شريط الأخبار
غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران المحكمة العليا الأميركية تصدر حكما ضد رسوم ترامب الجمركية الصفدي يصل فنزويلا لبحث تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية رويترز: أمريكا قد تستهدف قادة بهجمات لتغيير النظام الإيراني مطار أربيل: تعليق بعض الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك إنجازات نوعية بقطاع الاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن السيبراني والبريد الشهر الماضي مندوبا عن الملك، ولي العهد يرعى انطلاق المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات 80 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى دعوات لتعزيز الوعي المجتمعي لحماية الثروة الحرجية في عجلون

القدس في رمضان وقيود الاحتلال.

القدس في رمضان وقيود الاحتلال.
القدس في رمضان وقيود الاحتلال.
بقلم د يوسف عبيدالله خريسات
في رمضان تتبدل ملامح القدس تتعانق المآذن مع الفوانيس وتنبض أزقة البلدة القديمة بخطى المصلين المتجهين إلى المسجد الأقصى حيث تمتزج الروحانية بالذاكرة والعبادة بالهوية رمضان في القدس هو موسم حضور كثيف للصمود ولمعنى البقاء في مدينة تتعرض يوميا لمحاولات تغيير واقعها الديني والتاريخي
غير أن هذا المشهد الإيماني يصطدم كل عام بإجراءات الاحتلال من قيود على الدخول إلى حواجز تفصل بين المصلي ومحرابه وأبواب تفتح وتغلق وفق حسابات أمنية لا تراعي قدسية الزمان ولا حرمة المكان في القدس تتحول الصلاة إلى رحلة معاناة ويغدو الوصول إلى الأقصى امتحانا يوميا للصبر والثبات
وإن إعاقة الصلاة في الأقصى تمثل مساسا مباشرا بحرية العبادة التي تكفلها الشرائع السماوية كما تحميها قواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يؤكد حق الأفراد في ممارسة شعائرهم دون قيود تعسفية فالمسجد الأقصى هو رمز روحي للأمة العربية والإسلامية ومعلم إنساني يجتمع فيه الرسالات والتاريخ
وعندما يضيق المسجد على المصلين في رمضان فإن الرسالة الاحتلالية تمس وجدان الملايين من المؤمنين وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في حماية حرية العبادة وصون الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة
لقد أثبتت التجربة أن القدس تحتاج إلى ما هو أبعد من الخطاب الموسمي تحتاج إلى استراتيجية عربية مستدامة تقوم على عدة مسارات متوازية
حشد دبلوماسي فاعل في المحافل الدولية لتثبيت حق العبادة والدفاع عن الوضع التاريخي القائم ومنع فرض وقائع أحادية الجانب
وتوثيق الانتهاكات بصورة منهجية ومتابعتها عبر الآليات القضائية الدولية المختصة بما يرسخ مبدأ المساءلة
ودعم صمود المقدسيين في السكن والتعليم والتجارة لأن بقاء الإنسان في مدينته هو الضمانة الحقيقية لبقاء هوية المكان
بالإضافة إلى خطاب إعلامي مهني متزن يقدم القدس على أنها قضية حق وحرية ويعزز الرواية القائمة على القانون والشرعية الدولية
إن القدس في رمضان تذكر العرب بأن وحدتهم مسؤولية تاريخية فحماية حق الصلاة في الأقصى هي حماية لكرامة الإنسان وصون لذاكرة المكان ودفاع عن العدالة
وستبقى القدس مدينة الروح وسيبقى رمضان فيها موسم الأمل رغم القيود لكن الأمل لا يكفي وحده فهو يحتاج إلى سند سياسي وقانوني واقتصادي وإعلامي وبين الإرادة والفعل تكتب سطور الموقف العربي إما حضورا يليق بالقدس أو غيابا يثقل الذاكرة