شريط الأخبار
انخفاض أسعار الذهب محليا مجددا إلى 82.9 دينارا للغرام هيئة الإعلام: منع البث المباشر وإجراء المقابلات أثناء انعقاد جلسات التوجيهي ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية أزمة القيم في التنافس الجمعة.. انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن في دورته السادسة وزارة الثقافة تطلق جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2026 مطلع تموز المقبل الحكومة تقترض داخليا 2 مليار دينار وتطفيء ديونا بـ 1.25 مليار خلال 5 أشهر باكستان: استئناف المحادثات الفنية بين أميركا وإيران الأسبوع المقبل عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 الغذاء والدواء تشترط حصول العاملين في توصيل الطعام على شهادات صحية الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الذهب يتراجع محلياً بأكثر من دينار للغرام الواحد ولي العهد يطلع على تجربة شركة "زيبلاين" أكبر شبكة توصيل طرود عبر طائرات ذاتية القيادة إيران تقول إن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة "إعلان هزيمة أميركا" إسرائيل ولبنان يبحثان تسليم أجزاء من الجنوب للجيش اللبناني بإشراف أميركي قطر: استئناف إنتاج الغاز المسال بشكل طبيعي خلال أسابيع البدور من المختبرات الرئيسية: إيجاد موقع جديد .. وتوفير المواد الناقصة عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية

أين تمضي المواجهة؟

أين تمضي المواجهة؟

فهد الخيطان

لقد تبدل الحال جذريا، فلسنوات طويلة مضت، لم تكن طهران تدفع كلفة المواجهة العسكرية مع إسرائيل، وتقودها عبر أذرعها في المنطقة. اليوم تجد إيران نفسها وحيدة في معركة مباشرة فوق أراضيها. جبهات الممانعة وساحاتهم في لبنان وسورية والعراق صارت هي الطريق المفضل والآمن لقاذفات إسرائيل للوصول إلى طهران ومواقع إيران المحصنة.


لأكثر من عشرين عاما مضت، كانت إسرائيل ترغب وبشدة بتسوية الحساب النووي مع إيران. تعذر ذلك لعدم امتلاكها القدرات العسكرية الكافية، ورفض واشنطن المشاركة في حرب كهذه. وبعد توقيع إدارة أوباما الاتفاق النووي مع إيران، تلاشت آمال تل أبيب في اللجوء للخيار العسكري، لكنها ظلت تتحضر ليوم ربما يأتي لتغيير المسار.

إدارة ترامب الأولى، اكتفت بفض الاتفاق النووي مع إيران وتفعيل خيار العقوبات الاقتصادية المشددة، دون أن تبلغ الحد الذي تريده إسرائيل، وهو شن هجوم عسكري لتدمير المفاعلات النووية. والمفارقة العجيبة أن ترامب في إدارته الثانية خالف توقعات إسرائيل بشكل جذري، إذ عمد إلى إجراء مفاوضات مع طهران لتوقيع اتفاق جديد أكثر صرامة من اتفاق أوباما.

بيد أن حدثا كبيرا أصاب المنطقة، منح إسرائيل فرصة لا تعوض للتفكير جديا بالخيار العسكري، ألا وهو أحداث السابع من أكتوبر.

لقد امتلكت إسرائيل فائضا هائلا من القوة والمشروعية، بعد النتائج العسكرية التي حققتها على مختلف الجبهات، فأصبح الطريق إلى طهران ممهدا بعد الإجهاز على القوى الرئيسة في محور الممانعة المحسوب على إيران.

كان واضحا أن جولات المفاوضات في مسقط وروما لم تكن تروق لحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، وقد حاولت إفشالها بكل الطرق، وعندما تعذر ذلك قررت، بعلم إدارة ترامب المسبقة وموافقتها، شن هجوم جوي ساحق على إيران، وتحمل تبعاته مهما كانت.

بالنسبة لإدارة ترامب التي واجهت تعنتا إيرانيا، ستكون الضربات الإسرائيلية الموجعة، فرصة لإخضاع إيران لشروطها التفاوضية، لتعود إلى الطاولة من جديد وتقبل بالعرض الأميركي.

إسرائيل لا تفكر على هذا النحو، كما يبدو، فهي تسعى لكسر ظهر قدرات إيران النووية والصاروخية، وإنهاء دورها في المنطقة بوصفها قوة إقليمية منافسة لإسرائيل.

إننا إزاء نفس المقاربة التي أعلنها نتنياهو بعد السابع من أكتوبر؛ تغيير وجه الشرق الأوسط، وخرائطه أيضا. وفي قاموس اليمين الحاكم في إسرائيل، فإن كل ما تحقق من مكاسب خلال السنتين الماضيتين، لا قيمة له إذا لم يتوج بتحطيم قدرات إيران النووية التي يعدها تهديدا وجوديا لإسرائيل.

المهمة ليست يسيرة أبدا، فإيران وإن فقدت خياراتها، وضعفت قدراتها، لن تستسلم، بسهولة، وكما يتوقع بعض المحللين الأميركيين، قد تندفع لتصنيع قنبلة نووية في وقت قصير ردا على الهجوم الإسرائيلي.

إسرائيل من جهتها تدرك صعوبة المهمة، ولهذا السبب تسعى لجر الولايات المتحدة للانتقال من دور الداعم إلى المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية ضد إيران، ما يعني دخول المنطقة حربا إقليمية واسعة.

طهران المنهكة بالضربات الإسرائيلية، ستحاول قدر المستطاع تجنب هذا السيناريو المرعب، وأسوأ ما يمكن أن تفعله، خطوة متهورة ضد القوات الأميركية في المنطقة، تجلب لها ردا ساحقا من إدارة لا تعرف الرحمة.

نحن على مفترق طرق، وقد يطول الوقت قبل أن يختار كل فريق طريقه.

"الغد"