شريط الأخبار
بعد اكثر من عامين في السجن .. السعودية تخلي سبيل الداعية بدر المشاري ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية الأردن وسوريا يبحثان تعزيز ‏الشراكة المصرفية والاقتصادية وزير الثقافة يُعلن ‏اعتماد بيت قاقيش المعروف بشق "مفرح" كدارة ثقافية وطنية وزير سابق يقترح اعتماد يومًا وطنيًا لذكرى الوصاية الهاشمية وزيرا الأشغال والسياحة يزوران السلط ويبحثان مشاريع ترميم المواقع التراثية السفير عبيدات: المجموعة العربية تشيد بالخطوات التي أنجزتها سوريا العام الماضي وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة الملك ينعم على الدكتور فراج بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز الحنيطي يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري المومني: الآراء حول مسودة تنظيم الإعلام الرقمي مرحب بها 4 إصابات بحريق شبّ داخل محل تجاري في عمان إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في عمّان ولي العهد يلتقي رئيسة البنك الأوروبي للإعمار والتنمية ولي العهد يلتقي المدير التنفيذي لشركة "إمبراير" لصناعة الطائرات ولي العهد يلتقي الرئيس الإندونيسي في دافوس السفير العضايلة يلتقي محافظ القاهرة ويبحثان التعاون في المجال الحضري والإدارة المحلية الخشمان يطالب الحكومة بتأجيل الأقساط والقروض الشهرية خلال شهري شباط وآذار ولي العهد يعقد لقاء في دافوس مع رئيس حكومة إقليم كردستان

الفاهوم يكتب : إربد في قلب الوطن: زيارة ملكية تجدد الثقة وتصنع الأمل

الفاهوم يكتب : إربد في قلب الوطن: زيارة ملكية تجدد الثقة وتصنع الأمل
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
لم تكن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى إربد حدثًا عابرًا في جدول الزيارات الميدانية، بل جاءت بوصفها رسالة وطنية عميقة المعنى، تعيد التأكيد على فلسفة الحكم القائم على القرب من الناس، والإيمان بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الميدان لا من المكاتب، ومن الاستماع لا من الخطاب.
إربد، المدينة التي تختزن تاريخًا من العلم والعمل والاعتدال، استقبلت جلالته كما تستقبل القلوب الصادقة من تحب؛ بفرحٍ صامت، وثقةٍ راسخة، وشعورٍ بأن هذه الزيارة ليست مجاملة، بل التزام متجدد تجاه محافظة شكّلت على الدوام رافعة أساسية في بناء الدولة الأردنية الحديثة. حضور الملك بين أهلها أعاد إلى الذاكرة صورة الدولة التي ترى في مواطنيها شركاء، لا متلقين، وفي المحافظات ركائز لا هوامش.
الأثر الإيجابي للزيارة لم يكن محصورًا في بعدها الرمزي، رغم أهميته، بل تجلّى في ما بثّته من طمأنينة عامة، وما أرسلته من إشارات واضحة بأن هموم الناس تُرى وتُسمع، وأن التحديات الاقتصادية والخدمية لا تُدار من بعيد. فحين يقف الملك في قلب المدينة، ويطّلع مباشرة على واقعها، فإن ذلك ينعكس ثقةً في النفوس، ويعيد الاعتبار لفكرة العدالة المكانية، ويؤكد أن التنمية ليست امتيازًا جغرافيًا بل حق وطني.
كما حملت الزيارة أثرًا معنويًا عميقًا على الشباب، الذين رأوا في حضور جلالته دعمًا صريحًا لطموحاتهم، وإقرارًا بدورهم في المستقبل. إربد، بما تضمّه من جامعات ومراكز علمية وكفاءات بشرية، تلقت رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الإنسان هو الخيار الاستراتيجي للدولة، وأن العلم والعمل والريادة هي الطريق الأقصر نحو الاستقرار والازدهار.
سياسيًا ومجتمعيًا، عززت الزيارة منسوب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ورسّخت مفهوم الدولة الحاضنة لا المتعالية، القريبة لا البعيدة. وهي رسالة بالغة الأهمية في زمن تتكاثر فيه التحديات، وتحتاج فيه المجتمعات إلى رموز جامعة تبث اليقين وتعيد ترتيب الأولويات.
بالنتيجة، لم تكن زيارة جلالة الملك لإربد مجرد محطة جغرافية، بل لحظة وطنية مكثفة الدلالات، أكدت أن الأردن يُدار بروح المسؤولية، وبعينٍ لا تغفل عن أي بقعة من ترابه. وهي زيارة ستبقى آثارها ممتدة في الوجدان، محفّزة على العمل، ومعززة للإيمان بأن هذا الوطن، بقيادته الهاشمية، ماضٍ بثبات نحو مستقبل يستحقه أبناؤه.