الصحفي مجدي محمد محيلان
قال تعالى : ((ولا تنسوا الفضل بينكم )) البقرة -اية ٢٣٧
وقال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: أبغض الحلال الى الله الطلاق .
للاسف الشديد فقد كثرت في الاونة الاخيرة حالات الطلاق المسجلة لدى المحاكم الشرعية، وفق ما نطالع ، نعم فلقد شُرِع الطلاق في الإسلام ليكون حلا لمشاكل قد يكون افضلها . وهو وإن كان حلالاً في الأصل ، لكن ومن غير المقبول ان ترتفع نسبته في العقدين الأخيرين لدرجة يمكن ان نصفه (بالظاهرة) .
انا لست من المتشائمين و لكن الارقام مؤرِّقة ،والنتائج مقلقة .فما هي الاسباب الموجبة في عصرنا الذي نعيش والتي جعلت من الطلاق حلا لكثير من المشاكل الزوجية؟!
في رأيي الشخصي ان السبب الرئيسي:- هو البعد عن (الدين).
فإن كان الزواج لإشباع غريزة فماذا عن الاعباء المالية ؟ وإن كان للانجاب فماذا عن التربية ؟ وان كان للاستئناس فماذا عن العقلية؟ وان كان للعادات والتقاليد فماذا عن الدين ؟!
كما واعتقد ان اهم الاسباب لارتفاع حالات الطلاق تتلخص فيما يلي :-
فهنالك الظروف الاقتصادية مثل الديون التي تعقب الزواج ، والفقر اصلا، وغلاء المعيشة وارتفاع الاسعار ناهيك عن العوامل الاجتماعية والشخصية كتدخل الاهل، والإختلاف في المبادئ والقيم والافكار، وقلة التواصل، زد على ذلك فالزواج في سن صغيرة يعد أحيانا عاملا سلبيا لضعف القدرة على اتخاذ القرارات السليمة او التصرف بحكمة ،وهنالك اسبابٌ أخرى والحمد لله انها قليلة لكنها أحياناً تكون سبباً في التفريق مثل: العنف ، وسوء التعامل والخيانة.
اخيراً استشهد بقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم : إنما الاعمال بالنيات وانما لكل امريء ما نوى . وبالتالي فان كانت النية من الزواج بالنسبة للطرفين تستند إلى الشرع الحنيف من ما فُطرنا عليه من الغريزة ، يتبعها انجاب للاطفال يرافقها القدرة المالية والجسدية فالأمور مبشرة ،أما إن كانت النية غير ذلك فلا حول ولا قوة الا بالله.
الصحفي مجدي محمد محيلان




