شريط الأخبار
نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) إيران تدرج شركات ملياردير أمريكي ضمن قائمة أهدافها العسكرية.. ما السبب؟ وزير العدل: إنشاء مركز التحكيم يضع الأردن كوجهة للتحكيم في المنطقة والإقليم الشرع يزور واشنطن الأحد المقبل رأفت علي: منتخبنا مرشح لتفجير مفاجأة في كأس العالم 2026 عيد الجلوس الملكي سماحة قاضي القضاة عبد الحافظ الربطه: الاستقلال مناسبة وطنية تستحضر مسيرة البناء والإنجاز بقيادة الهاشميين أبو سند الصويلحيين.. تحية عسكرية عفوية تختصر معنى الانتماء والوفاء للوطن. الرباط تشهد إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني بمبادرة شخصيات مغربية وازنة الخارجية السورية تفتح تحقيقا في تسريب وثائق ومعلومات حساسة الفايز يدعو إلى تشكيل رؤية برلمانية عربية لمواجهة الأخطار وللتهديدات خبيران: الأردن يرسخ مكانته كمركز للربط الرقمي الإقليمي مطالبة نيابية بإعادة النظر في رواتب التقاعد المبكر إعلام أميركي: استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران المركزي يحذر: روابط بث مباريات كأس العالم قد تسرق بياناتك النائب طهبوب: شكرا للعيون الساهرة على حماية أمن البلد أخلاقيا الجمارك الأردنية ترفع جاهزيتها وبالتشارك مع كافة الأجهزة الأمنية العامله في مركز جمرك العمري للتعامل مع فترة الاصطياف وعودة المغتربين واشنطن: جولة اقتصادية لوزيري الطاقة والاستثمار واهتمام أمريكي بالفرص الاستثمارية في الأردن الدوايمة: بعض الوزارات تُتقن إدارة الصورة أكثر من الملفات السفير الأمريكي يزور شركة برومين الأردن في الأغوار الجنوبية

الشيخ نهار السعودي يقود جاهة الصلح في سويمة… والحويطات من السعودية يجسّدون أسمى معاني العفو وفوات الدم.

الشيخ نهار السعودي يقود جاهة الصلح في سويمة… والحويطات من السعودية يجسّدون أسمى معاني العفو وفوات الدم.


القلعة نيوز خاص سويمة الأغوار

– تقرير وتصوير أحمد محمد السيد

السعودي : لا كريم إلا كريم الدم...كفيتم ووفيتم يا الحويطات.

في موقفٍ يختصر معاني الرجولة الحقة، ويؤكد رسوخ القيم العشائرية الأردنية الأصيلة، قاد الشيخ نهار السعودي "أبو سطام" جاهةً عشائرية كريمة إلى منطقة سويمة – البحر الميت، حيث توجّهت الجاهة إلى عزاء عشيرة العمران / الحويطات من المملكة العربية السعودية، لأخذ عطوةٍ إثر الحادث الأليم الذي أودى بحياة الفتى حماد محمد العمران – رحمه الله – عن أربعة عشر عامًا أثناء قطعه الشارع، في حادثٍ ترك ألمًا عميقًا في القلوب، وأحزن كل من سمع به.
وقد ضمّت الجاهة ما يقارب المئة رجل من رجالات الإصلاح وأصحاب المكانة العشائرية، فيما كان في استقبالهم عدد كبير من أبناء عشيرة الحويطات وأقربائهم وأنسبائهم، في مشهدٍ جسّد هيبة الموقف، وأكد عمق روابط الأخوة والاحترام بين أبناء الأمة الواحدة، حيث حضرت القيم فوق الجراح، وتقدّم صوت الحكمة على صوت الألم.

وبفضل الله تعالى، وبما عُرف عن أهل الفقيد من كرمٍ وأصالة ونبل، أعلنوا موقفًا مشرّفًا تجلّى في العفو وفوات الدم، في صورةٍ مشرقةٍ تعكس عظمة النفس الإنسانية عندما تنتصر على الحزن، وتختار الصفح طريقًا، ابتغاءً لمرضاة الله، وتمسكًا بقيم العفو التي تُعد من أعلى مراتب الشرف.

الإصلاح شرف الرجال وميراث الكرام.

وخلال كلمته، عبّر الشيخ نهار السعودي عن تقديره العميق لموقف أهل الفقيد، مؤكدًا أن ما قاموا به هو عنوان الرجولة الصادقة، وقال:"إن أهل الفقيد رجال كرام، عرفناهم أهل نخوةٍ وطيب، رايتهم بيضاء في ميادين الشرف والكرم، وقد جسّدوا اليوم موقفًا يُكتب بماء الذهب، حين قدّموا العفو على الألم، والصفح على الجراح، وهذا ليس غريبًا على الحويطات، فهم أهل مواقف مشرفة عبر التاريخ." كفيتم ووفيتم يا الحويطات، ولا كريم إلا كريم الدم.”

وأضاف السعودي مخاطبًا الحضور:"إن الإصلاح بين الناس مسؤولية عظيمة، وهو طريق الأنبياء والصالحين، به تُحقن الدماء، وتُصان الكرامات، وتُبنى المجتمعات على أسس الرحمة والتسامح، ونحن اليوم نقف إجلالًا لموقفٍ كريم، يؤكد أن معدن الرجال يظهر في الشدائد."

كما استشهد بقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، وقوله سبحانه: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾، مؤكدًا أن الإصلاح هو صمّام الأمان للمجتمع، وركيزة من ركائز استقراره وتماسكه.

الحويطات يكتبون صفحة مشرّفة من العفو.

وقد كان موقف عشيرة العمران / الحويطات محل تقديرٍ واسعٍ من الحضور، حيث ضربوا مثالًا يُحتذى في التسامح والعفو، مؤكدين أن القيم العربية والإسلامية الأصيلة ستبقى حيّة في نفوس الرجال، وأن الصفح عند المقدرة هو أسمى درجات القوة والشرف.

وسادت أجواء من الوقار والاحترام، عكست عظمة هذا المشهد الإنساني والعشائري، حيث توحّدت القلوب على كلمة الخير، وارتفعت راية الإصلاح فوق كل اعتبار، ليؤكد الجميع أن المجتمع الذي يتمسك بقيم العفو والتسامح، هو مجتمعٌ قادرٌ على تجاوز المحن وصناعة الأمل.

الأردن وطن الإصلاح ورجال المواقف.

إن ما شهدته سويمة من موقفٍ مشرّف، بقيادة الشيخ نهار السعودي، وبما أبداه أهل الفقيد من عفوٍ كريم، يُعد نموذجًا حيًا يُجسد القيم الأردنية والعربية الأصيلة، ويؤكد أن رجال الإصلاح سيبقون صمّام الأمان للمجتمع، وحماة السلم الأهلي.

حفظ الله الأردن، قيادةً هاشمية حكيمة وشعبًا وفيًا، وجعل قيم الإصلاح والعفو نبراسًا يُنير درب الأجيال، لتبقى راية التسامح عالية، ويظل هذا الوطن نموذجًا في التلاحم والوحدة، وموطنًا للرجال الذين إذا قالوا صدقوا، وإذا أصلحوا أخلصوا، وإذا عفوا عظموا.