يتابع مجلس النواب، خلال جلسته التشريعية الأربعاء، مناقشة موادّ مشروع قانون الغاز لسنة 2025، بعد إقرار مادتين من أصل 32 في جلسة سابقة.
مجلس النواب أحال، في 24 تشرين الثاني الماضي، مشروع القانون إلى لجنة الطاقة النيابية، التي بدورها أقرته في 20 كانون الثاني الماضي، كما ورد من الحكومة، مع إجراء بعض التعديلات عليه.
وكان مجلس الوزراء أقرّ، في جلسة 10 آب الماضي مشروع القانون، حيث يشكل "قانون الغاز" الجديد إطارا تشريعيا عصريا ينظم أنشطة قطاع الغاز ومشتقات الهيدروجين في المملكة، ويعزز البنية التحتية الوطنية للطاقة.
ويشمل القانون أنواعا متعددة من الغاز، مثل الغاز الطبيعي، والغاز الحيوي، والبيوميثان، والهيدروجين، ما يعكس مرونة تشريعية تستوعب التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
ويغطي مشروع القانون أنشطة الغاز الرئيسة، بما في ذلك الاستيراد، والنقل، والتوزيع، والتخزين، والبيع بالجملة والتجزئة، ضمن منظومة متكاملة تتيح الاستخدام المشترك أو الذاتي للمرافق، كما يمكن من تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى والاستراتيجية، ويشجع على الاستثمار في القطاع من خلال بيئة تنظيمية واضحة وإجراءات ترخيص ميسّرة تشمل جميع مراحل المشاريع.
ومن شأن مشروع القانون الجديد أن يسهم في تحفيز التحول إلى الغاز الطبيعي، بفضل وجود قانون ناظم وإجراءات ميسّرة تشجع على الاستثمار في شبكات النقل والتوزيع والتخزين، ويضع مشروع القانون آليات واضحة لاحتساب البدلات، ويمنح المرخص لهم حرية توقيع اتفاقيات الاستثمار والبيع ضمن بيئة شفافة قائمة على العدالة والتنافسية.
وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، قال إن مسوّدة مشروع قانون الغاز وضعت قبل عام، مشيرا إلى أن الغاز الطبيعي يمثل وقودا أقل تكلفة، ما يعني زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي، كاشفا عن أنه سيتم البدء بتوزيع الغاز في محافظتي عمّان والزرقاء، لاستخدامه في النقل والاستهلاك المنزلي.
* قانون عقود التأمين
وعقب إقرار قانون الغاز، يشرع المجلس، بمناقشة مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025، بعد أن أقرّته لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين والمواطنين، ويضمن حماية حقوق المؤمّن له من خلال إلزام شركات التأمين بالردّ على الطلبات خلال 10 أيام فقط، ومنع فرض شروط مجحفة أو مبهمة.
كما يساهم في تحفيز الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني عبر توفير بيئة تشريعية متطورة، إلى جانب التصدي لظواهر سلبية مثل شراء " الكروكات " وتجريمها قانونياً وفرض عقوبات واضحة.
ويأتي مشروع القانون ليعزز الثقة بقطاع التأمين، ويحقق مبدأ التعويض العادل الذي يحمي حقوق جميع الأطراف، ويضمن أن تكون شروط العقود واضحة وبسيطة وتُفسَّر لصالح المؤمّن له عند وجود أي غموض.
ويحدّد مشروع القانون الالتزامات المترتبة على طرفي عقد التأمين وتوضيح الأحكام القانونية المترتبة على إنهائه بناء على أسباب مبرّرة قبل انقضاء مدته وما يترتب على ذلك من التزامات على المؤمّن والمؤمّن له، كما يحدّد مدة التقادم المانع من سماع الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، والحالات التي ينقطع فيها هذا التقادم والتاريخ الذي ينشأ الحق فيه للمؤمّن وللغير في إقامة الدعاوى.




