شريط الأخبار
الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً الشامسي سفيرا للإمارات في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن الحرب في الشرق الأوسط مجلس التعاون الخليجي يؤكد ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات لوقف الحرب الإدارة المحلية: معالجة جميع الملاحظات الواردة في بلديات الطفيلة إطلاق نظام إنذار عبر الهواتف المحمولة في الأردن إصابة أردني إثر سقوط شظايا صاروخ في ابوظبي إسرائيل تعلن اغتيال قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني أكسيوس: البنتاغون يدرس "ضربة قاضية" ضد إيران في حال عدم تحقيق اتفاق ترامب يهاجم المفاوضين الإيرانيين: يتوسلون لعقد صفقة مع واشنطن لكنهم لا يتسمون بالجدية الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين من الأردن إلى سوريا الأمن: 17 بلاغا لسقوط شظايا صواريخ في الأردن خلال 24 ساعة الجيش: استهداف الأردن بـ 3 صواريخ إيرانية واعتراضها أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي مديرية الأمن العام تجدّد تحذيراتها من المنخفض الجوي السائد وتدعو لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر الأمن العام يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية مع بدء تراكم الثلوج بالرشادية والشوبك ترحيب عربي بقرار مجلس حقوق الإنسان بإدانة الاعتداءات الإيرانية الطفيلة: زخات ثلجية على المرتفعات الجنوبية وأمطار غزيرة في باقي المناطق تعليق دوام العاملين في سلطة إقليم البترا بسبب الأحوال الجوية

الشوابكة تكتب: الهوية الوطنية الأردنية في فكر وصفي التل

الشوابكة تكتب: الهوية الوطنية الأردنية في فكر وصفي التل
رشا الشوابكة
في ذكرى استشهاد وصفي التل، يبرز من جديد الدور الفريد الذي لعبه في صياغة مفاهيم الهوية الوطنية الأردنية وترسيخها في الوعي الجمعي للأردنيين فقد كان وصفي التل أكثر من مجرد رجل دولة أو رئيس وزراء، فهو كان مفكراً وطنياً أدرك أن الهوية الوطنية ليست مجرد شعارات أو انتماء جغرافي، بل منظومة قيمية وأخلاقية تتجسد في العمل اليومي، وفي التزام المواطنين والدولة معاً بمبادئ العدالة والولاء والانتماء.
لقد نظر وصفي التل إلى الهوية الوطنية الأردنية كإطار يجمع بين الانتماء للوطن، واحترام مؤسساته، والتمسك بالاستقلال الوطني، وتقدير التضحيات التي قدمها الأردنيون عبر التاريخ وكان يرى أن قوة الأردن لا تكمن فقط في موارده أو موقعه الجغرافي، بل في الشعب الذي يمتلك الوعي والقدرة على حماية وطنه، وفي مؤسسات الدولة التي تشكل العمود الفقري لاستمراره واستقراره وهكذا، جعل وصفي التل من بناء الدولة الحديثة ومؤسساتها جزءاً أساسياً من ترسيخ الهوية الوطنية، معتبرًا أن الهوية الحقيقية تقاس بمدى قوة الدولة وقدرة المواطنين على الاندماج فيها بوعي ومسؤولية.
كما ميّز وصفي التل بين الهوية الوطنية كمفهوم فكري والهوية الوطنية كممارسة فعلية فليس كافياً القول إننا أردنيون، بل يجب أن يظهر الانتماء في السلوك، في الالتزام بالقانون، في النزاهة في العمل، وفي الدفاع عن ثوابت الوطن في المواقف الصعبة وقد تجلى هذا الفكر في سياساته ومواقفه، إذ كان يجمع بين الصرامة في حماية المصالح الوطنية والمرونة في التعامل مع تحديات الواقع، وهو ما أكسبه احترام الشعب ووضعه كرمز للأمانة والمصداقية.
إن الحديث عن الهوية الوطنية الأردنية في فكر وصفي التل هو أيضاً تذكير للأجيال الجديدة بأن الانتماء الحقيقي مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع معاً. فالقيم التي حملها وصفي التل – من ولاء للوطن، ونزاهة، ومسؤولية، وإيمان بقدرة الشعب – تظل اليوم حجر الزاوية في كل مشروع وطني يسعى للحفاظ على هوية الأردن، وضمان استقراره وازدهاره.
وفي ذكرى استشهاده، يستحضر الأردنيون فكر وصفي التل ليس فقط كإرث سياسي، بل كمرجع فكري وأخلاقي يُذكرهم بأن الهوية الوطنية الأردنية ليست مجرد ذكرى أو شعار، بل تجربة حية وممارسة يومية تتطلب الالتزام والمبادرة والشجاعة، تماماً كما جسدها وصفي التل في حياته وعمله، لتبقى رسالته حية في وجدان كل أردني.