القلعة نيوز - قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة إن نحو ألفي متدرب ومتدربة التحقوا للتدريب في مراكز تدريب الفنون في سائر محافظات المملكة في حقول الفن التشكيلي والنحت والخط العربي والزخرفة، والموسيقى، والمسرح والدراما.
وفيما يتعلق بالمكتبات، بيّن أنه تم تجهيز عدد من المكتبات في الرويشد، الشونة الجنوبية، مؤاب، فقوع، بيت الشوبك الثقافي، بلدية الجفر، والركن الثقافي في الجامعة الألمانية، كما أن المكتبات قيد التنفيذ هي الركن الثقافي في الجامعة الأميركية، نادي ماعين، الجامعة الألمانية، ودعم مكتبة بلدية وادي عربة بإصدارات الوزارة، إضافة إلى أن المكتبة المتنقلة قامت بـ17 زيارة، وتم خلال الفترة إصدار 126 عنوان في المعارف العامة والآداب والعلوم، وتزويد 100 ألف كتاب للمؤسسات والأفراد.
وعملت الوزارة على إعداد السردية الوطنية لكل محافظة بتكليف عدد من الأكاديميين والمؤرخين والباحثين، لتكون نص بصري في مدخل كل مركز ثقافي، باللغتين العربية والإنجليزية، أنجز منها "سردية عجلون”، وتم إعداد سردية جرش والكرك ليتم تنفيذها بصرياً على مداخل مركزي جرش وعجلون.
ومن أبرز المشاريع الثقافية التي عملت الوزارة على تنفيذها وتعزيزها خلال السنوات الماضية مشروع مدن الثقافة الأردنية، والذي يعتبر أحد المشاريع الأساسية في خطة التنمية الثقافية لوزارة الثقافة التي أقرها مجلس الوزراء استجابة للمبادرة الملكية السامية بدعم الثقافة والفنون، ووضع محور التنمية الثقافية على سلم الأولويات باعتباره أحد أولويات الدولة الأردنية، ويهدف بشكل أساسي إلى: نقل مركزية الحراك الثقافي من العاصمة إلى المدن الأردنية الأخرى، وتفعيل الحراك الثقافي في المدن الأردنية بما يعكس ويعبر عن خصوصياتها الثقافية، وترويج المنتج الثقافي الخاص بأبناء المدينة المختارة وتعميمه على مستوى الوطن، وتحقيق أكبر قدر من تبادل الخبرات بين منتجي الثقافة في المدن والعاصمة، والمساهمة في إنشاء البنى التحتية الضرورية للعمل الثقافي في المدن الأردنية وتطويرها وتحديثها، ورفع مستوى الوعي والذائقة الفنية لدى شرائح المجتمع وفئاته، وتفعيل دور الثقافة في إحداث التنمية الشاملة في المجتمع، وإبراز دور الثقافة والفنون في التنوير ومحاربة الظواهر المجتمعية السلبية.
كذلك عملت الوزارة على تنفيذ مشروع مكنز التراث الثقافي، وهو وعاء معرفي يتضمن المفردات الشعبية كافة لشتى مناحي الحياة العامة في الأردن. ويأتي هذا المكنز في إطار مشروع مكنز التراث العربي الذي ترعاه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
حيث يسعى المشروع إلى جمع التراث الشعبي الأردني غير المادي ميدانياً ووثائقيا ضمن مسارين؛ الأول: ما نص عليه مشروع الاتفاقية العربية لحماية المأثورات الشعبية 2010 في مكنز (معجم)، والثاني: المشروع الوطني لجمع التراث الشعبي الأردني ضمن خطة الوزارة لحفظ هذا التراث وصونه، ويتطلب هذا المسار من الوزارة مخاطبة المؤسسات التي عملت على جمع بعض ألوان التراث واستكمال ما لم يُجمع.
ومن أهداف المشروع جمع المفردات المحكية لكل منحى من مناحي الحياة العامة في الأردن، ووضع شرح موجز لكل مفردة من المفردات التي يتم جمعها، وتصنيف وإدخال جميع البيانات المتعلقة بالمكنز حاسوبياً وفق قاعدة بيانات خاصة، وتهيئة البيانات المدخلة فنياً وإخراجها على شكل معجم نوعي خاص بالتراث الشعبي في الأردن، وانسجام خطة المكنز وتكاملها مع التجارب العربية المشابهة.
كما تم إطلاق مشروع مسارات ثقافية، ويهدف مشروع المسارات الثقافية التراثية السياحية في المحافظات إلى التعريف بهويتنا الوطنية، وإبراز ما يمتلكه الأردن من ثروة حضارية غنية بمواقع سياحية أثرية تراثية من خلال ربط السياحة بالثقافة التي تتعلق بالتراث الثقافي غير المادي (السياحة الثقافية) وما يرتبط بالمواقع من عادات وتقاليد وحكاية مكان.
ويقسم المشروع إلى عدة مسارات؛ المسار الأول: معان – رم – الديسة، المسار الثاني: مأدبا / جبل بني حميدة – مكاور، المسار الثالث: جرش، المسار الرابع: عجلون، المسار الخامس: الكورة.
كما أطلقت وزارة الثقافة مشروعها لإنشاء بيوت الآلات الموسيقية الشعبية: السمسمية، الربابة، المهباش، المجوز والشبابة؛ ضمن مساعيها الموصولة لحفظ وحماية وترويج التراث غير المادي، وتعزيز حضور الممارسات المرتبطة به، خصوصاً فيما يتعلق بالآلات الموسيقية الشعبية التي تواجه تحديات في تعليمها ومجاراتها لعناصر الحداثة.
ويمثل المشروع ترجمة لأولويات البرنامج التنفيذي للاستراتيجية الوطنية للثقافة 2023 – 2027، حيث تشير الأولوية الخامسة إلى الاحتفاء بالقيم والتجارب والموروث والتراث عبر إنشاء مراكز التدريب والمنصات الثقافية، كما يعكس المشروع استجابة الوزارة للاهتمام الشعبي والشبابي على وجه الخصوص بالتراث الشعبي، وانسجام الوزارة مع التوجه العالمي لحماية وتسويق وترويج التراث الثقافي غير المادي للشعوب كواحد من أهم عناصر التنوع الثقافي في العالم.




