شريط الأخبار
ترامب عن تناوله للأسبرين: لا أريد دما ثخينا يتدفق في قلبي وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي 2025.. ولي العهد نقل للأردن تكنولوجيا المستقبل وأعلن عن توثيق السَّردية الأردنية دخول النظام المعدّل للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم حيّز التنفيذ ​"الأشغال" تنهي صيانة جزء حيوي من الطريق الصحراوي قبل شهرين من الموعد الأرصاد: الهطولات المطرية تتركز شمالاً ووسطاً وتشتد ليلاً جريمة تهزّ معان: شقيق يطعن شقيقته ويسلب مصاغها الذهبي المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعرض إنجازاته لعام 2025

الحمود يكتب : "خطابُ ضمير الأمة"

الحمود يكتب : خطابُ ضمير الأمة
العين فاضل محمد الحمود
استهلّ جلالةُ الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم كلمته في قمة الدوحة بحسمٍ وثقةٍ كبيرين عندما صدحَ بلسانِ العزم والحسم مؤكدًا على أن الردّ على اسرائيل يجبُ أن يكون واضحًا ورادعًا لا سيّما بعد أن تزايدَ خطرُ حكومتها المُتطرفة وتهديدها الذي لا يعرف حدودًا والذي لا يمكن مُجابهته إلا من خلالِ قراراتٍ عمليةٍ تضعنا أمام المسؤوليةِ التاريخية وضرورة مراجعة أدوات العمل المُشترك للتصدي للتبعياتِ السياسية التي يقودها بنيامين نتنياهو وحكومة اليمين الموغلة بالتطرفِ والمُسرفة في القتلِ والاعتداء.
إن خطابَ جلالة الملك حملَ مُطالبةً صريحةً وحازمةً وقوية بوجوب الردّ المُناسب الذي يحملُ الوضوح والحسم والردع والمُبتعدُ عن الإنشائيات المُفرغة التي لا يُمكنها مُجابهةُ الخطر المُطبق على المنطقة برُمّتها ليكون العمل العربي والإسلامي هو الفيصل بالخروج من هذا المُنعطف الخطير الذي تمثّل بخطر الحكومة الإسرائيلية المُتطرفة والتي أوغلتْ بسياساتِ الهيمنةِ على المنطقة ومُمارسة الوحشية اللامسبوقة على الشعب الفلسطيني من قتلٍ وتدميرٍ وتجويع امتدّت براثنها من غزة هاشم لتنالَ الضفة الغربية ولبنان وسوريا الشقيقتين ليصلَ عدوانها الغاشم لدولةِ قطر بعد استمرار صمت المُجتمع الدولي على جرائمها الغير أخلاقية والغير انسانية.
إن خطابَ جلالة الملك حولَ مفاصل الصراع في المنطقة لا سيّما بعد الاعتداء على دولة قطر الشقيقة التي انتهجتْ دور الوسيط لوقفِ الحرب على غزّة هاشم يقودُ المنطقة إلى أبعادٍ خطيرةٍ وغير مسبوقةٍ ليؤكد هنا جلالته بأن أمنَ قطر من أمن الأردن وأن دعم الأردن لقطر واضحًا ومُطلقًا بما يضمنُ أمنها واستقرارها وسلامة أهلها وأنه لا بد من وجود موقفٍ حقيقي قادرٍ على ردعِ العنجهية الإسرائيلية بما يضمنُ الحفاظ على الأمنِ العربي والإسلامي المُشترك ويُنهي حربَ الإبادةِ والتهجير ِوالتجويع ويوقفُ سياسة التوسع الإستيطاني وانتهاك حُرمة المُقدسات الإسلامية والمسيحية ومحاولات النيل من الوصايةِ الأردنية على القدس التي كانتْ وما زالتْ وستبقى راسخةً ومُصانةً وقوية .
إن حديثَ جلالة الملك حملَ القمة العربية والإسلامية المُنعقدة في الدوحة إلى آفاقٍ مُغايرةٍ وجدّية اتضحتْ من خلال بيانها الختامي الذي أدانَ بأشد العبارات الهجوم الجبان الذي شنّتهُ اسرائيل على العاصمة القطرية والتضامن المُطلق مع دولةِ قطر ضدّ هذا العدوان والرفض القاطع لقبولِ التبريرات الواهنة كما ورحّبَ البيان الختامي بالقرار على المستوى الوزاري والمُتضمن الرؤية المُشتركة للأمن والتعاون في المنطقة ليكونَ بذلك البيان الختامي واضح الملامح والسعي للوقوفِ بوجهِ التغوّل الإسرائيلي في المنطقة خاصةً القرار الذي أكد على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف والتأكيد على أن المسجد الأقصى المُبارك ما هو إلا مكان عبادةٍ خالصٍ للمسلمين.
هذا هو جلالة الملك بهمهِ العربي والقومي والإسلامي نذرَ نفسهُ للعروبة والدفاع عنها فهو الثابتُ في موقفهِ والراسخُ بمُعتقداته لا تأخذه بالقومية لومةَ لائمٍ صاحبُ فكرٍ وحِنكةٍ ورجلُ الحرب والسلام والدبلوماسية يعلمُ واجبه ومسؤوليته ولا يتنصّل منهما فكان وما زال وسيبقى صاحب جِوارٍ منيعٍ لا يترك من حولهُ ولا يُشيح عنهم فكما وقفَ مع لبنان بمحنتها وسوريا بألمها والعراق بما آلت إليه وغزّة والضفة بجراحها ها هو يقفُ مع قطر الشقيق مُدافعًا ومُتأهبًا ليقولَ لها : أمنُكِ من أمننا واستقرارُك من استقرارنا .