شريط الأخبار
الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ العميد فراس محمود الرشيد بمناسبة تعيينه مديراً للعمليات والسيطرة في الأمن العام. *كرة تتدحرج... وكرامة تتعثر* مونديال 2026.. المنتخب الإنجليزي يستعيد معداته "المسروقة" أول تعليق من مدربي المغرب والبرازيل بعد التعادل في المونديال صيباري يدخل التاريخ..أول عربي يهز شباك البرازيل في المونديال جدل في إيران حول بنود مذكرة تفاهم محتملة مع واشنطن نشطاء ينظمون أسطول قوارب في بحيرة جنيف دعما لفلسطين قبيل قمة مجموعة السبع أول تريليونير في العالم ترامب يعلن توقيع اتفاق مع إيران الأحد وفتح مضيق هرمز وسط تباين في المواقف حول موعد التوقيع- (تدوينة) قبيل مباراة الأرجنتين.. سكان لورانس الأمريكية يرتدون قمصان الخضر ويعزفون نشيد “قسما” في الملاعب- (فيديوهات) معاريف: نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي ملخص مباراة البرازيل والمغرب | دور المجموعات - كأس العالم FIFA 2026™ إيران.. محتجون يرفعون لافتات تطالب باستقالة رئيس البرلمان ووزير الخارجية رفضا للاتفاق تقرير عبري عن شكل انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وشروط إسرائيل النائب المحارمة: موكب لمدة 8 ساعات قبل مباراة النشامى الأولى قائد إسرائيلي: نعتبر أنفسنا بحرب مع الأردن ومصر نجم السعودية يشيد بـ “النشامى” ويتوقع حظوظهم بالمونديال اليوم الثالث من مونديال 2026.. مواجهات نارية ماذا حققت تونس في تاريخ مبارياتها الافتتاحية بكأس العالم؟ بمشاركة الأردن.. أذربيجان تستضيف الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية

الدكتورة حبش تكتب : جزيرة إبستين بين حماية الإنسان و الشعور الزائف بالتفوق الأخلاقي

الدكتورة حبش تكتب : جزيرة إبستين بين حماية الإنسان و الشعور الزائف بالتفوق الأخلاقي
د . رولا سمير حبس
أثارت قضية جزيرة جيفري إبستين خلال السنوات الماضية جدلًا واسعًا في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتحوّلت في كثير من الأحيان إلى مادة للمقارنات الحضارية والدينية، حيث حاول البعض تصوير الجرائم المرتبطة بهذه القضية على أنها انعكاس لثقافة معينة أو دليل على انحلال مجتمعات بعينها. إلا أن القراءة الموضوعية للوثائق القضائية والتحقيقات الصحفية تكشف واقعًا أكثر تعقيدًا، إذ تشير الأدلة إلى أن الشبكة المرتبطة بإبستين لم تكن قائمة على أساس ديني أو جغرافي أو ثقافي، بل تشكّلت في إطار النفوذ والسلطة والمال.
جيفري إبستين، رجل أعمال أمريكي أدين بجرائم الاتجار الجنسي بالقاصرات، استطاع خلال سنوات طويلة بناء شبكة علاقات واسعة ضمت شخصيات نافذة من مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام والفن.
وتشير الوثائق التي ظهرت في التحقيقات إلى أن الدائرة الاجتماعية المحيطة به كانت متنوعة الخلفيات والانتماءات، وضمّت أشخاصًا من دول وثقافات وديانات متعددة، ما يعكس أن العامل الجامع بينهم لم يكن هوية دينية أو حضارية، بل شبكة مصالح ونفوذ اجتماعي ومالي.
كما أن وجود أسماء لشخصيات بارزة ضمن علاقاته لا يعني بالضرورة تورط جميع من ارتبط اسمه به في الجرائم، إذ إن بعض الأسماء وردت نتيجة علاقات اجتماعية أو مهنية، إلا أن هذا التنوع في الخلفيات يبرز حقيقة أن مثل هذه القضايا تتجاوز الحدود التقليدية للهويات الدينية أو الثقافية.
وحتى الانتماءات الشخصية لبعض الأفراد في هذه القضية لم تكن عاملًا مفسرًا للسلوك، حيث تشير التحليلات إلى أن الجرائم التي ارتكبت لم تكن مرتبطة بعقيدة أو منظومة دينية، بل بسلوكيات فردية داخل بيئة من النفوذ والامتيازات.
تكشف هذه القضية جانبًا إنسانيًا ونفسيًا مهمًا يتمثل في ما يُعرف في الدراسات الاجتماعية بتأثير السلطة على الضبط الأخلاقي، حيث تشير الأبحاث إلى أن امتلاك النفوذ والثروة قد يقلل أحيانًا من حساسية الفرد تجاه معاناة الآخرين، ويزيد شعوره بالاستثناء من القواعد والقوانين. ولا يعني ذلك أن السلطة تقود بالضرورة إلى الفساد، لكنها تصبح بيئة خطرة عندما تغيب المساءلة والرقابة.
إن محاولة تفسير هذه الجرائم ضمن إطار صراع حضاري أو ديني تمنح شعورًا زائفًا بالتفوق الأخلاقي، لكنها تتجاهل أن التاريخ الإنساني يثبت أن التجاوزات الأخلاقية يمكن أن تظهر في أي مجتمع عندما تتوافر الظروف التي تسمح باستغلال النفوذ والسلطة.
فقضية إبستين تذكّر العالم بأن حماية الإنسان لا تتحقق بالشعارات الحضارية أو الانتماءات الدينية وحدها، بل عبر ترسيخ منظومات العدالة والشفافية والمساءلة، لأن القيم الإنسانية عندما تضعف أمام المال والنفوذ، يصبح الخطر عابرًا لكل الحدود والهويات.