شريط الأخبار
صرف الرواتب ينعش قطاع المواد الغذائية ومستلزمات العيد رويترز: سماع دوي انفجار هائل في دبي الخارجية الإيرانية: مقتل لاريجاني لن يؤثر على النظام السياسي المكتب الإعلامي لحكومة دبي: الأصوات المسموعة في بعض مناطق الإمارة هي نتيجة الاعتراضات الجوية الناجحة عاجل:التنفيذ القضائي تدعو مالكي مركبات إلى تصويب أوضاعهم قبل العيد الذهب يستقر وسط ترقّب حذر لتداعيات صراع الشرق الأوسط استشهاد 3 من مرتبات "مكافحة المخدرات" خلال مداهمة مطلوب خطير.. اسماء كيف تستعد عروس العيد ليوم الزفاف؟ برنامج جمالي متكامل للعناية قبل ليلة العمر واتساب يفاجئ مستخدميه .. الدردشة مع أشخاص خارج التطبيق أصبحت ممكنة الكاف يحسم الجدل .. المغرب بطلاً للأمم الأفريقية 2025 والسنغال خاسرة الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي اعتماد كتاب "أساليب البحث القانوني" للدكتور إيهاب عمرو ككتاب للتدريس طهران تؤكد مقتل لاريجاني وقائد قوات الباسيج بغارة إسرائيلية برعاية الأمير مرعد .. دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا قتيلان وإصابات ودمار في تل أبيب إثر هجوم صاروخي إيراني ترامب يصف استقالة مسؤول في مكافحة الإرهاب احتجاجا على حرب إيران بأنها "أمر جيد" وزير الصناعة: خطط بديلة لضمان سلاسل التزويد في حال إغلاق البحر الأحمر شعر آية عبد القادر الأرصاد الجوية : حالة من عدم الاستقرار الجوي الاربعاء وتحذيرات تعقبها أجواء باردة وماطرة على فترات. الأرصاد الجوية : حالة من عدم الاستقرار الجوي الاربعاء وتحذيرات تعقبها أجواء باردة وماطرة على فترات.

قطار عمان-العقبة

قطار عمانالعقبة

د. يوسف منصور

أعلنت وزارة الاستثمار مؤخراً على موقعها الإلكتروني أنها ستطرح مشروع خط قطار سريع يربط بين عمان والعقبة كفرصة استثمارية. لا شك في أن هذا المشروع سيكون له أثر كبير تنموي وشامل، خاصة إذا كان القطار للركاب والبضائع، حيث سيغيّر الاقتصاد عبر أربع قنوات رئيسية: الزمن وكلفة النقل، السياحة (الداخلية بالأساس)، سوق العمل والدخل، واللوجستيات والتجارة. وسيعتمد الأثر الحقيقي على زمن الرحلة والتعرفة وكون القطار عالي السرعة أو متوسط السرعة.


بالنسبة للأثر على السياحة الداخلية والأجنبية إلى العقبة فمن المحتمل أن تقفز السياحة الداخلية بسرعة. الرحلة براً في الوقت الحالي تقارب أربع ساعات على الطريق الصحراوي، فان صار الوصول خلال 1.5–2.5 ساعة مع جدول رحلات منتظم، سيصبح الوصول ألى العقبة سهلاً فتزداد رحلات نهاية الأسبوع من عمّان، وترتفع نسب الإشغال في الفنادق، وتتوسّع سياحة المؤتمرات والفعاليات.

أما بالنسبة للسياحة الأجنبية فسيكون الأثر أقل من السياحة المحلية ولكنه سيكون ملحوظاً عندما يُدمج استخدام القطار مع حزمة سياحية خالية من التعقيد كانتقال السائح بتذكرة وسلسلة متصلة واحدة من مطار عمّان الى القطار، الى العقبة، ووادي رم والبترا.

سيرتفع الدخل في العقبة من خلال إيجاد وظائف مباشرة في التشغيل والصيانة، ووظائف غير مباشرة في الفنادق والمطاعم والأنشطة البحرية، وارتفاع الطلب بشكل عام على الخدمات. كما سترتفع الإيرادات للغرف الفندقية عندما تزيد فترة الإقامة وليس فقط عدد الزوار.

ستكون الاستفادة في عمّان عبر شركات السفر، ومنظمي الرحلات، وسلاسل الإمداد، ومكاتب الشركات التي تدير نشاطها في العقبة. وقد يحدث تحويل بعض الإنفاق الترفيهي من عمّان الى العقبة، وسيعتمد ذلك على حجم السياحة الأجنبية التي يجذبها القطار.

سيزيد القطار من قاعدة الزبائن ويقلل الاعتماد على السيارة، ويوفر وسيلة نقل مريحة جدا للوصول الى العقبة ويحسن إمكانية الوصول اليها مع تقليل كلفة الوقت مما سيؤدي الى ارتفاع قيمة المشاريع السياحية والعقارية الكبرى في العقبة مثل أيلا وتالا باي ومرسى زايد وغيرها.

إذا كان القطار للركاب فقط يصبح تنفيذه أصعب مالياً. ولكن ستتحسن الجدوى كثيراً إذا صُمّم المشروع بطريقة ملائمة (شحن وحاويات وركاب) وسيكون العائد الاقتصادي أكبر منه على النشاط الاقتصادي الكلي واللوجستيات في الأردن مرتفعا جداً. خاصةً إن تم ربط العقبة بمراكز لوجستية وموانئ جافة معا للأخذ بعين الاعتبار دراسات وخطط السكك الوطنية في الأردن والتي عادةً ما تضع محور العقبة–عمّان–الزرقاء كعمود فقري.

صحيح أن المشروع سيكون مكلفا ولكن يمكن تمويله من خلال منح امتياز مشروع شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وانشاء شركة خاصة أو شركة تحالف تبني وتشغّل المشروع مقابل إيرادات التذاكر، والشحن (عقود طويلة الأجل مع كبار الشاحنين تولد دخلا نقديا ثابتا)، والتطوير العقاري حول محطات القطار (تطويرات عقارية، ورسوم عوائد تنظيم، وشراكات أراض)، كما يمكن الحصول على تمويل ميسر مناخي من صناديق ومؤسسات دولية، وسندات خضراء إذا أعلن استخدام المشروع لتقليل انبعاثات النقل وتخفيف الشاحنات.

ولتقليل الكلفة على المواطنين عملياً دون دعم مفتوح يمكن استخدام تسعير متدرج وتقديم خصومات للمقيمين والطلبة ممولة جزئياً من فائض الشحن أو عوائد التطوير، أو تسعير ديناميكي كما تفعل شركات الطيران.

ماذا عن أصحاب الشاحنات؟ حسب التجارب التاريخية في الكثير من الدول سيعترض جزء من أصحاب الشاحنات إذا شعروا أن القطار سيسحب منهم نقل الحاويات بين العقبة وعمّان، فنقل الحاويات لمسافات طويلة (العقبة الى عمّان وبالعكس) هو الجزء الأكثر قابلية للتحول إلى سكة الحديد.

تتخذ إجراءات في معظم الدول، كإشراك نقابة او جمعية النقل مبكراً في تصميم النموذج التجاري، وعدم تسعير الشحن على القطار بطريقة إغراقية تُقصي النقل البري بالكامل؛ فيصبح الهدف أن يكون القطار للحاويات الثقيلة والمسافات الطويلة، بينما تستخدم الشاحنات للتوزيع والمرونة كنقل الحاوية من/إلى المحطة اللوجستية للمستودع او المصنع مما يخلق طلباً كبيراً على الشاحنات بدل أن يلغيها، وأن تكون شركات النقل جزءاً من سلسلة التوريد للقطار، وإحداث تحول نوعي من رحلات طويلة منخفضة الهامش إلى توزيع إقليمي عالي الدوران.

طالبت بهذا المشروع مراراً وتكراراً منذ أن كنت أستاذاً للاقتصاد في جامعة مؤتة عام 1994. بالنسبة لي هو حلم يتحقق.

"الرأي"