شريط الأخبار
راية تعانق عنان السماء.. وزارة الصحة تحتفي باليوم الوطني للعلم الأردني بروح ملؤها الفخر والاعتزاز الصفدي يواصل محادثات التعاون التنموي والاقتصادي بين الاردن وألمانيا في احتفال وطني مهيب.. العلم الأردني يرفرف فوق أعلى سارية في الطفيلة المومني: الاحتفال بيوم العَلَم يجسّد واحدا من أبرز رموز الهوية الوطنية هل انتهت ورقة الضغط الإيرانية في هرمز؟ قراءة في اليوم التالي للتحولات الكبرى الملك يشهد مراسم رفع العلم بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني الملك يهنئ الرئيس السوري بعيد الجلاء الاحتفال بالعلم يجدد العهد بين الوطن والمواطن ويحفز الصحة النفسية الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو الدكتور صايل الشوبكي رئيس رابطة عشيرة الفارس الشوابكة : يومُ العلمِ الأردنيّ رايةُ المجدِ المتجدد، وعهدُ الولاءِ الراسخِ للقيادةِ الهاشميةِ والوطن وسعداء بتوزيع الأعلام في محيط دوار المستندة في عمان. اللواء د. عبيد الله المعايطة رجل الأمن الرشيد العتيد الوطن بين الحقيقة والتزييف... رئيس لجنة بلدية ناعور المهندس ماهر العدوان: يوم العلم محطة وطنية نجدد فيها الولاء للقيادة الهاشمية ونعتز براية الأردن الخفاقة. راية العز مكتب الأحوال المدنية والجوازات في منطقة جبل الحسين يحتفل بيوم العلم العماوي يحذر من "فخ البريستيج": ديون متراكمة تهدد النواب ارتفاع طفيف على أسعار الذهب الخميس وعيار 21 عند 98.40 دينارا قائدنا أبا الحسين. .. الاردن بخير... التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي...قرأءة فكرية للدكتورة سارة طالب السهيل الشيخ محمود جراد النعيمات : العلم يمثل أمانة في أعناق كل فرد من أبناء الوطن..فيديو

الخريسات يكتب : الرمز والدلالة… قلادة الشريف الحسين بن علي

الخريسات يكتب : الرمز والدلالة… قلادة الشريف الحسين بن علي
القلعة نيوز:
بقلم: د. يوسف عبيدالله خريسات
عندما يمنح جلالة الملك عبدالله الثاني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قلادة الحسين بن علي، فإن الحدث يؤسس لمعنى أعمق في فلسفة الدولة الأردنية، وفي لغة الرمزية السياسية التي تُقرأ بوضوح في الوعي والفهم السياسي والتاريخي. فالأوسمة في الدول العميقة ليست زينة شكلية، بل خطاب كامل واضح الدلالة، ورسالة مكتوبة بلغة السيادة والذاكرة.
قلادة الحسين بن علي وسام رفيع، وهي اختصار مكثف لسيرة رجل ودولة وفكرة. فالحسين بن علي، مؤسس الدولة الأردنية الحديثة، كان حاملًا لمشروع الاستقلال العربي، وكرامة القرار واستقلاله، وربط السياسة بالأخلاق، والسلطة بالمسؤولية. ولذلك، فإن هذه القلادة لا تُمنح إلا لمن ترى فيه الدولة الأردنية امتدادًا لقيمها الكبرى، أو شريكًا في فهمها لدور الدولة في زمن اختلاط الأوراق.
وتكتسب القلادة الممنوحة للرئيس أردوغان دلالتها السياسية والأخلاقية؛ فهي تقدير لجهود واضحة في توثيق روابط الأخوة بين الأردن وتركيا، وفي العمق اعتراف أخلاقي بدور إقليمي فاعل في معادلات المنطقة، وبإرادة سياسية تسعى، رغم التعقيد، إلى تثبيت الاستقرار، وحماية المصالح، وإدارة الخلافات ضمن سقف الشرعية الدولية.
والأردن، في تقاليده السياسية ذات الدلالة، يدرك أن اختيار قلادة الحسين بن علي تحديدًا، دون غيرها، يعكس قراءة أردنية واعية لطبيعة العلاقة مع تركيا؛ علاقة تتأسس على الاحترام المتبادل، وعلى إدراك مشترك لخطورة اللحظة الإقليمية، وعلى قناعة بأن الدول الناجحة هي التي تبني جسور الوفاق الدولي من أجل حياة فضلى للإنسانية.
ويحمل قبول الرئيس أردوغان لهذه القلادة دلالة موازية؛ فهو قبول برمز عربي هاشمي يحمل إرثًا سياسيًا يرى في الدولة ركيزة استقرار، وفي القوة مسؤولية. وهو أيضًا إقرار بمكانة الأردن كمرجعية توازن في إقليم يميل إلى الإفراط والتفريط، وإلى استبدال الحكمة بالصدام العنيف.
فالرموز، في السياسة، لا تُفهم إلا في سياقها وظروفها. وتوقيت هذا التكريم، في ظل تحولات إقليمية كبرى، يبعث برسالة واضحة مفادها أن العلاقات الأردنية–التركية علاقة محكومة بمنطق الدولة، وأن الحوار بين قيادتي الطرفين ضرورة استراتيجية.
وتبقى قلادة الحسين بن علي، وهي تستقر على صدر الرئيس التركي، تعيد التذكير بأن السياسة ليست فقط إدارة مصالح، وإنما حراسة للمعنى العميق، والرمز، والدلالة، وأن الدول التي تحفظ رمزياتها تحفظ كذلك مستقبلها، وتصون حدودها من العبث.