القلعة نيوز:
في الأيام القليلة الماضية شاهدت تصريح لمسؤول سابق يتحدث فيه عن الشباب و قال ( بدنا نترجاهم ) حينها كانَ يتحدث عن العمل و فرصه ، حسنًا ،
قبل أن نلوم الشباب اسألوا أنفسكم ماذا قدمتم لهم و اين البيئة الحاضنة لهم و لأفكارهم ؟! ، يؤسفني القول بأنَّ الشباب أصبحوا كومبارس و دُمى تُحركها الطبقة السياسية الإنتهازية لأجل تحقيق مصالحها و بناء قواعد شعبية ، لننظر الى الأحزاب أينَ تمكين الشباب فيها ؟ لا يوجد ، عندما تُريد أغلب مؤوسسات المجتمع المدني عقد ندوة او حوار برعاية مسؤول سابق يأتي لتوزيع خزعبلات سياسية و وطنية ،
بالطبع يكون فاقد الوعي و الفكر و القابلية الشعبية ، تهرع هذهِ المؤوسسات بلهفة نحو الشباب و تُحضرهم مُدججين بالبدلات الرسمية و ربطات العنق الفاخرة بدور "الكومبارس" و تكملة العدد و عندما تنتهي الندوة يذهبون ليلتقطون صوراً و نشرها على الفيسبوك بعنوان ( تشرفنا اليوم بلقاء معالي فُلان و دولة فُلان ) ، ليس هكذا يُمكّن الشباب بالحياة السياسية ،
عندما يتخرج الشاب من الجامعة بشهادة هندسة او الطِب ، شهادة تكون ثمنها الدمع و الألم و العمر ، شهادة تكون مُرصعة بتعب الآباء و صبر الأمهات حتى يُقابل واقعه الأليم و لا يجد وظيفة ماذا سيكون شعوره و كم سيُمزّق الأسى أضلعه يأسًا و حزنًا على حاله ؟! ، جلالة الملك و سمو ولي العهد من أكثر الناس دعمًا للشباب و قالها سموه في مقابلة كيف ندعوا الشباب للحياة السياسية في ظل وجود البطالة و هذا ما يعكس رؤية قيادة حكيمة مدركة لحجم المسؤوليات و التحديات ، نتمنى على أصحاب القرار يشعرونَ معنا و يطبقون الرؤى الملكية السامية ،
حسنًا لنعود ، تمكين الشباب في الحياة السياسية ، لم أعد اؤمن بهذا المصطلح و لم أعد قادر على النظر إليه حتى ، ما أوجعني مستوى التفكير الذي وصلوا إليه الشباب عندما أصبحوا يختصرون الحياة السياسية كلها في صورة مع مسؤول سابق او حضور مؤتمرات و ندوات بربطات العنق الفاخره ، انا لا ألومهم لأننا نحنُ من رسّخَ هذا الفكر في عقولهم و نحنُ من أوصلناهم الى هذه المرحلة من التسخيف ، لا زلت أقولها الشباب الأردني واقعي و طموح و يُحبَّ البلد و قيادته كما لا يُحبهم أحد لكنه يتعرض لحملة تغييب و تخدير من قِبل طبقة سياسية إنتهازية و بعض مؤوسسات المجتمع المدني العابرة للسفارات و القارات …




