شريط الأخبار
حماس تؤكد استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به عراقجي: قريبون من التوصل لاتفاق مع عُمان بشأن طريق ملاحي جديد عبر هرمز الحكومة: 343 مشروعا ضمن برنامج التحديث الاقتصادي قيد التنفيذ منذ مطلع 2026 42 الف مسافر تنقلوا عبر جسر الملك حسين الأسبوع الماضي الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية خلال عبورها هرمز الرواشدة يزور الفنان حسن الشاعر للاطمئنان على صحته الحرس الثوري: إعادة فتح مضيق هرمز لا تعتمد على المفاوضات مع عُمان إيران: إعادة فتح مضيق هرمز لا تعتمد على المفاوضات مع عُمان الأمن يحذر من إطلاق العيارات النارية وإغلاق الطرق خلال احتفالات "التوجيهي" مقتل جندي سوري وإصابة اثنين بهجوم لمجهولين شرقي دير الزور الاحتلال يتوغل في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان ويواصل قصفه المدفعي واشنطن ترفض أي قيود من إيران على الملاحة في مضيق هرمز 2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026 العمل: لا تمديد لفترة قوننة أوضاع العمالة الوافدة المخالفة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام إعلان نتائج الثانوية العامة الاثنين المقبل استكمال التشغيل التجريبي لخطوط النقل المنتظم الأحد مسؤول أميركي: تقدم في المحادثات بين عُمان وإيران ونتوقع اتفاقا قريبا انطلاق ملتقى الذكاء الاصطناعي في التعليم بعمان بمشاركة قيادات تربوية وأكاديمية وخبراء دورة تدريبية بمركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمان الاهلية حول الهندسة الطبية الحيوية

القاضي يكتب :اعادة تعريف لدور الجيش في مرحلة تحول اقليمي وعالمي

القاضي يكتب :اعادة تعريف لدور الجيش في مرحلة تحول اقليمي وعالمي
جميل سامي القاضي
وجه جلالة القائد الاعلى للقوات المسلحة الاردنية - الجيش العربي - الملك عبد الله الثاني ، رسالة لرئيس هيئة الاركان المشتركة ، لاعداد استراتيجية وخارطة طريق لتحول بنيوي في القوات المسلحة الاردنية وتضمنت الرسالة الملكية عددا من الاهداف تمثلت ببناء قوات مسلحة رشيقة ومرنة ونوعية ، الى جانب امتلاك القدرة على حماية مراكز الثقل الاستراتيجية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والأنظمة المسيرة، ووضع العمليات السيبرانية كأولوية استثمارية.
واهمية امتلاك قوات احتياط كافية معززة بالقدرات اللازمة، وتوجيه المركز الأردني للتصميم والتطوير ليكون نواة للبحث والتطوير الدفاعي المحلي.
بناءً على الرسالة الرسمية المنشورة، فإن دعوة جلالة الملك المعظم لتطوير الجيش الأردني وفق خطة استراتيجية شاملة لإحداث تحول بنيوي خلال ثلاث سنوات (2026-2029)، تستهدف مواكبة تحديات الحرب الحديثة وضمان الردع الاستراتيجي في بيئة إقليمية مضطربة.
ونستطيع القول ان الهدف الاستراتيجي للدعوة الملكية هو بناء قوات مسلحة "رشيقة ومرنة ونوعية" لتحقيق "الردع الاستراتيجي" وحماية مراكز الثقل الوطنية ، من خلال تحديث الهيكل التنظيمي، والتوظيف العميق للتقنيات الحديثة، والتطوير الدفاعي المحلي، وتعزيز الحوكمة.
وذلك بناء على السياق الإقليمي والمتمثل ببيئة مضطربة وتحديات أمنية معقدة، مع تصاعد التهديدات التقليدية وغير التقليدية.
وعليه فان محاور التحول البنيوي الرئيسية تتمثل في التحول التقني والعملياتي خاصة بوضع العمليات السيبرانية الهجومية والدفاعية كأولوية استثمارية رئيسية.
الى جانب توظيف الأنظمة المسيرة (الدرونز) والذكاء الاصطناعي على جميع مستويات وحدات الجيش.
مع اهمية العمل لتحقيق التفوق في المجال العملياتي وتطوير الهيكل والقدرات -هيكل مرن- من خلال إعادة الهيكلة لتناسب "الحروب المعاصرة الهجينة وغير التقليدية"
وتعزيز قوات الاحتياط الكافية والمجهزة بالقدرات اللازمة ، وتعزيز منظومة الإسناد اللوجستي لضمان استدامة العمليات.
ومن جانب اخر ، تعزيز الصناعة الدفاعية المحلية
والدور المحوري للمركز الأردني للتصميم والتطوير وكذلك تعزيز التعاون بين قطاعات الجيش والمراكز البحثية والشركات المحلية والصديقة.
تمثل دعوة جلالة الملك عبد الله الثاني رؤية استباقية لمواجهة طبيعة التهديدات المتغيرة ، والتكيّف مع بيئة التهديد والاستجابة للتطورات التكنولوجية السريعة واتساع نطاق الحروب.
والحفاظ على الردع الاستراتيجي ، وتعزيز الإمكانيات الدفاعية المحلية ضمن السياق الإقليمي المتوتر والقدرة على التحرك في ظل بيئة إقليمية تشهد اضطرابات واحتمالات تصعيد.
وبالعودة الى شهر تشرين الثاني 2024، فقد أقر المجلس الوطني للأمن السيبراني الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للأعوام 2025-2028 ، وهذه الاستراتيجية ليست حصرية للجيش، بل هي خطة وطنية شاملة تضع الأساس الذي ستعمل عليه جميع الجهات، بما فيها القوات المسلحة ، وفق اهداف استراتيجية مثل الأمن والثقة في مجال حماية البيانات وتحصين البنى التحتية والخدمات الرقمية الحيوية ، اضافة الى المرونة والصمود بهدف ضمان استمرارية الخدمات الحكومية والحيوية في وجه الهجمات السيبرانية
الى جانب بناء القدرات وتطوير المهارات المحلية، ودعم البحث العلمي، واستثمار التكنولوجيا لسد الفجوات المعرفية ، مع اهمية تعزيز التعاون بين الجهات المحلية (بما فيها العسكرية) وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين ،وذلك وفق رؤية لبناء فضاء سيبراني أردني آمن وموثوق، وجعل الأردن مركزاً إقليمياً متميزاً في هذا المجال.
ومن هنا تأتي توجيهات جلالة القائد الاعلى لتحول الجيش لتترجم هذه الرؤية إلى قدرات عسكرية عملية وفعالة، وذلك بتكامل الخطتين ، اي الإنتقال من "الدفاع الوطني" إلى "القدرات الهجومية" بحيث ستتولى الاستراتيجية الوطنية تأمين البنى التحتية الحيوية للدولة، بينما سيركز الجيش على تطوير قدرات سيبرانية هجومية وتداخلية ضمن "مجال عملياتي" يتميز فيه. كما سيعمل الجيش على "بناء القدرات" الداخلية في المجال السيبراني، مستفيداً ومنسجماً مع جهود الدولة لتطوير المهارات المحلية ، اضافة الى تعزيز التعاون المحلي والدولي.
ويمكن تلخيص هذا التكامل بأن الاستراتيجية الوطنية هي السقف والهيكل العام للأمن السيبراني ، بينما خطة تحول الجيش هي دعامة قويةومتخصصة داخل هذا الهيكل، تركز على البعد العسكري والردعي.
في النهاية، هذه الدعوة الملكية ليست مجرد تحديث عسكري تقني، بل هي إعادة تعريف شاملة لدور و مكانة الجيش الأردني في مرحلة تحول إقليمي وعالمي.