شريط الأخبار
المعايطة يؤكد أهمية تعزيز التعددية وتطوير العمل الحزبي اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال الولايات المتحدة تحذر دولا أوروبية من إمكانية تأخر إرسال شحنات أسلحة إليها ترامب: لن ننسحب قبل إنهاء المهمة في إيران جمعية مكاتب السياحة ترفض تشكيك الاوقاف .. وتشكو الحكومة مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة 18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء ترامب: الأعمال التي بدأت ضد إيران في شباط انتهت ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة" أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز

مدرسة المشاغبين .. شرارة بناء جيل عربي متمرد !

مدرسة المشاغبين .. شرارة بناء جيل عربي متمرد !
حسين الذكر
مع بداية الالفية الثالثة بدا المعسكر الغربي المستعمر للوطن العربي يضخ تصريحات سياسية عبر ادوته الاعلامية وملفاته الثقافية تتحدث عن الالفية الجديدة التي سترافقها خطط رسم شرق اوسطي جديد .. والرسم هنا لا يقصد بالضرورة تغيير الخرائط الجغرافية المرسومة غربيا بدقة متناهية لاهداف وتوقيتات محددة .. بل يسعى لتحقيق اهداف اقتصادية وامنية وثقافية استراتيجية تؤمن وترسخ ذات المنهجية والآلية السياسية المتبعة لتامين السيطرة والاستغلال التام للمنطقة منذ الاف السنين .. هذا ما يعنيه اكثر بكثير مما يشاع عن تقسيمات دينية او مذهبية او قومية هم من صنعها ويحسنون ظرف وتوقيت استخدامها بالشكل الامثل ولا يهمهم اي منها لا من قريب ولا بعيد .
منذ نهايات سبعينات القرن المنصرم وفي الوقت الذي خفت تاثير الاغنية الطويلة والشهيرة من الحان وكلمات واداء اباطرة الغناء العربي ظهرت على الساحة الثقافية العربية نوع آخر من التاثير بعنوان ( اضحك اضحك ) اذ بدا عرض مسرحيات ساخرة تجعل المتابع يضحك باحلك الظروف التي يعيشها والازمات التي يعانيها لساعات متتالية باعادة بث لمئات المرات .. كان فيه العرب يضحكون منبطحين على الظهور مما يقوم به الممثلون وهم يؤدون ادوارهم المكتوبة بسيناريو احترافي يسير لاهدافه المستبطنة بدقة متناهية وتبث عبر وسيلة هي الاكثر تاثير وسيطرة على الوعي العربي انذاك ..
بعد سنوات من الدراسة والتجربة المريرة اصبح عندي للضحك معنى مغاير .. فالكثير من النتاجات الفنية كانت تمرر بعنوان فني مع انها تحمل بصمات سلاح ناعم .
قبل الالفية الثالثة كان العرب يعانون شحة المعلومات حتى اصبح مثقفنا جاهلا امام المثقف الاوربي .. اما بعد الالفية الثالثة والاحتلال الامريكي للعراق وافغانستان اصبح العرب يعانون تدفق المعلومات بشكل منفلت مكثف بدون مضمون يته معه المتابع حد العمى والتبعية .
شكى بعض مدراء المدارس او التدريسين العرب معناتهم من سوء انضباط التلاميذ وشغبهم وعدم احترامهم للاساتذة فضلا عن بلادتهم برغم تحسن لغتهم التي سبقت عمرهم ..
سمعت الشكوى بالم واحساس وانتماء عربي حد البكاء مما آل اليه الوضع التعليمي وتذكرت مسرحية مدرسة المشاغبين التي ظلت تبث لعقود كما تذكرت احترام وهيبة المعلم العربي ايام زمان كان فيها التلاميذ يهربون من اماكن لعبهم باول ظهور لمعلمهم باي مكان وفعالية يحضرون بها خارج المدرسة حياءً واحتراماً .
اليوم تغيرت المعادلات والتاثير الثقافي الموجه كله يستهدف استصغار المعلم واسقاط هيبته من خلال برامج والعاب تواصلية والكترونية تشجع على تمرد الصغار في المدرسة والبيت والشارع وتربي فيهم التنمر على القيم المجتمعية السائدة باشكالية غدت ملموسة في دولنا العربية كافة وان اختلفت نسب التاثير .
نصحت اصدقائي بضرورة تغير اليات التعاطي مع التلاميذ . سابقا كانت منابع التربية والتعليم متعددة في الاسرة والمدرسة والمسجد والمجالس والمراكز كما ان الاباء والاجداد والاخوال والاعمام كانوا بمثابة قدوة للجيل . جميع تلك الروافد تسهم بتربية واعداد النشيء بنسب معينة ما.
اليوم يقتصر التوجيه على ملهم وقدوة ونجم افتراضي تواصلي اصبح ياكل ويشرب ويسهر وينام مع الصغار والكبار عبر الموبايل حتى سكن ورسخ في وجدان وعقل المتلقي ليكون ضحيته دون استطاعت وسائل الوعي والتعليم والردع والتوجيه التقليدية التاثير عليه ..
انها مسؤولية الدولة ورجال الدين واهل الفكر والنخب المجتمعية لاعادة منحهم الدور القادر على التاثير الموازي بما يجعل التقنيات مقننة لخدمة الناس والمجتمع لا لالحاق الضرر بهم .