأكبر جائزة عالمية لأبحاث الأمن الغذائي في المناطق الجافة الجسر العربي للملاحة .. قصة نجاح عربية أردنية يقودها عدنان العبادلة نحو آفاق جديدة سدّ فجوة التعافي من الكوارث: تمكين عمليات مرنة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إيبولا.. أحد أخطر الفيروسات النزفية في العالم العسكر والوطن والأعياد.. جند أبا الحسين حماة المجد والعهد الأردن يمضي بثبات في مئويته الثانية

سمو ولي العهد يرعى إطلاق فعاليات منتدى تواصل 2025

سمو ولي العهد يرعى إطلاق فعاليات منتدى تواصل 2025

القلعة نيوز – رعى سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، اليوم السبت، إطلاق فعاليات "منتدى تواصل 2025" في مجمع الملك الحسين للأعمال.

وتطرق سمو ولي العهد في كلمة ألقاها خلال إطلاق فعاليات المنتدى، إلى أهمية التكنولوجيا ودورها في تجويد الخدمات، والارتقاء بمستوى التعليم والصحة، والإدارة العامة، وتوفير فرص عمل للشباب، ودعم الاقتصاد.

وجاءت النسخة الثالثة من المنتدى لتكرس نهجا متجددا في الحوار الوطني، قائما على إشراك الشباب بصورة حقيقية في نقاشات شفافة وغير رسمية مع صناع القرار، وبحث مجالات حيوية تمس أولويات المجتمع والشباب.

وشارك في المنتدى أكثر من ألف مشارك من مختلف محافظات المملكة، إلى جانب أكثر من 22 متحدثا ومحاورا من الخبراء والمختصين في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.

وشمل المنتدى عقد ست جلسات حوارية ركزت على محوريّ التحول الاقتصادي والاستعداد للمستقبل.

وتاليا النص الكامل لكلمة سمو ولي العهد:

"بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين،

إخواني وأخواتي شباب الأردن وشاباته،

يسعدني أن أكون معكم في هذا الملتقى الذي يمضي بثبات ليكون مساحة نقاش وتفاعل مثمر، بما تحملونه من آراء وأفكار يبنى عليها ويستثمر فيها لتحدث أثرا إيجابيا في قطاعات ذات أولوية تخدم الأردن ومستقبله.

وما أحوجنا اليوم أكثر من أي وقت مضى للتواصل، في عالم مليء بالاستقطاب والقلق من القادم والجديد، عالم صارت فيه الانطباعات في كثير من الأحيان أقوى من الحقائق.

لذا، فلقاؤنا اليوم، تذكير بأن نكون أقرب لبعضنا البعض، حوارا وإصغاء لنضيء مشاعل الثقة والأمل ونرى الخير في أردننا العزيز.

إخواني وأخواتي،

أود أن أبدأ حديثي بالتأكيد على ثوابت أردنية لا تتغير، ميزت دولتنا منذ تأسيسها، وظلت سمة ملازمة لشخصية الإنسان الأردني، هي المثابرة والإخلاص والتميز في كل شيء.

وعلى هذه القاعدة، علينا أن ننطلق في كل حوار ونقاش وطني، فأنتم وأقرانكم في الأردن كله فرسان الحلم الأردني.

وهو الحلم نفسه الذي نسعى إلى تحقيقه من خلال مواهبنا الفتية والتي لا بد أن نواصل تمكينها في امتلاك أدوات العصر، خاصة بعد إسهامات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في كل مجالات الحياة.

ففي الاقتصادات المتقدمة، لم تعد القيمة تقاس فقط بما تنتجه المصانع، بل بما تنتجه العقول.

وقد أدى استثمار هذه الدول في رأس المال البشري، والبحث والتطوير إلى بناء أنظمة اقتصادية قادرة على التجدد والابتكار كمحرك رئيسي للإنتاجية والتنافسية.

وتأسيسا على ذلك، رأيت أن أتحدث معكم عن بعض الأولويات الوطنية والفرص التي يمكن اغتنامها بالاعتماد على التكنولوجيا وتقنيات المستقبل.

وأدعوكم ومن عنوان هذا الملتقى وأهدافه، أن تفكروا بشكل الأردن بعد عقد أو عقدين، كيف سيكون؟! كيف ستستطيع التكنولوجيا أن تقدم حلولا لندرة المياه والموارد، للبيئة وحمايتها، للنقل، لمستقبل المدن والخدمات، للتعليم والصحة، لخدمة الإنسان الأردني والتسهيل عليه.

أن تفكروا بمستقبل الفرص والمهن، كيف ستكون التكنولوجيا وسيلة فاعلة لصناعات ثقافية وإبداعية تحتفي بإرثنا الكبير وتراثنا الفريد وتاريخنا المتجذر، وتتبدى إنتاجات معرفية أردنية عالمية، تستند إلى لغتنا وعاداتنا وتنوع مجتمعنا وثراء هويتنا الوطنية الأردنية.

وعلينا ألا نستغرق طويلا في مناقشة الأفكار، فبناء المستقبل يبدأ اليوم، ويجب أن تأخذ الأفكار مداها في التجريب والتطبيق والتطوير والتنفيذ.

ومن المهم أيضا أن ندرك أن المساعي نحو التنمية وزيادة الفرص أمام الجميع ليست غاية اقتصادية فحسب، بل هي ضرورة لوطن آمن ومستقر. فحين تتاح للإنسان وسائل الارتقاء بواقعه وتحسين معيشته، ينشأ مجتمع قوي منيع، متماسك البنيان، تتعزز فيه الثقة والانتماء وتزداد جبهته الداخلية صلابة وقوة بتكاتف أبنائه.

الحضور الكريم،

دعوني أشارككم رؤى واقعية لما أراه ممكنا في أردن المستقبل وعلى المدى القريب، وهو النهج الذي اتبعته دول جعلت من تكنولوجيا المستقبل أولوية وطنية:

أرى مواطنا يراجع مركزا صحيا لا يتوافر فيه اختصاص معين، فيتمكن من التواصل مع طبيب مختص عن بعد دون عناء السفر.

وأرى غير ذلك....

طالبة في مدرسة تستخدم مساعدا افتراضيا مدعوما بالذكاء الاصطناعي، يجيب عن استفساراتها، ويشرح الدروس بطريقة تتناسب مع مستواها، هكذا نظام لا يفيد الطلبة وحدهم، بل يعزز من كفاءة المعلمين، ويتيح لهم دعم الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التعلم.

وأرى الحكومة أيضا، تستخدم بشكل آمن تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات السكانية والاقتصادية والصحية وتسخرها أداة أساسية في اتخاذ القرارات وتعزيز الشفافية والتنبؤ بالمخاطر.

أرى في المستقبل القريب طائرات من دون طيار، تنقل مواد طبية عاجلة، أو تراقب شبكات المياه والكهرباء لحمايتها، أو تستخدم في الزراعة، وتكون هذه "الدرونات" من صناعة شركات أردنية.

وهذه كلها رؤى واقعية، ممكنة التحقيق، وعلينا أن نسارع في تنفيذها.

إخواني وأخواتي،

لقد أثبت الإنسان الأردني دوما قدرته على الابتكار والإنجاز، وهو ما نراه جليا في قصص ملهمة على الأصعدة كافة داخل الأردن وخارجه، بعد أن قدم أصحابها حلولا عملية تسهم في خدمة المجتمع الإنساني.

وهذا ليس مدعاة لمدح الذات والشعور بالرضى... فعلينا أن نصارح أنفسنا وأن نشير إلى مواقع التقصير والضعف، وأن نعوض سنوات أضاعها التردد والمماطلة في التنفيذ.

والمهم ألا نكون مجرد مستهلكين للتكنولوجيا، بل أن نكون روادا في صناعتها، ومؤثرين في رسم مساراتها.

الحضور الكريم،

واليوم لدينا مجلس لتكنولوجيا المستقبل ونأمل أن يقدم المجلس نماذج ملهمة للمؤسسات العامة لتكريس ثقافة جديدة في التفكير وتغيير أسلوب العمل للنهوض بكفاءة الخدمات، وتنفيذ المشاريع النوعية التي تنهض بالاقتصاد الوطني.

خيارنا هو أن يكون الأردن منصة فعالة لتصدير الحلول الذكية، وأن نتكامل مع الدول العربية الشقيقة في هذه الجهود خدمة لمصالحنا المشتركة.

بلدنا المستقر المنيع، وطاقاتنا البشرية الهائلة، كلها تؤهلنا للعب دور ريادي في المنطقة.

وإذا كانت المعرفة قوة، فإن الأفكار الخلاقة ثروة، ومواكبة العصر والتفكير في المستقبل حاجة وضرورة..

وتأكدوا دوما أن العقول النيرة، هي التي تبني الأوطان وتعزز البنيان، وتصنع الفارق الذي نريد.

حفظكم الله لكل خير وأشكركم على حسن الإصغاء وأتمنى لكم التوفيق".